غزو شامل..
دولة الاحتلال تستعد لرد إيراني بعد عملية "الأسد الصاعد"..وإعلان حالة الطوارئ
أمد/ تل أبيب: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن إيران تستعد لغزو إسرائيل بريا ولهجوم من جميع الاتجاهات وأن المواجهة وصلت إلى نقطة اللاعودة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن إيران "تخطط لتدمير دولة إسرائيل عبر وكلائها، وتشمل هذه الخطة هجوما بريا وإطلاق نار من اتجاهات متعددة. إيران تمر بأزمة استراتيجية حادة، وقد بلغنا نقطة اللاعودة".
وأضاف البيان: "هذه اللحظة هي الأنسب للتحرك. بدأت العملية الليلة، وستتطور وفقًا للحاجة. نحن في واقع مغاير تماما، ويجب علينا تحمّل مسؤولية تتناسب مع حجمه. نملك القدرة على إصدار إنذار مبكر قبل نحو عشر دقائق من إطلاق أي صواريخ من إيران".
يأتي الهجوم الإسرائيلي الواسع على إيران في سياق تصعيد متسارع بين الطرفين، بعد أشهر من التوترات المتزايدة والاتهامات المتبادلة حول البرنامج النووي الإيراني والدور الإقليمي لطهران عبر وكلائها.
ويقود رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، الجنرال إيال زامير، العمليات العسكرية من غرفة القيادة في قاعدة "كرياه" بتل أبيب. ووفقا لبيان رسمي صادر عن الجيش، فإن العملية تأتي في إطار "ضربة استباقية" تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة، وتهدف إلى "شل قدرات إيران النووية والصاروخية، ومنعها من تنفيذ خطط هجومية ضد إسرائيل".
وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد أُطلق على العملية اسم "الأسد الصاعد"، وتم تنفيذها ضد أهداف حيوية، بينها مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومواقع تابعة للحرس الثوري. وأفاد متحدث الجيش أفيخاي أدرعي بأن "عشرات الطائرات الحربية نفذت الضربة الافتتاحية، التي استهدفت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية.
وكانت صفارات الإنذار قد دوت الليلة في داخل إسرائيل، في إجراء وصفه الجيش بأنه "احترازي" لتحذير الإسرائيليين من احتمال إطلاق صواريخ من إيران، ودعوة للجاهزية التامة.
وينظر إلى هذا الهجوم على أنه تطور غير مسبوق في الصراع بين تل أبيب وطهران، ما يفتح الباب على احتمالات تصعيد إقليمي أوسع، في ظل تحذيرات دولية من تداعيات الضربة الإسرائيلية ورد إيران المحتمل.
نتنياهو
أعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة مصورة، أنّ العملية العسكرية التي شنّتها الدولة العبرية ضدّ إيران، فجر الجمعة، استهدفت "قلب" البرنامج النووي الإيراني، وستستمر "بقدر ما يلزم من أيام".
وقال، "قبل لحظات، شنّت إسرائيل عملية عسكرية مُحدّدة، الهدف منها صدّ التهديد الإيراني لبقاء إسرائيل.. هذه العملية ستستمرّ بقدر ما يلزم من أيام للقضاء على هذا التهديد".
وأضاف: "ضربنا قلب البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم. ضربنا قلب البرنامج النووي العسكري الإيراني. استهدفنا منشأة التخصيب الإيرانية الرئيسية في نطنز"، مشيرا أيضا إلى أنّ الغارات استهدفت أيضا "قلب برنامج الصواريخ البالستية الإيراني"، و"علماء" إيرانيين "يعملون على القنبلة الإيرانية".
حالة الطوارئ
وأعلن وزير الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد عقب توجيه ضربة إسرائيلية ضد أهداف إيرانية.
وقال مكتب كاتس، " في أعقاب الضربة التي وجهتها الضربة الاستباقية التي وجهنها إسرائيل ضد إيران من المتوقع أن تشن إيران هجوما بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد إسرائيل.
تشهد الجبهة الداخلية في إسرائيل حالة من التأهب القصوى والاستنفار الكامل، وسط تزايد التقديرات الاستخباراتية والعسكرية بأن ضربة إيرانية انتقامية وشيكة قد تُنفذ في الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، ردًا على الهجوم الجوي الواسع الذي نفذته إسرائيل ضد منشآت نووية وعسكرية إيرانية.
وفيما واصلت إيران إصدار تهديدات علنية تؤكد حتمية الرد، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية سلسلة تعليمات مشددة إلى السكان، شملت توجيهات تتعلق بفتح الملاجئ، وتخزين الاحتياجات الأساسية، والاستعداد لحالة طوارئ قد تمتد لأيام.
أعلنت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل تحديثًا للتعليمات العامة، وطلبت من السكان في مناطق الوسط والشمال والجنوب فتح الملاجئ وتجهيزها بالمياه والمواد الغذائية والأدوية التي تكفي لمدة لا تقل عن 72 ساعة، مع التحسب لاحتمال انقطاع الكهرباء أو شبكات الاتصال.
كما دعت الاسرائليين إلى تخزين البطاريات وأجهزة الراديو اليدوية، والامتناع عن التنقل غير الضروري في المناطق القريبة من الحدود، والالتزام بالتعليمات الخاصة بالبلدات الحساسة مثل تل أبيب، بئر السبع، حيفا، وأسدود.
وفي الميدان، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الجاهزية القصوى لجميع وحداته القتالية، مع نشر بطاريات إضافية من منظومات الدفاع الجوي، من بينها القبة الحديدية ومقلاع داوود وحيتس، في مواقع استراتيجية داخل البلاد.
كما تم تفعيل أنظمة دفاعية ضد الطائرات المسيّرة، ونقلت وحدات لوجستية إلى مواقع محصنة، فيما وُضع سلاح الجو في حالة طيران مستمر تحسبًا لأي طارئ.
وعلى صعيد المطارات والمعابر، تم تعليق الرحلات الجوية في مطار بن غوريون مساء الجمعة، وأعلنت هيئة المطارات حالة الاستعداد القصوى لجميع الطائرات، الحربية منها والمدنية، بينما أغلقت السلطات الإسرائيلية مؤقتًا بعض المعابر البرية وعززت الإجراءات الأمنية على الحدود الشمالية.
في المقابل،بثت وسائل الإعلام الإيرانية رسائل تهديد بالرد المزلزل بهدف زعزعة الجبهة الداخلية، من بينها بث مقاطع مصورة منسوبة لوسائل إعلام رسمية في طهران، وتصريحات متكررة من قادة الحرس الثوري تشير إلى أن الرد الإيراني “لن يكون محدودًا”.
كما كثّفت وسائل إعلام محسوبة على طهران من التحذيرات المباشرة من استهداف العمق الإسرائيلي، وسط نشاط إعلامي موجه للتشكيك في قدرة الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
في الشارع الإسرائيلي، سُجلت مؤشرات على تصاعد القلق العام، مع تزايد الطلب على المواد التموينية والمياه والأدوية، وازدحام واضح في محطات الوقود والصيدليات.
وتحرص السلطات على بث رسائل طمأنة، إلا أن وسائل الإعلام العبرية تتحدث عن توتر واسع، خصوصًا في المدن الكبرى، مع ترقب لحظات حاسمة خلال الساعات المقبلة.
بين التهديدات المعلنة والاستعدادات المكثفة، تعيش إسرائيل واحدة من أدق لحظاتها الأمنية، وسط توقعات بأن الرد الإيراني قد يحمل طابعًا مركبًا يشمل الهجمات الصاروخية والمسيّرة والإلكترونية.
وإذا لم تُطلق الضربة بعد، فإن معركة الأعصاب تدور الآن داخل كل بيت ومؤسسة في إسرائيل، في انتظار ما قد تحمله الساعات المقبلة.
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
أولا بأول..جيش الاحتلال يجدد هجومه على إيران مستهدفا مواقع جديدة- فيديو وصور
-
بعد الهجوم الإسرائيلي..ترامب: سنرى ماذا سيحدث ولا يمكن لإيران امتلاك قنبلة نووية - فيديو
