لماذا تتمسك حماس بحكم غزة و خلف الكواليس؟

تابعنا على:   19:31 2025-04-14

رامي فرج الله

أمد/ عرضت حماس على الوسيط المصري أن تحكم غزة  خلف الكواليس ( حكومة ظل)، كما كان قبل 7 أكتوبر ، لجنة حكومية تدير القطاع .
و يفهم من عرض حماس هذا شيئين لا ثالث لهما:
1- أنها تريد إدارة غزة بعيدا عن السلطة الفلسطينية ، مما يرسخ الانقسام، و يفصل غزة عن الضفة.
2-المحاصصة: فحماس منذ انطلاق حوارات المصالحة في السابق بدءا بالقاهرة، ثم تركيا، فروسيا، فالجزائر، و الصين تريد أن تحاصص السلطة في الحكم بنسبة 50-50.
و عرض حماس يؤكد أنها هي التي كانت تعرقل عجلة المصالحة تحقيقا لمصالحها الحزبية، و السلطة كانت صادقة في روايتها حول المصالحة، لكن حماس لم تصارح عناصرها و أبناءها، بل كانت تختلق الكذب في إعلامها الذي يسمى ( فضائية الأقصى، و صوت الأقصى، قناة القدس)، فكانت تعمد إلى تغييب أبناءها عن واقع ما يجري بجلسات حوار المصالحة،  فتغسل أدمغتهم براويات تجافي الحقيقة، ليبقوا موالين لها دون إعمال عقولهم.
أسباب عرض حماس
حماس لم تقدم عرضا كهذا من فراغ، فقد درست أحوال الشارع الغزي الذي يغلي بسبب فسادها الإداري، و المالي، و الأخلاقي، خلال حكمها أقل من ربع قرن، إضافة إلى مغادرة قياداتها غزة الذين لا يشكلون خطرا على الاحتلال، أمثال باسم نعيم، طاهر النونو، ، و أشرف القدرة، و غيرهم هم و عائلاتهم، و ترك أبناء غزة من البسطاء يذبحون في حرب لا ناقة لهم و لا جمل.
أيضا من أسباب تقديمها هذا العرض، أن حماس تخشى من الغزيين أن يأخذوا ثأرهم منها نتيجة الظلم و الفساد و الاضطهاد، حيث أن خروج مظاهرات ضد الحركة في خان يونس، و بيت لاهيا، جباليا مؤشر خطير، و رسالة واضحة أن الغزيين سئموا حكم حماس، و لابد من الرحيل.
بالإضافة إلى أن غزة تجلب لهم الدعم المالي من الشعوب العربية باسم نصرة غزة، و غيابها عن المشهد، و حكم غزة يعني تجفيف منابع تمويل الحركة.
اللافت في الأمر ، أن هذا العرض الحمساوي كان مثل عرض الإخوان المسلمين الذي قدمه المرشد حسن الهضيبي إلى الرئيس القومي الراحل جمال عبد الناصر بمحاصصة حكم مصر.
" حماس جزء من الإخوان المسلمين تغلب المصلحة الحزبية على العامة حفاظا على نوعها، و بقائها".

اخر الأخبار