دائرة حقوق الإنسان تدين قرارات إخلاء عائلات سلوان وتصفها بـ"التطهير العرقي"

تابعنا على:   14:28 2025-06-27

أمد/ رام الله:  أعربت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، عن بالغ قلقها واستنكارها لقرارات محاكم الاحتلال الإسرائيلي الصادرة خلال شهر يونيو 2025، والتي قضت برفض الاستئنافات القانونية المقدمة من عدد من العائلات المقدسية ضد أوامر الإخلاء القسري لمنازلها في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، لصالح جمعية "عطيرت كوهانيم" الاستيطانية.

شملت هذه القرارات رفض استئناف عائلتي عودة وشويكي أمام المحكمة العليا في 19 يونيو، ورفض استئناف عائلة الرجبي أمام المحكمة المركزية في 22 يونيو. وقد منحت المحاكم العائلات الثلاث مهلة لا تتجاوز 30 يومًا لتنفيذ الإخلاء القسري.

تؤكد الدائرة أن هذه الإجراءات القضائية التعسفية تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الأصليين وتغيير طابعها الديموغرافي والتاريخي، وهو ما يتعارض بشكل فاضح مع قواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر النقل القسري للسكان في الأراضي المحتلة.

الدائرة تؤكد على النقاط التالية:-

ما يجري في حي بطن الهوى يرقى إلى جريمة تهجير قسري وتطهير عرقي موصوف، ويندرج ضمن جرائم الحرب بموجب القانون الدولي.

استناد المحاكم الإسرائيلية إلى قانون تمييزي صدر عام 1970، يسمح لليهود فقط بالمطالبة بعقارات تعود لما قبل عام 1948، ويمنع الفلسطينيين من المطالبة بممتلكاتهم المصادرة، يمثل تمييزًا عنصريًا ممنهجًا يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية.

رفض المحاكم الإسرائيلية انتظار الرأي القانوني للمستشار القضائي للحكومة، وتغريم العائلات بدفع تكاليف قضائية لصالح الجمعية الاستيطانية، يعكس تواطؤًا قانونيًا مباشرًا في تنفيذ سياسات استعمارية استيطانية.

وعليه، تطالب الدائرة بشكل عاجل الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والجهات المعنية بحقوق الإنسان بـتحرك دولي فوري لوقف جريمة التهجير القسري في القدس المحتلة. كما تطالب بتوفير الحماية الدولية للعائلات المقدسية المهددة بالإخلاء، ودعمها سياسيًا وقانونيًا وميدانيًا.

تؤكد الدائرة على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق سكان المدينة، باعتبارها مخالفة صريحة لكل القرارات الأممية ذات الصلة. وتجدد دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني إدانتها لهذه الإجراءات بأشد العبارات، وتجدد التزامها بالدفاع عن حقوق المقدسيين، والعمل مع المؤسسات الحقوقية والإنسانية محليًا ودوليًا لإسقاط سياسات التهجير القسري وفضحها في كل المحافل الدولية.

اخر الأخبار