فتح هي جدارنا ..!
د عبد الرحيم محمود جاموس
أمد/ فتحُ… نارٌ لا تنطفئُ ..
وصوتُ البرقِ في ليلِ الحصارْ ..
هي الأرضُ حين تضيقُ المدى ..
وهي الحلمُ العصيُّ على الانكسارْ …
***
منذُ البدايةِ كانتْ هنا ..
حجارةُ دربٍ، ونبضُ ثأرٍ ..
صوتٌ يجلجلُ في الكبرياءِ ..
سيفٌ يُحَطِّمُ قيدَ الذلِ والدَّمارْ ..
***
ستونَ عامًا ..
وما زالتْ ..
عاصفةً تحملُ النصرَ ..
وتمضي:
على دربِ شعبٍ أبيٍّ ..
يُقاومُ بالنارِ ..
بالجُرحِ ..
بألمِ الواقعِ والذِّكريات ..
بالوِحدةِ ..
بالأغنياتِ ..
لا ينحني للرَّدى أو يُباعْ…
***
فتحُ…
أولى الطلقاتِ ..
وأوَّلُ مجدٍ خطاهُ الشَّهيدُ ..
وأوَّلُ رايةٍ في يدِ الثائرينَ ..
وأوَّلُ نجمٍ على راحتيها ..
تجلّى بأسمى النِّداءاتِ ..
يمضي ويبقى ..
ويهدي المسارْ…
***
لا بديلَ عنكِ..
لا ظلَّ إلاكِ ..
لا وطنَ يمضي بدونِكِ ..
أنتِ البدايةُ ..
أنتِ النهايةُ ..
أنتِ جدارُ الصمودِ الأخيرُ ..
وأنتِ القرارْ الحرُّ الوحيد ..!
