هل ستضرب امريكا ترامب ايران من اجل اسرائيل نتنياهو
منجد صالح
أمد/ كثرت المراسيل والمُراسلات وحركة الحمام الزاجل، في الايام الاخيرة، ما بين واشنطن وطهران، عبر وسطاء ومراسلين وسطيين، الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وربما دول اخرى مستترة، من وراء الستار، من يدري؟؟؟!!!،
الامر جلل، وليس فيه كسل ولا ملل ويحتاج إلى فعل وعمل، واقلام وكلمات وجُمل، وبعض الامل، وكُلّه بسبب الجبل، جبال صعدة طبعا،
ادارة ترامب، في سياستها الكونية الجديدة، اشرعت السيوف ونحّت اغمادها جانبا، وشحذت المخالب والانياب، على القريب والجار والبعيد، وتتعامل مع الدول والشعوب تعاملها مع صفقات تجارية تتوخّى منها الربح الوفير وملئ الجيوب والعبّ والخزائن،
لكن عندما يتعلّق الامر والسالوفة باسرائيل المُدللة، فان امريكا من الممكن ان تُفكّر في اجتياز بعض الخطوط الحمراء والملوّنه والمُزركشة،
امريكا بعثت تهديدا على صورة رسالة مكتوبة إلى ايران عبر الامارات العربية المتحدة، تُعطي فيه "اولتيماتوم"، انذار نهائي بخصوص برنامجها النووي، ودعمها لرجال اليمن ورجال آخرين في المنطقة،
امريكا ترامب في هذه الحالة تنطق بلسان اسرائيل نتنياهو، اي ان جلّ ما تقوم به امريكا في هذا الصدد هو من اجل عيون اسرائيل!!!،
هل ستبقى التهديدات الامريكية ضد ايران حبرا على ورق ام سينتقل الحبر نارا من فوّهات المدافع، هذا ربما ستجيب عليه الايام والاسابيع والشهور القادمة،
لكن من المفيد التذكير بأن امريكا واسرائيل لا تتعاملان مع دولة تجلس على "مقعد الاحتياط" في اللعبة في المنطقة والعالم، بل دولة فاعلة ولاعب اساسي في الملعب وله فريقة وألوان علمه وجمهوره ايضا،
ايران ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، سارعت إلى استضافة العلماء السوفييت في طهران والمدن الاخرى، واعطتهم حوافز مالية كبيرة من اجل العمل في تطوير برامجها العسكرية والتطويرية، الصاروخية والقتالية وربما النووية، وتمتلك، على ما يبدو، ترسانة كبيرة، تعرف اجهزة مخابرات امريكا واسرائيل بعضها، وتجهل سِواها، ما زال طيّ الكتمان،
من اجل ذلك ستكون امريكا حذرة في الدخول في صراع وصدام عسكري مباشر معها من اجل تحقيق رغبات اسرائيل، خاصة وان عشرات القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة ستكون تحت مجهر "الدربيل" الايراني،
إلى جانب ان ترامب يُريد ان يجني اموالا ومنافع، ولا يُريد دفع مليارت على الحروب لا ضد ايران ولا ضد روسيا ولا الصين ولا حتى ضد كوريا الشمالية،
طلعات جويّة وضربات ضد اليمن ومحافظاته ربما لا يُكلّف امريكا الكثير، أمّا حربا حقيقية مع ايران فستخسر فيها امريكا الكثير.
