جريمة حرب مضافة..

الغارديان تكشف استخدام قنبلة ثقيلة أمريكية الصنع في قصف مقهى "الباقة" بغزة- صور

تابعنا على:   07:18 2025-07-03

أمد/ لندن: كشفت صحيفة الغارديان البريطانية يوم الخميس، أن الصور التي خضعت للتحليل عقب القصف الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، تشير إلى استخدام ذخيرة ثقيلة عالية التدمير، في الهجوم الذي استهدف مقهى "الباقة" المطل على شاطئ بحر غزة، وأسفر عن استشهاد العشرات.

واعتبرت الصحيفة، أن الضربة "قد ترقى إلى جريمة حرب"، نظرًا لطبيعة الذخيرة المستخدمة ومكان الاستهداف المدني.

وأوضحت الغارديان، أن "الجيش الإسرائيلي استخدم سلاحًا عالي القوة وعشوائيًا يولّد موجة انفجارية شديدة وينشر شظايا على نطاق واسع"، في وقت كان المقهى مكتظًا بالمدنيين، بينهم أطفال ونساء، ما تسبب في عدد كبير من القتلى والمصابين.

قنبلة أمريكية الصنع من طراز MK-82

ونقل تقرير الصحيفة عن خبراء ذخائر قولهم، استخدم الجيش الإسرائيلي قنبلة تزن 500 رطل (230 كيلوغرامًا) - وهو سلاح قوي وعشوائي يولد موجة انفجارية هائلة وينثر الشظايا على مساحة واسعة - عندما هاجم هدفًا في مقهى مزدحم على شاطئ البحر في غزة يوم الاثنين، حسبما كشفت أدلة اطلعت عليها صحيفة الغارديان.

وقال خبراء في القانون الدولي إن استخدام مثل هذه الذخيرة على الرغم من الوجود المعروف للعديد من المدنيين غير المحميين، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، كان غير قانوني بشكل شبه مؤكد وقد يشكل جريمة حرب.

تم التعرف على شظايا السلاح من أنقاض مقهى البقعة التي صورتها صحيفة الغارديان من قبل خبراء الذخائر على أنها أجزاء من قنبلة من طراز MK-82 للأغراض العامة تزن 230 كغم، وهي قنبلة أمريكية الصنع كانت أساسية في العديد من حملات القصف في العقود الأخيرة.

قال خبيران في الذخائر إن الحفرة الكبيرة التي خلفها الانفجار كانت دليلاً آخر على استخدام قنبلة كبيرة وقوية مثل MK-82.

وقال الدكتور أندرو فوردي، وهو أستاذ مساعد في قانون حقوق الإنسان في جامعة دبلن سيتي، إن الضربة كانت صادمة. وقال: ”عندما ترى وضعًا تُستخدم فيه ذخائر ثقيلة، لا سيما [في] مكان مدني مزدحم، حتى مع أفضل استهداف في العالم... فإن ذلك سيؤدي بالضرورة إلى نتيجة عشوائية لا تتوافق مع... اتفاقيات جنيف“.

 مقهى ”الباقة“  كان معروفًا كمكان ترفيهي للشباب والعائلات في مدينة غزة. وكان يقدم مجموعة صغيرة من المشروبات الغازية والشاي والبسكويت.

وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعانون بشدة من سوء التغذية المتزايد والتهديد المستمر بالمجاعة، إلا أن البعض منهم يملكون مدخرات أو رواتب تسمح لهم برعاية المقاهي القليلة المتبقية.

لم تكن منطقة الميناء التي يقع فيها مقهى البقعة مشمولة بأي من أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي للتحذير من عمليات عسكرية وشيكة.

كارثة إنسانية في مستشفيات غزة

من جهتها، أكدت مصادر طبية فلسطينية أن قصف مقهى "الباقة" أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 39 شخصًا، وإصابة أكثر من 100 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ بداية الحرب.

وقال مدير مجمع الشفاء الطبي: "استقبلنا 39 شهيدًا وأكثر من 100 مصاب خلال ساعة واحدة فقط". وأضاف أن "الوضع الصحي في غزة خرج عن السيطرة تمامًا"، حيث بات الأطباء مضطرين للمفاضلة بين المصابين بحسب خطورة حالتهم، بسبب النقص الحاد في الموارد.

وأوضح أن أغلب الجرحى الذين وصلوا إلى المجمع في أعقاب الغارة على المقهى، كانوا في حالة حرجة، ما يعكس شدة الانفجار وطبيعة السلاح المستخدم، وسط تحذيرات من أن الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات على وشك النفاد الليلة، إلى جانب نفاد شبه تام في المستلزمات الطبية الأساسية.

اخر الأخبار