أمد للإعلام: ثمانية عشر عامًا من الصدق والحقيقة.. ويبقى الإنسان أولًا
نسرين موسى
أمد/ ثمانية عشر عامًا مرت كشريط سينمائي سريع الأحداث، حافلًا بالكلمة الصادقة، والصورة النابضة بالحياة، والنبض الإنساني الصادق. ثمانية عشر عامًا مضت على تأسيس صرح إعلامي فريد، هو موقع "أمد للإعلام"، الذي أضاء سماء الإعلام بنوره الوضاء، بقيادة قامة وطنية شامخة، هو الوزير السابق الأستاذ حسن عصفور.
منذ اللحظة الأولى لانطلاقته، كان "أمد" نبراسًا يضيء دروب الحقيقة، ومرآة تعكس الواقع بصدق وأمانة، دون خوف أو وجل.
لم يرتجف قلمه يومًا أمام سطوة أو نفوذ، بل ظل شامخًا، ينشر الحقيقة كما هي، مهما كانت قاسية أو مؤلمة.
لقد تجرد من كل الأهواء والمصالح الضيقة، ليقف شامخًا مدافعًا عن جوهر الإعلام النزيه.
لم يكن "أمد" مجرد موقع إخباري ينقل الأحداث، بل كان فضاءً رحبًا يحتضن قضايا وهموم الناس في كل مكان، وخاصة في قطاع غزة الصامد.
لقد تجولت عدسته بين أزقة المخيمات، ودخلت بيوت النازحين، ونقلت قصص الجرحى وآهات المكلومين، وصرخات الثكالى والأطفال.
كان الصوت الصارخ للوجع الإنساني، والعين التي ترى ما لا يراه الآخرون، والقلب الذي يشعر بما يعانيه المهمشون.
لقد تجاوز "أمد" الحدود الجغرافية الضيقة، ليصبح نافذة يطل منها القارئ على العالم بأسره. نقل تنقلات السياسة في كل بقاع الأرض، وجعل العالم قرية صغيرة، يستطيع المتصفح أن يتابع آخر المستجدات فيها بكل سهولة ويسر.
لقد كان جسرًا للتواصل بين الثقافات والحضارات، وساحة للحوار والنقاش البناء.
كانت تجربتي في العمل ضمن هذا الصرح الإعلامي تجربة ثرية وملهمة. لقد كان "أمد" خلية نحل لا تكل ولا تمل، يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، وبإخلاص وتفانٍ.
كان المشرف، الأستاذ حسن عصفور، قبطانًا ماهرًا يقود السفينة بحكمة وروية، يرشدنا ويعلمنا بخبرة وحنكة، ويغرس فينا قيم المهنية والأخلاق.
كان شعاره، ولا يزال، "الإنسان أولًا"، وهو ما تجلى في كل كلمة وصورة نشرها الموقع.
لقد شعر متابعو "أمد" دائمًا بأنه يلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم، ويقدم لهم الخبر الصادق والمعلومة الموثوقة.
لقد وثقوا به، وعرفوا أنه صوتهم الصادق، والمنبر الذي يعبر عن آمالهم وآلامهم.
ولم يسلم "أمد" من محاولات التضييق والحجب من قبل قوى الظلام التي تخشى نور الحقيقة، لكنه في كل مرة كان يستعيد قوته وعافيته، ويخرج أكثر إصرارًا على مواصلة رسالته النبيلة.
في ذكرى تأسيسه الثامنة عشرة، نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لمؤسس هذا الصرح الشامخ، الوزير السابق الأستاذ حسن عصفور، على رؤيته الثاقبة وجهوده المخلصة.
كما نتوجه بالشكر الجزيل لجميع العاملين في "أمد للإعلام"، من صحفيين ومراسلين ومصورين وفنيين وإداريين، على عملهم الدؤوب وتفانيهم الصادق.
كل عام وأنت يا "أمد" بخير، مشرقًا بصدقك، متألقًا بحياديتك، سباقًا في نقل الحقيقة، وناطقًا باسم الإنسان في كل مكان.
ستبقى منارة تضيء دروب الإعلام ، وشاهدًا على عصرنا بكل ما فيه من أفراح وأتراح.
