آن لحماس أن تتوقف عن استرخاص الدم الفلسطيني ..!

تابعنا على:   16:26 2025-05-06

د. عبد الرحيم محمود جاموس

أمد/ في خضم العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وبينما يعيش أهله تحت نار القصف، وجحيم الجوع، وضيق الفقر، تفاجئنا حركة "حماس" بموجة من الإعدامات الميدانية التي تنفذها بحق فلسطينيين تحت ذرائع واهية، تتراوح بين "العمالة للعدو" و"السرقة"، دون مراعاة لأبسط معايير العدالة أو أدنى شعور بالرحمة.
في الأيام الأخيرة، أعلنت داخلية "حماس" عن تنفيذ أحكام بالإعدام بحق ستة فلسطينيين، بينهم من اتهم بالتخابر مع الاحتلال، وآخرون بتهم جنائية، فيما أُطلقت النار على أرجل آخرين في مشهد أقرب إلى استعراض للقوة منه إلى تطبيق القانون.
هؤلاء لم يحظوا بمحاكمات علنية أو شفافة، بل تم تصفيتهم في وقت يموت فيه الناس في غزة جوعًا وقهرًا، وتحت أنقاض البيوت التي دمرها العدوان.
منذ سيطرتها على غزة عام 2007، أصدرت محاكم "حماس" نحو 180 حكماً بالإعدام، نُفذ منها أكثر من 30 حكماً دون موافقة الرئيس الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الأساسي.
الإعدامات التي نُفذت بتاريخ 4 سبتمبر 2022، والتي شملت خمسة فلسطينيين، أثارت حينها موجة من الانتقادات الحقوقية، لكن الحركة لم تتوقف، بل استمرت في فرض سلطتها على رقاب الناس بالحديد والنار.
إن التذرع بالأمن في زمن الحرب لا يبرر القتل الميداني، ولا يشرّع الإعدامات العشوائية.
من يقاتل الاحتلال لا يقتل شعبه.
من يدعي المقاومة لا يمكنه أن يتحول إلى سلطة بوليسية تمارس الترهيب تحت عباءة الدين والقانون.
آن لحركة "حماس" أن تدرك أن دم الفلسطيني ليس رخيصًا، وأن الشعب الذي يقاوم الاحتلال لن يقبل طويلاً بالسكوت على ظلم ذويه.
غزة ستنتفض، عاجلاً أم آجلاً، وستضع حدًا لهذا الجموح الذي يستهين بالحياة، ويستسهل القتل، ويسترخص الدم.
العدالة قادمة، وسيدفع الثمن كل من تلطخت يداه بدماء أبناء شعبه، سواء باسم المقاومة أو باسم الله.
فالله براء من قتل المظلوم، والمقاومة بريئة من قمع الشعوب.

اخر الأخبار