اغتيال صوت الحقيقة

تابعنا على:   15:56 2025-08-17

هاني مصبح

أمد/ اغتيال صوت الحقيقة أنس الشريف وزملاؤه من الصحفيين والمصورين وهى ليست الجريمة الأولى التى يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمصورين والنشطاء والأطباء وكوادر الإسعافات والدفاع المدني ويتعمد الإحتلال الإسرائيلي قتلهم وترويعهم هم وذويهم من المدنيين رغم أن القانون الدولي والمعاهدات توفر لهم الحماية الدولية ولكن الإحتلال الإسرائيلي هو الأبشع وتفوق في قذارته بذلك على كل من سبقوه من قوى استعمارية، ويبرر فعلته في كل مرة بقلب الحقائق وتشوية الصورة وتوجيه كيل من الاتهامات وشيطنه من تقوم بقتلهم وتنكر أنها قتلت أكثر من 61722 في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر من العام 2023 منهم 18592 من الأطفال و12400 من النساء و4412 من كبار السن و 1411 كوادر طبية و238 كوادر صحفية و800 كوادر تعليمية و 203 موظفي الأونروا و 113 من الدفاع المدني وعدد المفقودين 11200 منهم  4700 من النساء و الأطفال وأيضا قتل الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية  1029 منهم 210 من الأطفال وذلك نهج الإحتلال هو القتل والترويع للسكان الآمنين والسيطرة علي ممتلكاتهم ،

قالوا أمس ورفاقة من الصحفيين والمصورين وذنبهم الوحيد أنهم يحملون كاميرا توثق جرائم الاحتلال الإسرائيلي فى قطاع غزة بفلسطين لأنهم عين الحقيقة ذلك ذنبهم الوحيد وقد أرسلوا له العديد من التهديدات للتوقف عن نقل مجريات الأمور فى غزة وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي البشعة فى قطاع غزة وانتهاكات الإحتلال الإسرائيلي لكل القيم والمبادئ والأخلاق وإرتكابهم جرائم الإبادة الجماعية، لا يريدون نقل الحقيقة للعالم وفضحهم أمام الشعوب الحرة.

بعد رحيل الصحفي أنس دقيقة واحدة فقط التى منحت لبيان زوجتة كي تودع حبيبها وداعاً أخيراً وهى حكايه وجع تضاف لآلاف الحكايات

 صاحت بعالى الصوت فيهم: "افتحوا الكفن أريد أن أرى وجهه وأقبل رأسة ".

 لكن من كانوا حولها رفضوا، فأنس "بلا  عينين"، بسبب وحشية الإحتلال الإسرائيلي الذى تعمد حجب الحقيقة فأصاب أنس في وجهة فى عينية تحديداً فى رساله إجرامية من محتل بغيض، رساله  مفادها بأنهم سيقتلعون كل عين ترصد الحقيقة للعالم. 

لم يستطع الحضور رفض طلبها فهى رفيقة أنس وزوجته وحبيبة قلبه كانت تجهش بالبكاء وهي تتحسسه من فوق الكفن، "جسده بارد، لحمه طري"

فمنحوها ‏دقيقة واحدة لا أكثر لم تتمكن فيها إلا أن تهمس في أذنه سؤالا واحداً : "أين وعدك لي بأن نموت معا كي لا يتحسر أحدنا على الآخر؟ ألم نتفق على هذا يا حبيبي، ألم تعدني ذلك بأنك سترجع يوم  ميلادي لنبدأ عام جديد معا"

همست بيان بعتبها والدموع تحرقها حزنا على فراق أنس، ثم رفعوه من أمامها وحملوه لمثواه الأخير"

لقاء أخير بلا نظره أخيرة بوعد باللقاء لكن الملتقى باتَ اليوم عندَ رب رحيم فى جنات الفردوس .

غاب أنس ولم تغيب عين الحقيقة .

اخر الأخبار