البؤر الاستيطانية تأكل الضفة ...!
مناضل حننى
أمد/ لا شك ان الاستيطان يستشري في الضفة الغربية كالسرطان سواء في العلن او في السر ، في العلن من خلال الاعلان عن المشاريع الاستيطانية سواء في القدس وجوارها او في الضفة الغربية وفي السر من خلال توسيع جميع المستوطنات دون استثناء وبشكل غير مسبوق على سيبل المثال لا الحصر مستوطنة (عيلي ) بين نابلس ورام الله كانت في الماضي مستوطنة على قمة جبل فقط لكنها الان تمددت بشكل لا يمكن تصوره ، لقد تمددت هذه المستوطنة لتصبح على طول سلسلة الجبال من جنوب نابلس والجبال المطلة على قرى الساوية واللبن وقبلان حتى ترمسعيا شمال رام الله لتصبح عشرات الالاف الدونمات تحت سيطرة الاستيطان عدا عن الشوارع الامنية المحيطة بها الامر الذي منع اصحاب الاراضي حتى من الاقتراب لمئات الامتار عن هذه الشوارع وأصبح الامر مرتبط بالموافقة المسبقة لدخولها (التصاريح او التنسيق المسبق )...
ثم جاءت المراعي الاستيطانية في شمال وجنوب الضفة وفي الاغوار الشمالية والتي اكلت الاخضر واليابس ونافست حتى رعاة الاغنام الفلسطينيين في جبالهم وسهولهم وبقوة السلاح والعربدة الامر الذي غيب الرعاة الفلسطينيين عنها وبالتالي سيطرة المستوطنين على هذه الجبال والسهول دونما منازع وأقاموا المزارع والحظائر على اراضي المزارعين الفلسطينيين الذين لا حول لهم ولا قوة، وتم تهجير الالاف المزارعين الفلسطينيين في الاغوار الشمالية وشرق نابلس وجنوب الخليل وعائلاتهم وأغنامهم بعد ان تم هدم وتدمير مزارعهم بالقوة وحماية جيش ألاحتلال، ثم شكل المستوطنون مليشيات مسلحة وبلباس جيش الاحتلال وبعربات جيش الاحتلال وبدءوا حتى مطاردة المزارعين الفلسطينيين في الاماكن التي ذهبوا اليها بعد التهديد والتدمير لمزارعهم وطردهم حتى وصل الامر الى الغرامات والمصادرة والسرقة والتخريب في جنح الظلام من هذه الاماكن وبالقوة والعربدة والتهديد، لذلك وبكل اسف نجح المستوطنين بذلك وسيطروا على عشرات الالاف الدونمات الزراعية والخصبة ومنع المزارع الفلسطيني من الوصول لها...
ثم بدء المستوطنون بسياسة جديدة قديمة وهي البؤر الاستيطانية والتي انتشرت بكثافة خلال الاشهر والأسابيع الأخيرة، وهذه البؤر تمثل نواة للمستوطنات تبدأ بالتدحرج شيئا فشيئا من خلال فتح شوارع وإيصال الكهرباء والمياه لها وإقامة بنى تحتية لها ويتم احضار عائلات من المستوطنين بعد تشجيعهم وتوفير كل ومقومات الدعم لهم وبشتى الطرق التشجيعية ، ان هذه البؤر الاستيطانية والتي هي الاخطر او لا تقل خطورة عن المراعي الاستيطانية اقل ما يقال عنها انها تأكل الضفة الغربية خاصة المناطق المصنفة C دون منازع ودون رادع وتحت التهديد والوعيد وبحماية جيش الاحتلال وهذه الحماية تشمل الهدم والمصادرة والاعتقال ودفع الغرامات وإطلاق يد المليشيات العنصرية ودون اية مسائلة قانونية كما يعرف الجميع، ان هذه البؤر تشكل الخطر الاكبر على ما تبقى من حل الدولتين وبالتالي حتى لو فرضنا فرض المجتمع الولي هذا الحل فلن يكون متاح امامنا الا مناطق Aوسوف ندخل في مفاوضات عقيمة على مناطق B لذلك كله وبدون ادنى شكا نحن نمر في اخطر الظروف واخطر المراحل التي تمر بها قضيتنا والتي هي بحاجة تعزيز وحدتنا وصمودنا بكل فعلي وحقيقي وعلى ارض الواقع لأنه الامر كما ذكرت لم يعد بحاجة الى شعارات وخطط ووو .. خلصنا ..!
