ماذا لو لم تحدث 7 أكتوبر؟
حسن النويهي
أمد/ قراءة هادئة في احتمالات الواقع البديل
تمرّ الأحداث الكبرى في التاريخ، فتقسم الزمن إلى "قبل" و"بعد".
ويظلّ السؤال عن "ما كان يمكن أن يحدث لولاها" سؤالًا مشروعًا، وإن كان بلا إجابة قطعية.
من بين هذه اللحظات، تقف عملية 7 أكتوبر 2023، أو ما عُرف باسم "طوفان الأقصى"، كنقطة تحوّل في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وفي خارطة المنطقة عمومًا.
لكن ماذا لو لم تحدث؟
ماذا لو لم يُكسر السياج، ولم تبدأ الحرب، ولم تُفتح تلك الأبواب الثقيلة من الألم والتغيير معًا؟
دعونا نقرأ الاحتمالات بهدوء.
---
1. غزة كما كانت: محاصرة ومنسية
لو لم تقع أحداث 7 أكتوبر، لكانت غزة على الأرجح قد واصلت حياتها تحت الحصار القاسي المفروض منذ 17 عامًا.
معاناة يومية، انقطاعات، بطالة، أزمات متكررة، ومجتمع يصارع للبقاء دون أن يراه العالم.
لا قصف واسع النطاق، ولا تهجير داخلي، ولا إبادة… ولكن أيضًا، لا انتباه دولي حقيقي، ولا نقاش أخلاقي عميق عن جذور المأساة.
---
2. التطبيع كان سيتقدم بخطى هادئة
كانت بعض الدول العربية تواصل مسار التطبيع مع إسرائيل، وكانت المملكة العربية السعودية تقترب من اتفاق تاريخي.
في غياب حدث يهزّ هذا المسار، كان من المرجّح أن يُعلَن تطبيع جديد، مع وعود اقتصادية وصفقات استراتيجية، دون أن تكون فلسطين حاضرة إلا بصيغة رمزية.
---
3. الضفة الغربية كانت تستكمل "الابتلاع الصامت"
قبل 7 أكتوبر، كانت وتيرة الاستيطان ترتفع في الضفة الغربية، وكان النفوذ الإسرائيلي يتمدد في الجغرافيا والحياة اليومية.
من دون تأثيرات الحدث، ربما كانت الضفة تواصل هذا الانزلاق البطيء نحو واقع جديد، بلا مقاومة تُذكر، ولا انتباه سياسي أو إعلامي فعّال.
---
4. القضية الفلسطينية: المزيد من التهميش
كان تراجع حضور القضية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية أمرًا ملموسًا.
من دون تحوّل كبير، كانت القضية تواصل الابتعاد عن الأولويات، وتتحول تدريجيًا إلى مجرد ملف "إنساني" أو "خلافي"، لا أكثر.
---
5. الرأي العام العالمي: يظل بعيدًا وغافلًا
أحداث 7 أكتوبر وما تلاها، رغم الكارثة، فتحت أعين الملايين في العالم على واقع لم يكونوا يعرفونه.
كلمات مثل "النكبة"، "الحصار"، "الاحتلال"، "الاستيطان"، و"حق العودة"، بدأت تُتداول بكثافة في الإعلام ووسائل التواصل.
من دون هذه الصدمة، ربما لم يكن كل هذا ليحدث.
---
🟤 خاتمة: بين ألم الواقع ودرس الفرضية
الحديث عن "ماذا لو" ليس بحثًا عن ندم، ولا تمريرًا لموقف.
بل هو محاولة لفهم الصورة الأوسع، وإدراك أن التاريخ لا يسير دائمًا كما نتمنى أو كما نخطط.
فربما، لولا 7 أكتوبر، لكانت فلسطين تمضي نحو النسيان، بهدوء.
أما الآن، وبرغم كل الجراح، فهي في قلب المشهد، تُفرض كحقيقة لا يمكن تجاوزها...
ولم تكن الدول تتسابق للاعتراف بدوله فلسطين ولما كانت اسراىيل باعتراف قادتها ومسؤوليها عسكر ودبلوماسيين في اسوء حالاتها ..
جماعه الاستسلام وتسليم السلاح ويلعن ابو حماس سبب النكبه الكبرى عارفين ارائكم وبلا منها ..
