اليوم 603 من حرب الإبادة ..
عشرات الشهداء والجرحى.. وغارات جوية مكثفة في قطاع غزة
أمد/ غزة: تواصل قوات الاحتلال، لليوم الـ603 على التوالي، عدوانها العسكري على غزة، وسط تصعيد دموي مستمر ومجازر متلاحقة تطال النازحين والمدنيين في مختلف أنحاء القطاع.
وتستهدف الغارات الإسرائيلية منازل مأهولة على مدار الساعة، في ظل استمرار مشاهد الفوضى والإذلال عند مراكز توزيع المساعدات، التي تُدار وفق خطة أميركية إسرائيلية تُتهم بـ"هندسة التجويع".
استشهد وأُصيب عشرات الأهالي في قطاع غزة، الجمعة، برصاص قوّات الاحتلال الإسرائيلي وغاراته، وبخاصة على جباليا شماليّ القطاع، ومدينتَي خانيونس ورفح جنوبا.
وتسبّب تواصل الغارات الإسرائيلية باستشهاد العديد من الأهالي، 7 منهم استشهدوا فيما أُصيب آخرون، إثر قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة نصر في جباليا النزلة شمالي القطاع؛ كما استشهد آخرون بقصف الاحتلال خيمتين تؤويان نازحين غرب خانيونس، بالإضافة إلى استشهاد وإصابة آخرين كذلك، برصاص الاحتلال في منطقة الشاكوش، شمال غرب مدينة رفح، جنوبيّ قطاع غزة.
وأصدر الاحتلال، الليلة الماضية، "أوامر إخلاء" جديدة للمواطنين في جباليا البلد والعطاطرة في محافظة شمال غزة، وبأحياء الشجاعية والدرج والزيتون بمدينة غزة.
ارتفاع حصيلة الضحايا
ارتفعت حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 54,321 شهيدا، و123,770 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 4,058 شهيدا، و11,729 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
ووصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 72 شهيدا، و278 إصابة، نتيجة المجازر والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة، وهذه الإحصائية لا تشمل شمال القطاع لصعوبة إلى الضحايا حيث ما زال عدد كبير منهم تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
مجازر متواصلة.. شهداء وجرحى
استشهد مواطن، وأصيب اثنان آخران، في قوات الاحتلال الإسرائيلي، بلدة بني سهيلا شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما أصيب مواطن، في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة الجزار في شارع النفق وسط مدينة غزة، كما أصيب عدد من المواطنين بجروح، في قصف على حي الكرامة شمال غرب المدينة.
استشهد 5 مواطنين، وجرح العشرات، بينهم نساء وأطفال، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي حيي الدرج بمدينة غزة، والأمل بخان يونس.
وقالت مصادر محلية، إن 4 مواطنين استشهدوا، وجرح آخرون، في قصف إسرائيلي استهدف منزلا قرب مدرسة الزهراء في حي الدرج بمدينة غزة.
كما استشهدت مواطنة وأصيب العشرات، في قصف إسرائيلي استهدف منزل عائلة كُلاّب في حي الأمل غرب خان يونس.
وفي السياق، قصفت مدفعية الاحتلال بلدة القرارة شمال خان يونس، واستهدفت المواطنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة، مجزرة جديدة في خان يونس جنوب قطاع غزة، استشهد على إثرها ما لا يقل عن 13 مواطنا، بينهم أطفال ونساء.
وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات إسرائيلية مسيرة قصفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي القرارة شمال غرب مدينة خان يونس، ما أسفر عن استشهاد 13 مواطنا بينهم 3 أطفال على الأقل، ونساء، فيما استشهدت سيدة بالرصاص في المدينة.
وعرف من بين الشهداء: ميار محمود الأسطل، وأحمد نعيم الأسطل، ومحمود نائل مصران، ونائل غازي مصران، وسمية نائل مصران، وداليا زكي مصران، وشيماء نائل مصران، وسهام نائل مصران، وريم نائل مصران، إضافة إلى ثلاثة أطفال وسيدة لم تعرف هوياتهم.
كما استشهدت المواطنة بسمة إبراهيم حسين البيوك، بعيار ناري أطلقه جيش الاحتلال تجاهها، قرب كراج رفح وسط خان يونس.
استشهد ثلاثة مواطنين، وأصيب آخرون بجروح، في قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، باستشهاد مواطن وزوجته الحامل في شهرها التاسع، في غارة استهدفت المواطنين في مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما استشهد مواطن على الأقل، وجرح آخرون، غالبيتهم خطيرة، في غارة أخرى، استهدفت أحد صالونات الحلاقة في مخيم البريج.
استشهد مواطن وزوجته وطفلهما، يوم الجمعة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي دوار المالية جنوب غرب مدينة غزة.
كما استشهد مواطن آخر وأصيب عدد بجروح إثر قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة الحتو في شارع عمر المختار شرق مدينة غزة.
أصيب 20 مواطنا على الأقل بجروح، أحدهم خطرة، صباح يوم الجمعة، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم أثناء توجههم لنقطة توزيع طعام قرب مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وقالت مصادر محلية، إن المواطنين توجهوا إلى نفطة التوزيع بدافع الجوع، خاصة أنهم لم يتلقوا أي مساعدة منذ أن أغلقت قوات الاحتلال المعابر قبل ثلاثة أشهر.
ولفت إلى أن نقاط التوزيع تشهد فوضى وعمل غير منظم، إذ استشهد وأصيب العشرات برصاص الاحتلال في نقاط التوزيع جنوب ووسط قطاع عزة خلال الأيام الماضية.
استشهد 6 مواطنين يوم الجمعة، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال استهدف مجموعة من المواطنين في حي الصفطاوي شمال قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد 3 مواطنين.
وأضافت، أن مواطنين آخرين استشهدا في قصف الاحتلال مخيم جباليا، ومواطنة إثر قصف جباليا البلد شمال القطاع.
كما قصفت مدفعية الاحتلال وأطلقت نيرانها بشكل مكثف على بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس.
استشهد 13 مواطنا وأصيب آخرون بجروح، فجر يوم الجمعة، في قصف ورصاص الاحتلال الإسرائيلي في جباليا النزلة شمال قطاع غزة، ومدينتي خان يونس ورفح جنوبا.
وأفادت مصادر محلية، باستشهاد 7 مواطنين على الأقل وإصابة آخرين بجروح، إثر قصف الاحتلال منزلا يعود لعائلة نصر في جباليا النزلة شمال القطاع.
وأضافت، أن ثلاثة مواطنين آخرين استشهدوا جراء قصف الاحتلال خيمتين تؤويان نازحين غرب خان يونس، ونقلوا إلى مجمع ناصر الطبي.
ولفتت إلى أن مواطنين استشهدا وأصيب آخرون في قصف الاحتلال مركبة مدنية في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس
وأشارت إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين برصاص الاحتلال في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
كما نسف جيش الاحتلال منازل سكنية في حي التفاح شرقي مدينة غزة. وفي بلدة القرارة شمال خان يونس.
وكان الاحتلال، قد أصدر، الليلة الماضية، "أوامر إخلاء" جديدة للمواطنين في جباليا البلد والعطاطرة في محافظة شمال غزة، وبأحياء الشجاعية والدرج والزيتون بمدينة غزة.
ويوم الخميس، استشهد 70 مواطنا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون، في قصف طائرات الاحتلال ومدفعيته عدة مناطق من القطاع.
ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية ومجاعة قاسية منذ أن أغلق الاحتلال المعابر في 2 آذار/ مارس الماضي، مانعا دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود. وبات نحو 1.5 مليون مواطن من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
باحثون: انبعاثات الغازات من حرب غزة تتجاوز ما تطلقه 102 دولة منفردة سنويا
خلص باحثون إلى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن عدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، ستتجاوز الانبعاثات السنوية لـ102 دولة منفردة.
وقدم باحثون من بريطانيا والولايات المتحدة وغانا وأوكرانيا والنمسا دراسةً، بحثت في الآثار البيئية للحرب على غزة، شملت 15 شهرا، إلى شبكة أبحاث العلوم الاجتماعية (SSRN) ومقرها في نيويورك.
وأفادت الدراسة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول، أن التكلفة المناخية طويلة المدى لتدمير غزة، وإزالة الأنقاض، وإعادة إعمار المنطقة، ستعادل 31 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
ولفتت إلى أن نحو 20% من هذه الكمية ناجمة عن ثاني أكسيد الكربون المنبعث خلال عمليات الاستطلاع والقصف الإسرائيلية، ووقود الدبابات والمركبات العسكرية الأخرى، إضافة إلى تفجير القنابل.
وأشارت إلى أن ما يقرب من 30% من الغازات المسببة للاحتباس الحراري جاءت من الولايات المتحدة التي أرسلت 50 ألف طن من الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى إلى إسرائيل، معظمها على متن طائرات شحن وسفن من المخزونات في أوروبا.
وذكرت أن أكبر تكلفة مناخية ستظهر خلال عملية إعادة إعمار غزة.
وتوقّع الباحثون أن يؤدي رفع أنقاض غزة وإعادة إعمار نحو 436 ألف شقة سكنية، و700 مدرسة، ومسجد، ودائرة حكومية، وغيرها من المباني والبنية التحتية كالطرقات، إلى انبعاث ما يقارب 29.4 ملايين طن من الغازات الدفيئة.
وقدر الباحثون أن التكلفة المناخية طويلة الأجل لعدوان الاحتلال على غزة واليمن ولبنان وإيران تعادل تشغيل 84 محطة طاقة تعمل بالغاز الطبيعي لمدة عام.
