متوعدين بعدم الامتثال لأوامر الاستدعاء..
"خطوة سياسية خطيرة".. مئات جنود الاحتياط يعلنون رفضهم خطة احتلال غزة
أمد/ تل ابيب: أعلن نحو 350 من جنود الاحتياط الإسرائيليين توقيعهم على عريضة ضد قرار الكابينيت المتعلق باحتلال مدينة غزة، مؤكدين أنهم سيصعّدون احتجاجهم ضد الحكومة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في في تل أبيب، يوم الثلاثاء، بحسب ما أورده صحيفة "هآرتس" العبرية.
ووصف المتحدثون باسم المجموعة قرار احتلال غزة بأنه "غير قانوني على الإطلاق" ويعرّض للخطر الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع، إضافة إلى الجنود والسكان المدنيين.
وأعلنوا أنهم لن يستجيبوا لأوامر الاستدعاء الفورية للخدمة في قوات الاحتياط.
وشدد المتحدثون على أن خطة الحكومة بنيامين نتنياهو لا تقوم على مبررات عملياتية أو أمنية، بل تُعتبر "خطوة سياسية، صِرفة، خطيرة وصبيانية، هدفها خدمة أقلية متطرفة داخل الائتلاف الحاكم، وليس ضمان أمن المواطنين الإسرائيليين".
وأشاروا إلى أن قادة المؤسسة العسكرية، من رئيس الأركان الحالي ومستشار الأمن القومي إلى مسؤولين كبار سابقين وحاليين في الجيش والأمن القومي، شددوا على أن أي عملية عسكرية من هذا النوع ستعرض حياة الأسرى للخطر المباشر.
كما لفتوا، خلال المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "متى نقول كفى؟"، إلى أن عائلات الأسرى تستجدي الحكومة منذ أسابيع بعدم اتخاذ خطوات قد تهدد حياة أبنائها، وأن أي توغل جديد في مدينة غزة "سيكون فخًا مميتًا للجنود أيضًا".
وجذّر المشاركون في المؤتمر من التبعات الإنسانية على سكان القطاع، معتبرين أن الخطوة ستؤدي إلى تفاقم الوضع الكارثي هناك.
وطالبوا شخصيات عامة ومسؤولين بالانضمام إلى موقفهم لوقف المخطط الحكومي.
وقال أحد المشاركين إن "القيم ذاتها التي دفعتنا للخروج من بيوتنا وعائلاتنا في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، تدفعنا اليوم للقول: كفى".
وأضاف أن جنود الاحتياط هم الذين "تحمّلوا المسؤولية عن حماية الدولة وأمنها، بينما حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش لم تتحمل حتى الآن أي المسؤولية عن 7 أكتوبر".
وقال إن هذه الحكومة "لا تهتم بأمن الدولة، بل فقط بزعزعته"، مشددًا على أن "الواقع اليوم يفرض علينا وقف استمرار الحرب. لقد حان الوقت لخدمة الدولة، لا لخدمة حكومة تفرّط بمستقبلنا جميعًا".
كما أعلن جنود الاحتياط عزمهم نصب خيمة اعتصام أمام مقر وزارة الأمن (الكرياه) في تل أبيب، بين 11 و13 أيلول/ سبتمبر الجاري، للضغط على وزير الأمن، يسرائيل كاتس، وأعضاء الكابينيت من أجل إنهاء الحرب والسعي الفوري لاستعادة الأسرى.
