توصيات " ويتكوف " لترامب الغير معلنة

تابعنا على:   18:57 2025-08-02

عبد القادر جعيم

أمد/ إن زيارة مبعوث ترمب الخاص للمنطقة " ويتكوف " لقطاع غزة يوم أمس كان هدفها المعلن هو الوقوف على الحقيقة لما يعاني منه القطاع من تحديات خاصة بتقديم المساعدات الإنسانية وآلية توزيعها ، ونقل الواقع وتقديم النصح للإدارة الأمريكية ورئيسها لمحاولة تقديم الخدمات بطريقة فعالة وناجعة .
هذه الديباجه الإعلامية التي تتردد منذ الإعلان عن النية لهذه الزيارة وحتى نفذت فعلا ، وجلس الرجل " ٥ ساعات مرهقة بالقطاع " وشاهد بعينه تلك الآلية وأستمع لشهادات وإلتقى أشخاص من متلقي تلك المساعدات ، ثم غادر وبدأ العالم يترقب تقرير نتائج زيارته تلك والقرارات التي ستتخذ من قبل ترامب وإدارته بناءا على تقرير مبعوثه وتوصياته .
وفي هذه الأثناء بدأ الإعلام يعلن بعواجله شيئا فشيئا عن بعض الأخبار على لسان المبعوث الأمريكي ، منها بأن لا مجاعة بغزة وإنما سوء تغذية أي نقص لمواد غذائية تحمل قيم غذائية أعلى مهمة للجسم ، وبأن وسيلة التوزيع يشوبها خلل ما ممكن علاجه بعد دراسة مقترحات وعصف ذهني ترامبي لاحقا .
- هكذا أرادوا إقناعنا هم بأهداف تلك الزيارة .
* وأما الحقيقة التي ستلمسوها من تلك التمثيلية الهزلية المسمية بالزيارة الميدانية هي ،
بأنه قبل الزيارة تلك وأثنائها وبعدها لم يتغير شيء وسينفذ ما خطط له نتنياهو حرفيا دون تغيير وهو إنشاء " مناطق إنسانية " بالقطاع أهمها على الإطلاق ما كتبت بمقال سابق هو المنطقة الواقعة بين محور موراغ وفيلادلفي على الحدود الفلسطينية المصرية وفتح ثغرات على طول الشريط الحدودي البالغ تقريبا ١٤ كم عدا المعبرين الرئيسيين رفح وكرم أبو سالم بشريط عازل هش عن خط التماس الحدودي لا يتعدى ١٥٠٠ م ، وبمحور ( طريق لتلك المنطقة المحصورة الملقبة بالإنسانية ) يقسم منطقة خان يونس نصفين بآلية رقابة أمنية فائقة الدقة ، وسيزج لتلك المنطقة ( الجيتو ) من خلال المحور بمئات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين بغرض التهجير القسري بغطاء طوعي إنساني وهو ما سيشكل ورقة ضغط هائلة على مصر ، كما ستنفذ نماذج أخرى لذلك السجن البشري ولنفس الأهداف التهجيرية " بأيدي أمريكية " وتخطيط تعاوني صهيوني لمنطقتين أخريين لاحقا منها ما بدأ تجهيزه بالفعل في الشمال الأوسط بالقطاع ، كما ستكون المنطقة الثالثة مختلفة بعض الشيء عن مثيلاتها كنقطة تجميع وتفريغ بشري أسرع وأقصد هنا الميناء البحري بغزة .
تلك ما ستسمعون به وتشهدوه بالأسابيع القليلة المقبلة .
وهذه مقدمة نقاط التقرير الغير معلنة لويتكوف والتي ستقدم لترامب كنصائح لحل الأزمة الغزية ولكنها تحمل بتذييلها توقيع نتنياهو .

اخر الأخبار