ما بين هوكشتاين وويتكوف اصبحنا نضرب مواويل وعتابا ونقول اووف
منجد صالح
أمد/ نحن العرب في الشرق الاوسط محظوظين، او رُبما مُبتلين، بهذه الاسماء: "هوكشتاين وويتكوف"، أي المبعوثين الامريكيين للوساطة والحل، ما شاء الله!!!، مبعوثين امريكيين وسطاء، هم في الحقيقة والواقع شركاء بل حلفاء اسرائيل وناطقين باسمها وفاعلين لارادتها،
واذا ما دقّقنا في الاسماء نجدها ليست لا امريكية ولا انجلوساكسونية، بل هي اقرب إلى الاسماء من اوروبا الشرقية او ربما الاسماء الالمانية، لانها في الحقيقة والواقع اسماء صهاينة، يرتدون الرداء الامريكي ويحملون جنسية الدولة العظمى،
ومع تشديدي وتركيزي واعادتي وتذكيري وبوحي وتلميحي وتصريحي على حقيقة أؤمن بها ايمانا شبه مطلق "بأنه لن يأتينا نحن العرب والمسلمين أي خير لا من امريكا ولا من اسرائيل"، "مئة نقطة واوّل السطر"،
فما بالك اذا ما تعلّق الامر بشخص يحمل الصفتين معا، "الاسرائيلية والامريكية"، إذن ستكون المصيبة مضاعفة والبلوى مضاعفة والضرر مضاعف، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله،
أو كما يقول الشاعر العربي: "وداوني بالتي كانت هي الداء"،
"فامريكا هي الطاعون والطاعون امريكا، كما يقول شاعرنا محمود درويش في رائعته مديح الظل العالي"،
أمريكا هي اصل الداء واصل البلاء واصل المشكلة واصل المعضلة، ويا سبحان الله، بقدرة قادر تُصبح هي الوسيط وهي الحكم وهي التي تنفخ بالصافرة، أو هي التي تنفُخ "بالزمّيرة"،
هوكشتاين البايدني هندس اتفاق وقف اطلاق النار في جنوب لبنان بضمانة امريكية وقليلا من الضمانة الفرنسية، ووقفت الحرب من طرف واحد، الطرف اللبناني،
أمّا اسرائيل فما زالت مستمرّة في عربدتها وغطرستها وانتهاكاتها لوقف اطلاق النار بالقتل والقصف، وفوق كلّ ذلك باحتلال خمسة تلال ما زالت دبابات الميركافا ترابط فيها، وتمنع الجنوبيين من العودة الطبيعية إلى قراهم وبيوتهم ومزارعهم،
اين هوكشتاين واين امريكا؟؟؟، ويكا ويكا وينك يا امريكا، امريكا عاملة اذن من طين واذن من عجين ما دام المُتضرر هو لبنان وشعبها!!!،
أمّا ويتكوف الترامبي فقد هندس اتفاق وقف اطلاق النار في غزة، لكنه هندسه بصيغة "المُحقان"، أي المخروط، الجانب العلوي الواسع لاسرائيل والجانب السفلي الضيّق للمقاومة!!!،
وهكذا تسير امور غزة في اتفاق امريكا، كما تسير الامور في جنوب لبنان في ظل اتفاق ووساطة أمريكا:
قتل ودمار وانتهاكات ومنع دخول المساعدات وقصف المستشفيات، والتهديد والوعيد والتحضير لاحتلال قطاع غزة بصورة كاملة وفرض الحكم العسكري الاسرائيلي عليه،
وينك يا ويتكوف ووينك يا امريكا؟؟
ويتكوف وامريكا في ظهر اسرائيل وعلى الجنبين وان اسرائيل لها الحق بعمل ما تعمله في غزة، حتى لو كان وقودها من المدنيين العزل،
هذا هو اتفاق امريكا وهذه هي ضمانة امريكا،
هل سمعتم يوما يا سادة يا كرام أن احدا ارسل الذئب إلى الحمل واوصاه أن لا يفترسه؟؟؟!!!
امريكا شريكة في العدوان على جنوب لبنان وعلى قطاع غزة، فالشعبين اللبناني والفلسطيني يُقتلان بقنابل وصواريخ امريكية، مقذوفة من مقاتلات امريكية،
فلا فرق بين هوكشتاين وويتكوف ما دامت قنابل امريكا تقتل المدنيين وتساعد اسرائيل في ارتكابها جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية،
"هلّ هوكشتاين وطلّ ويتكوف، واووف اووف على هالمعزوف".
