ما بين غزة وغرناطة نبوءة الجدران الأخيرة

تابعنا على:   15:32 2025-08-17

أمد/ ما بين غزة وغرناطة مسافة زمن لا تقاس بالساعات ولا بالقرون بل تقاس بعدد الخيبات التي لم نتعلم منها وبعدد الجدران التي سقطت في صمت.

سقوط آخر الجدران (غزة) ليس مجرد حدث عسكري أو سياسي بل هو لحظة أندلسية بامتياز تعيد إلى الذاكرة صوت أبي عبد الله الصغير وهو يلقي النظرة الأخيرة على غرناطة ويبكي لكن لا أحد يبكي اليوم فقد جفت الدموع واكتفينا بالمشاهدة.
اليوم تبدو غزة كأنها غرناطة هذا العصر آخر ما تبقى من روح تقاوم من ذاكرة حرة من جدار ما زال واقفا رغم كل ما انهار من حوله وإذا سقطت فإننا لا نسقط معها فحسب بل ننزلق جميعا إلى مصير الموريسكيين لا وطن لا هوية لا لغة مجرد ذكريات محاصرة في كتب التاريخ سنصبح كالموريسكيين نحمل مفاتيح بيوتنا في جيوبنا وخرائط مدننا في صدورنا ونعلق حق العودة على جدار الزمن ننتظر معجز ربما الى حىن نزول ابن مريم من السماء .
بين سقوط غرناطة وسقوط غزة كان هناك تخاذل وخيانة ونسيان فهل نعيد الخطأ مرتين
هل نكتفي بالبكاء أم نكسر دائرة الانتظار؟
هل نسلم بالقدر أم نكتبه من جديد ؟

اخر الأخبار