أسئلة مكررة وكلام ممجوج!!!

تابعنا على:   16:08 2025-02-03

د. رياض عبدالكريم عواد

أمد/ سؤالان يثيرهما الكثير ليس من أجل الفهم والوعي ولكن للدلالة على ضعف السلطة من ناحية، وصواب من قام بالطوفان في غزة من ناحية اخرى.
قامت السلطة وفق اتفاقية اوسلو، لم تعلن انها أتت فاتحة على ظهر الدبابات من أجل محاربة إسرائيل ومواجهتها عسكريا.
اوسلو وقيام السلطة كان يعني بوضوح أن خيار الكفاح المسلح لم يعد ممكنا ولا مجدي ولا نستطيع مواصلة هذا الخيار لأسباب موضوعية وذاتية تعلمناها من تجربة الكفاح المسلح الطويلة التي خاضتها الثورة الفلسطينية وحققت من خلالها ما حققته.
مشروع السلطة مشروع مبني على السلام يهدف الى تثبيت الناس على ارضها وبقائها في وطنها من خلال خلق أسباب ومقومات الصمود التي تتمثل في بناء المؤسسات والمشاريع التي تخدم الإنسان الفلسطيني.
هذا المشروع الفلسطيني انقلبت عليه إسرائيل وتعمل ليل نهار على إسقاط هذه السلطة التي ترى فيها العدو الحقيقي الذي رغم ضعفه الا انه قادر لو بقي أن ينتزع حقوق الشعب الفلسطيني وعلى الأقل قادر على دعم بقاء هذا الشعب على ارضه.
منذ اللحظات الأولى لطوفان السابع من أكتوبر حذر الكثيرون من الخطر القادم نحو الضفة، الحرب في غزة لكن عين إسرائيل على الضفة. لذلك كان النشطاء من اهل غزة يحذرون اهل الضفة من الأصوات القادمة من غزة وخارجها وتطالب بتصعيد العمل العسكري في الضفة الغربية، كنا نرى في هذه الأصوات المبرر الذي تبحث عنه إسرائيل لتنفيذ حربها على الضفة.
تحركت الفصائل في الضفة تحت مسميات كتيبة جنين وغيرها من الكتائب التي وفرت باعمالها الذريعة التي تريدها إسرائيل لتنفيذ مخططها وتدمير مخيمات ومدن وقرى الضفة.
طبعا يتم مواصلة الادعاء أن إسرائيل ليس بحاجة إلى مبرر وجود الكتائب المسلحة حتى تنفذ مخططها ضد الضفة الغربية، كما أنها لم تكن بحاجة إلى الطوفان في إل٧ من أكتوبر حتى تدمر غزة، هذه ادعاءات لا قيمة لها لا في الواقع ولا في رسم السياسة.
لا قيمة كبيرة لمثل كل هذا الكلام الذي نكتبه خاصة بعد أن تدمرت غزة وتحولت إلى مجموعات من النازحين العرايا تحت الخيام البائسة وفوق اطنان الركام والاف الجثث المدفونة أسفل منه. القيمة الوحيدة لهذا الكلام أن يستفيد اهل الضفة من تجربة غزة ولا يقلعوا عينيهم باصابعهم.
باختصار الضفة ومخيماتها في خطر ما لم تسيطر السلطة سيطرة كاملة هناك وتمنع وجود أي سلاح أو قوة عسكرية خارجة عن قوات الأمن الوطني، وهذا يتطلب اولا التفاف اهل الضفة، جماهير ومؤسسات ومثقفين، حول هذا الهدف ودعم السلطة للقيام به، دون أي مواربة أو مسك للعصا من النصف، دون ذلك لن تنجح السلطة في هذه المهمة وسيتم دفع الثمن كما دفعت غزة الثمن.
مخططات إسرائيل وجرائمها ضد شعبنا الفلسطيني يعرفها الصغير قبل الكبير وليست بحاجة إلى مزيد من الايضاح والشرح.

اخر الأخبار