رحيل القائد الوطني الكبير عبد الجواد صالح
أمد/ رام الله: رحل المناضل الوطني الكبيرعبد الجواد صالح، أحد أبرز الشخصيات السياسية الفلسطينية التي تركت بصمة واضحة في مسيرة النضال الوطني، وارتبط اسمه بمواقف مبدئية ومعارضة جريئة للسياسات الرسمية منذ عقود.
وُلد صالح في مدينة البيرة عام 1931، وتلقى تعليمه الجامعي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث حصل عام 1955 على بكالوريوس في الاقتصاد السياسي. منذ عودته إلى فلسطين انخرط في العمل السياسي والجماهيري، وانتُخب عام 1972 رئيساً لبلدية البيرة على رأس قائمة وطنية، ليصبح لاحقاً أحد مؤسسي "لجنة التوجيه الوطني" التي قادت النضال ضد الاستيطان وممارسات الاحتلال تحت إطار "الجبهة الوطنية الفلسطينية"، دون أن تشكّل بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية.
في العام 1973 أبعدته سلطات الاحتلال خارج الوطن، حيث أسس وترأس "مركز القدس للدراسات التنموية" في عمّان، قبل أن يعود إلى الأراضي الفلسطينية عام 1993. كما انتُخب عضواً في المجلس التشريعي عن دائرة رام الله في انتخابات 1996، وتولى حقيبة وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية لعامين قبل أن يستقيل عام 1998 احتجاجاً على ممارسات السلطة.
استشهد ابنه ماهر عام 1974 خلال تدريبات عسكرية في لبنان.
ونعى د.صالح عبد الجواد والده:
((رحيل القائد الوطني الكبير عبد الجواد صالح فجر هذا اليوم.
أنعى إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل وفاة والدي عبد الجواد صالح عن عمر ناهز الخمسة والتسعون وسيشيع جثمانه الطاهر اليوم السبت من "جامع العين"، بعد صلاة العصر، إلى "مقبرة البيرة القديمة")).
ولد عبد الجواد صالح في مدينة البيرة عام ١٩٣١ ، عمل في الحقل السياسي والاجتماعي في فلسطين وكان أحد القادة السياسيين المحليين الوطنيين البارزين - موقفاً وحضوراً - الذين ساهموا في تأسيس "الجبهة الوطنية" خلال رئاسته لبلدية البيرة. أبعدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن فلسطين ما بين عامي ١٩٧٣ و ١٩٩٣ . أصبح أول "وزير زراعة" في حكومات "السلطة الوطنية الفلسطينية" بعد عودته إلى فلسطين.
ومنذ ذلك الوقت شهدته يشارك بحضوره المتميز بكافة النشاطات الثقافية السياسية في الوطن.
ولم يكف عن إبداء آرائه السياسية والإجتماعية، عبر كتابته على صفحته في فيسبوك"، رغم اعترافه ببعض النسيان.
سأبقى أتذكر حضوره المتميز في كل مكان ظهر فيه وآخر ما رأيته وقابلته مشاركاً في لقاء ثقافي سياسي في البيرة عام ١٩٩٤.
مجداً وسلاماً.
وعزائي لأفراد عائلته، خاصة ممن أشاركهم الصداقة على هذه المنصة.
