عيد العمال والعمال بلا عمل
منجد صالح
أمد/ يصادف اليوم الفاتح من ايار "مايو"، الاحتفال بعيد العمال العالمي،
لكن كلمة الاحتفال او الاحتفالية تحمل في احشائها بهجة وسرورا،
كما تحمل ، إلى حدّ كبير، حقيقة أن العمال يعيشون برغد العيش، يعملون ويجنون مردودا من عملهم ينعكس على حياتهم وحياة اسرهم وحياة المجتمع قاطبة،
لكن الامور في بلادنا فلسطين غير ذلك تماما، فالعمال عاطلون عن العمل، لا يجدون من رغد العيش إلا "فتات مُدخرات" لم تصمد مع الزمن ومع توالي الجلوس القرفصاء في البيت بلا عمل ولا مشغلة!!!،
العامل الذي امضى عاما كاملا في مكان عمله، بغض النظر عن ماهيّته، ينتظر يوم اجازته، يوم عيده، عيد العمال، لكن فما بالك بالعامل الفلسطيني "المعثّر"، الذي امضى ايامه اجازات قسرية نتيجة عدم وجود عمل يأويه ويستظل به ويمارس فيه كفاءته وحرفيّته، وحتى تجبيد عضلاته!!!،
"بأيّ حالٍ من الاحوال عُدت يا عيدُ؟؟؟"،
عيدٌ للعمال لعمالٍ بلا عمل، "السكافي حافي وباب النجّار مخلّع!!!"
والعمال يبحثون عن عملٍ كما تبحث الطيور عن حبات القمح بين اخاديد الحقول لاطعام صغارها، التي تنتظر بافواه مفتوحة في اعشاشها الآيلة للسقوط،
عيد عمال آخر يهل ويطل على العمال في العالم وفي بلادنا العزيزة،
نتمنى ان يحمل بصيص بشائر بغدٍ افضل واكثر امانا، وكل عام والعمال وشعبنا بخير وسلام وامان.
