ادارة ترامب تسير حثيثا نحو الاعتراف بالمقاومة في غزّة

تابعنا على:   14:28 2025-03-07

منجد صالح

أمد/ من المعروف عن الرئيس الامريكي ترامب انه يقفز كالكنغر الاسترالي من النقيض إلى النقيض، من الغرب إلى الشرق، من "قاع القفّة إلى اذنيها"،

وهذه نهفات وقفشات وتصرفات واداءات تبدو طبيعية بالنسبة للطاووس الاشقر ترامب، فهو يعتبر نفسه سيّد امريكا وسيّد هذا العالم، ومن سيُحاسبه،

يتصرّف ترامب هكذا ويضع قدماه في اي مكان وأي موقف في هذه المعمورة، بوحي من تكوينه وخبرته ومهنته كرجل عقارات يبيع ويشتري بهدف الكسب والمكسب  وتضخيم ما في جيوبه من الدولارات والشيكات والريالات "الرايحات والجايّات"، يا مُجيب الدعواتّّ،

ومع ان ما يفعله ترامب يبدو متناقضا في احيان لمتابعيه على مستوى العالم، لكن الامور تبدو طبيعيّة بالنشبة له، لا تناقض فيها، كما تبدو هكذا دون تناقض للذين يعرفونه جيدا وقد سبروا اغوار شخصيّته وتجلّياتها المنطقية وغير المنطقية،

من هذه آخر تجليات ترامب وادارته هي اجراء حوار مباشر، مباشر مباشر ووجها لوجة، وفي غرفة مغلقة يشربون فيها القهوة معا،  ما بين مسؤولين امريكيين، بتعليمات من ترامب، مع مسؤولين من المقاومة الفلسطينية في الدوحة، قطر، حول امكانية وطريقة وسبل اطلاق سراح الاسرى الامريكيين، احياء واموات، لدى المقاومة الفلسطينية في غزّة، ولا يهمّ اذا ما كانت المقاومة امريكيّا ما زالت موضوعة على لائحة الارهاب، فاللائحة امريكية، وامريكا تُحرّم متى شاءت وتُحلل متى ارادت!!، وباي باي مبادئ ولوائح وقوانين وضوابط ومحرمات عندما يتعلّق الامر بمصلحة امريكا وصالحها وسعيها لاطلاق سراح اسرى مزدوجي الجنسية، منها الامريكية،

أمّا التهديد بالجحيم فهي كما يُقال "عدّة النصب"، ومن مقتضيات سياسة "ما وراء الاكمّة ما وراءها"،

وبدل فتح ابواب الجحيم من الممكن فتح ابواب النعيم، وربما المُداهنة والتحسيس والوشوشة واللعب على الناعم، لان هدف امريكا واضح لا لُبس فيه ألا وهو استعادة الاسرى من ايدي المقاومة في غزة،

وربما ربما لاهدافٍ ابعد من ذلك تتعلّق بمدى استمرار اهتمام امريكا بقطاع غزة بطريقة واخرى،

امريكا دولة عظمى وادارة ترامب مع انها تبدو كالصخرة الهادرة إلا انها تتعامل ب براغماتية لان اهتماماتها ومصالحها كونية وليست اقليمية او ضيّقة،

الله العليم ان امريكا قد توصلت إلى قناعة  ونتيجة، محقّة، انه برغم ما جرى ويجري وما سيجري فان كلمة الفصل في قطاع غزة هي للمقاومة، فلماذا لا تكون امريكا على تواصل مع الحلقة الاقوى وليس مع الحلقة الاضعف في المعادلة،

أمّا موضوع الارهاب وقائمة الارهاب ولائحة الارهاب يبدو انه من السهل حلّهأ، والمثل الاحدث والذي ما زال ماثلا على الابواب هو هيئة تحرير الشام التي تحولت بين ليلة وضحاها إلى وزارة الدفاع والامن الداخلي السورية، وقائدها أبو محمد الجولاني، الذي اصبح، بفركة كعب وخبط العصا، إلى رئيس سوريا،

يبدو أن امريكا تسير حثيثا في درب الاعتراف بالمقاومة في غزة، تتفاوض معها وجها لوجه، وربما أن مغرفة قِدر الطبخة سستُخرِجُ  مزيدا من الاسرار المُستترة.

 

اخر الأخبار