ويفر: "يجب محاسبة تل أبيب"..
دعوات متزايدة في بلجيكا لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة
أمد/ بروكسل: تتصاعد في الأوساط السياسية البلجيكية الدعوات لاتخاذ موقف أكثر حزمًا من قبل الحكومة تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، حيث طالبت أحزاب في الائتلاف الحكومي، مثل حزب “فورويت” (Vooruit) وحزب “سي دي آند في” (CD&V)، بعقد اجتماع عاجل للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان وللحكومة نفسها خلال شهر أغسطس، بدلًا من الانتظار حتى سبتمبر كما كان مقررًا.
وفي تحول لافت، صرّح رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر (N-VA) عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) بأن “إسرائيل، كدولة ديمقراطية غربية، يجب أن تُحاسب”. وأضاف: “معاناة المدنيين الأبرياء يجب أن تتوقف، ويجب إنهاء الحرب. التعايش بين إسرائيل ودولة فلسطينية ديمقراطية هو السبيل الوحيد للسلام”.
وفي خطوة إنسانية، أعلن دي ويفر أن بلجيكا ستبدأ بالإعداد لعمليات إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
رئيس حزب “فورويت”، كونر روسو، قال: “شهر سبتمبر متأخر جدًا. نريد عقد جلسة للبرلمان خلال أغسطس لإدانة الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة”. كما شدد رئيس حزب “CD&V” سامي مهدي على أن “كل وسائل الضغط ضرورية لوقف الإبادة وضمان إدخال الغذاء إلى غزة”، مطالبًا بالاعتراف بدولة فلسطين وفرض عقوبات على إسرائيل.
حتى حزب “N-VA” الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، عبّر عن موقف أكثر تشددًا، حيث قال رئيس كتلته البرلمانية أكسيل رونسه: “الفظائع في غزة غير مقبولة، وكل نقاش يسعى لإيجاد حلول لإنهاء هذه المعاناة الفظيعة له قيمة”.
من جهة أخرى، لا تزال الحزب الليبرالي الفرنكوفوني MR، أحد أحزاب الائتلاف، يرفض تبني خطاب شديد اللهجة تجاه إسرائيل، حسب تصريحات رئيسه جورج-لويس بوشيه.
رئيس الوزراء دي ويفر، الذي كان حتى وقت قريب حذرًا في تصريحاته، أكد أنه “في حال فشلت الجهود لضمان وصول المساعدات الإنسانية، فإن بلجيكا لا تستبعد اتخاذ تدابير إضافية أو فرض عقوبات، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين”، مكررًا ما كان قد أعلنه في البرلمان في 17 يوليو.
وأكد أيضًا على شرعية القتال ضد حركة حماس، واصفًا إياها بـ”الجماعة الإرهابية التي لا تزال تحتجز رهائن وتستخدم المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية”.
في غضون ذلك، أفادت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان إلس فان هوف (CD&V) بأنها تعمل على عقد جلسة عاجلة خلال أغسطس، بمشاركة الوزراء المعنيين
