الجميع يُريدون وقف الحرب إلا نتنياهو يصُبّ الزيت على لهيبها

تابعنا على:   00:28 2025-04-02

منجد صالح

أمد/ الحرب قبيحة ودمويّة ولا إنسانية ومُجرمة واجرامية ومن اختراع وابتداع المُتغطرسين النزقين،

وإذا كانت الحرب هكذا بذاتها وصفاتها ومواصفاتها بشكل عام، فإن الحرب العدوانية على غزة بصورة خاصة، تحتمل ان نقول فيها ونزيد من النار لهيبا واشتعالا ولهيبين وثلاثا،

لانها حرب ابادة جماعية وتطهير عرقي للمدنيين في القطاع المحاصر المدمر المنكوب، وليست حربا متكافئة بأي مقياس أو ميزان ولا حتى على مقياس "ريختر"!!!،

ما يُميّز حرب غزة عن غيرها من الحروب، هي انها قامت وتستعر وتستمر على "مزاج رجلٍ واحدٍ" ربط مصيره السياسي بها، ألا وهو بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل، والمستفيد الاول من استمرار سعيرها واوارها وامتدادها إلى لبنان واليمن والعراق وحتى ايران،

ما دامت الحرب دائرة مشتعلة ملتهبة مستعرة تصلي بلهيبها غزة واماكن اخرى، ما دام نتنياهو مكبّبشا بكرسي رئاسة الوزراء في دولة الكيان، وحوله جوقة المتطرفين المتعصبين عشاقي الحروب، بن غفير وسموتريتش وغيرهم،

من اجل ذلك فلا اهداف حقيقية لهذه الحرب إلا اطالة عُمرها وامد بقائها واحتمال تمدّدها، من اجل ان يبقى نتنياهو وجماعته يرتعون على القمة، قبل أن يتزحلقوا إلى القاع في حال انتهاء الحرب وفتح ابواب المحاكم وصالات لجان التحقيق الرسمية، فيما جرى في السابع من أوكتوبر وما رافقها قبلها وبعدها من فساد وتجاوزات واخفاقات، حسب المقاييس الداخلية لدولة الاحتلال!!!،

من اجل ذلك يُصر نتنياهو على اسلوب الهدن القصيرة دون الخوض في انهاء الحرب، هُدن سعرها اسرى اسرائيليين في غزة، خمسة اسرى أو عشرة اسرى أو احدى عشر اسيرا يقابلهم اربعين او خمسين يوما من صمت المدافع وتحرّك عجلات شاحنات المساعدات الانسانية مُحمّلة بالعدس والطحين نحو الجوعى في القطاع المحاصر،

أما الحديث عن وقف الحرب كما ترغب المقاومة والشعب الفلسطيني والجمهور الاسرائيلي وشعوب العالم ومعظم حكوماته وحُكّامه، فإن أذني نتنياهو لا تستسيغه ولا تُحبّذه ولا تُريده، لان نتنياهو "في واد والعالم كلّه في وادٍ آخر".

 

اخر الأخبار