في أول حديث متلفز....
سلام: خطة ترامب لتهجير الغزيين خيالية لا قانونية ولا أخلاقية كما دعوة نتنياهو
أمد/ بيروت: أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن خطة ترامب لتهجير الغزيين من القطاع إلى الأردن ومصر خيالية ولا أخلاقية، ومثلها دعوة نتنياهو لإقامة دولة فلسطين في الأراضي السعودية.
جاء ذلك خلال حديثه التلفزيوني الأول ل "تلفزيون لبنان"، الذي أجراه مساء يوم الثلاثاء من السراي الحكومي، بعد إعلان برنامجه الحكومي واستلامه منصبه رسميا.
وعن موقف لبنان تجاه المشروع الإسرائيلي في القضاء على الدولة الفلسطينية والمدعوم من الإدارة الأمريكية، وكيف يحصن لبنان نفسه لرد هذا المشروع قال سلام: "أنا استهجن هذا الكلام وليس مجرد التفكير بنقل سكان غزة إلى مصر والأردن هي مسألة خيالية، بل نقلهم إلى الضفة الغربية مستهجن وغير مقبول لا أخلاقيا ولا سياسيا ولا قانونيا".
وأضاف: "كيف يمكن إنشاء دولة فلسطين في المملكة العربية السعودية، وهذا نواجهه بمزيد من التضامن العربي الكفيل بوقف هكذا مشاريع ومنع تنفيذها، ومبادرة السلام العربية انطلقت من بيروت وهي تقوم على حل الدولتين، ولا حل إلا بذلك، وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
حول لبنان وفوات الفرص
وقال سلام:" لم أنقطع يوما عن لبنان، وكنت سفيرا للبنان في الأمم المتحدة ومحاميًا له على مدى عشر سنوات ، و لقد فوّتْنا العديد من الفرص في لبنان، ولا يجب أن نستمر في ذلك".
واعتبر انه فوّتْنا العديد من الفرص، ومنها ما بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، وكذلك بعد الانسحاب السوري من لبنان عام 2005 ، مؤكدا انه "كفى تفويتا للفرص"، لافتا الى انه كان هناك ايضا انتقائية في تطبيق اتفاق الطائف .
واعتبر سلام، انه وتعزيزا لمبدأ فصل السلطات، كان المعيار الأول الذي اعتمدته عدم توزير أي نائب، كما اشترطتُ عدم ترشّح أي من الوزراء للانتخابات البلدية أو النيابية دعمًا لحياد الحكومة ونزاهته .
وقال:" أعلم أن الأحزاب تشكّل أساسًا لأي حياة ديمقراطية سليمة، لكن في هذه المرحلة كنت أخشى أن تتحوّل الحكومة إلى ساحة للمناكفات السياسية، بينما أمامها مهام كبيرة".
ولفت الى انه اعتمد معيار البحث عن كفاءات تعمل في الشأن العام والسياسات العامة، أي أشخاص متمرّسين في هذا المجال. أما من ليسوا متمرّسين في السياسات العامة، فكان لا بد أن يكون لديهم قصص نجاح في مجالاتهم.
وقال :" كان عليّ أن أنال الثقة، ولذلك كان على الوزراء أن يكونوا مقبولين من الكتل النيابية دون أن يكونوا حزبيين، وكشف ان هناك بعض الكتل حاولت فرض معاييرها عليه، مثل حجم تمثيلها وعدد وزرائها.
خطة ترامب
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال استقباله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن "واشنطن تقدم أموالا كثيرة للأردن ومصر لكننا لن نصدر تهديدات بشأنها".
وأضاف الرئيس الأمريكي أن "الفلسطينيين سيعيشون بأمان في مكان آخر غير غزة، وأدرك أننا قادرون على التوصل إلى حل، وأعتقد بنسبة 99% أننا سنتمكن من إنجاز شيء مع مصر أيضا".
وأضاف: "تطوير غزة الذي سيحدث بعد فترة طويلة من الآن سيجلب وظائف كثيرة للمنطقة، وسيكون للفلسطينيين قطعة أرض في الأردن وأخرى في مصر، ولا بد لحماس من إطلاق سراح جميع الرهائن بحلول السبت".
من جهتها، أكدت مصادر مصرية أن مصر أبدت استياءها من التصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين بشان القضية الفلسطينية بحسب ما نشرته قناة القاهرة الإخبارية.
وقالت المصادر المصرية أن مصر تؤكد رفضها لتوطين سكان قطاع غزة وتتمسك بموقفها الثابت في القضية الفلسطينية، وذلك ردا من مصر على خطة الرئيس الأمريكي لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
وأضافت المصادر المصرية رفض القاهرة لأي مقترح لتخصيص أرض لسكان قطاع غزة وتمسكها بعدم إخراج الفلسطينيين من أراضيهم أو توطينهم في أي مكان آخر.
وشدد المصادر المصرية المطلعة على أن موقف مصر يرتكز على أن حلول للأزمة يجب أن تضمن بقاء سكان قطاع غزة داخل أراضيهم.
