رحيل المناضل قاسم صالح يوسف رضوان
عرابي كلوب
أمد/ المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان من مواليد مدينة بيت ساحور بتاريخ 19/12/1949م لعائلة فلسطينية لاجئة من بلدة المالحة قضاء القدس، حيث تنحدر أسرته بالأساس إلى قرية جليا قضاء الرملة المحتلة عام 1948م حيث انتقلت للعيش في المالحة قضاء القدس قبل النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ومنها إلى بيت لحم بعد النكبة.
انهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية في مدارس بيت لحم وبيت ساحور.
التحق بصفوف حركة فتح عام 1968م في الساحة الأردنية وتفرغ عام 1969م حيث خدم في جهاز الرصد الثوري.
انتقل بعد ذلك للعمل في الساحة المصرية حيث التحق بجامعة القاهرة هناك ودرس علوم سياسية واقتصاد، وناضل ضمن صفوف الاتحاد العام لطلبة فلسطين وإقليم حركة فتح في مصر.
عين مسؤولاً عن جهاز الأمن في ساحة مصر بقيادة الشه/يد / أبو الهول.
شارك مع رفاقه في صد الاجتياح الإسرائيلي على الجنوب اللبناني عام 1978م بعد عملية الش/هيدة / دلال المغربي.
انتقل بعدها لساحة قطر بتكليف من الش/هيد / أبو الهول للعمل في مكتب حركة فتح و(م.ت.ف) حيث تولى هناك مسؤولية الإعلام في مكتب المنظمة بقطر وأمانة سر إقليم حركة فتح من بداية التسعينيات من القرن الماضي وحتى عام 2010م، قام خلالها بتنظيم الفعاليات الوطنية والثقافية والإعلامية والاجتماعية الفلسطينية، ومن أهمها الأسبوع الثقافي الفلسطيني الأول لفلسطين الداخل 1948م، والذي كان الأول من نوعه في كسر الحصار عن أهلنا في مناطق ال (48)، حيث ترأس الوفد الفلسطيني الشاعر / سميح القاسم، كما أشرف على تنظيم العديد من المبادرات قبل أسبوع إنقاذ القدس حيث كان عضو مؤسس في اللجنة القطرية الفلسطينية العليا لإنقاذ القدس برئاسة الش/هيد / فيصل الحسيني.
استطاع المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان تشكيل حالة وطنية ثقافية وسياسية نشطة في دولة قطر، مما ينتج عنه اتفاقيات تعاون كثيرة بين دولة قطر و(م.ت.ف) والسلطة الوطنية الفلسطينية في مجالات الرياضة والتعليم والصحة والإعلام والأمن.
تم تكليف المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان في عام 2010م بالقيام بمهمة القنصل العام لدولة فلسطين في دبي، أسس خلال مهمته في دبي مجلس العمل الفلسطيني ليكون الإطار القانوني لرجال الأعمال والمهنين الفلسطينيين في دبي والإمارات الشمالية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما قام بتنشيط دور الجالية الفلسطينية في دبي وتوجيهها لدعم الشرعية الوطنية الفلسطينية ممثلة ب (م.ت.ف).
أسس كذلك الأسبوع الثقافي الفلسطيني في دبي والإمارات الشمالية وكانت أخر رحلة خليجية للشاعر / سميح القاسم.
نحج المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان خلال سنوات مهمته في دبي على تأمين المئات من المنح الدراسية والطبية للطلبة والجالية الفلسطينية في الإمارات وذلك خلال الاتفاقيات التي عقدها مع الجامعات في الإمارات.
كما نحج في تنظيم أكبر فعالية وطنية خيرية فلسطينية في دبي خصص ريعها لصندوق الرئيس / محمود عباس لدعم طلبة فلسطين في لبنان.
انتقل بعدها لمهمة القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين في الإمارات ليسجل نجاحات ختم بها مسيرته النضالية في العمل الرسمي عندما تقاعد.
تزوج المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان من رفيقة دبه عبلة الأحمدي حيث التقى بها في الاتحاد العام لطلبة فلسطين في مصر، حيث ناضلا سوياً في صفوف الاتحاد والحركة وانجبا ثلاثة أبناء هم (باسل – دانة – نورهان).
بعد تقاعده تنقل ما بين فلسطين والإمارات ومصر.
وافته المنية في جمهورية مصر العربية يوم الإثنين الموافق 16/6/2025م في القاهرة.
حيث تمت الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد أبو بكر الصديق بمساكن الشيراتون ومن ثم شيع إلى مأواه الأخير بمقابر الروبيكي بمدينة العاشر من رمضان.
لقد رحل المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان وترك خلفه إرثاً وطنياً ونضالياً.
رحم الله المناضل / قاسم صالح يوسف رضوان (أبو باسل) وأسكنه فسيح جناته.
تنعى وزارة الخارجية والمغتربين القنصل العام الأسبق لدولة فلسطين في دبي قاسم صالح رضوان، الذي وافته المنية اليوم في القاهرة، منهياً مشواره الوطني الذي التحق به في بداية السبعينات قبل أن يتولى مهمة نائب سفير فلسطين في قطر، ومن ثم قنصل عام لدولة فلسطين في دبي.
تتقدم الوزارة بأحر التعازي لأسرة الفقيد بهذا المصاب الجلل، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء.
حركة فتح - إقليم مصر
حركة فتح في مصر تنعي المناضل قاسم رضوان
بسم الله الرحمن الرحيم
مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
صدق الله العظيم
ينعي د. محمد غريب، أمين سر حركة في مصر وأعضاء لجنة الإقليم، وكوادر الحركة في مصر، المناضل قاسم رضوان، الذي انتقل إلى رحمته تعالى اليوم في القاهرة، بعد مسيرة طويلة في صفوف حركة فتح في مصر، وأمينًا لسر إقليم فتح في قطر، ثم قنصلًا عامًا لدولة فلسطين في الإمارات، وقائمًا بأعمال السفير.
وتتقدم الحركة بخالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد والعائلة في الوطن والشتات،
سائلين المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته، وأن يُلهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون ...
د. سليم التلولي...
بسم الله الرحمن الرحيم
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" صدق الله العظيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعي بمزيد من الحزن والأسى الاخ المناضل المرحوم بإذن الله تعالي القنصل /قاسم صالح رضوان (ابو باسل) القائم بأعمال سفارتنا بالإمارات سابقا الذي وافته المنية اليوم.
سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا وأهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
انا لله وانا اليه راجعون
نسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة
باسل قاسم رضوان.
بالأسى والحزن أشارككم خبر وفاة والدي الحبيب، قاسم رضوان – غارس الأمل – الذي غادر دنيانا يوم الإثنين الموافق 16 يونيو، بعد حياة جسّد فيها المعنى العميق لكلمات محمود درويش الخالدة: “فكّر بغيرك”.
على مدى رحلته الاستثنائية منذ ستينيات القرن الماضي، عاش والدي وكأن هذه الكلمات منقوشة في قلبه. كان في كل صباح يفكر بالطالب الذي يحتاج إلى منحة ليلاحق أحلامه. وفي كل يوم كان يحمل هم من يبحث عن عمل ليعيل أسرته. وعندما كان يخلد إلى الراحة في المساء، كان يتأمل معاناة من يواجهون تحديات مستحيلة، فيجعل من قضاياهم قضيته.
بينما كنا نحضّر إفطارنا، كان هو يحضّر الفرص لآلاف البشر.
وبينما نفكر نحن في بلدان بعيدة، كان يعمل دبلوماسيًا يخدم بين الأمم، حاملاً معه الأمل وليس فقط الألقاب.
وبينما نبحث نحن عن معنى لحياتنا، وجد هو المعنى في خدمة الآخرين – فكان ينهض بالضعفاء، ويفتح الأبواب للمنسيين، ويرسم طرقًا لم تكن موجودة.
كان يدرك أن “التفكير بالآخرين” ليس مجرد لطف أو كرم، بل هو جوهر إنسانيتنا الحقيقي. طوال أكثر من ستة عقود، حول شعر درويش إلى واقع حي، مثبتًا أن إخلاص شخص واحد للإنسانية قادر حقًا على تغيير العالم.
كان يفكر في شعبه، فأصبح صوتهم في الغربة.
كان يفكر في الطلاب، فكان الجسر نحو تعليمهم.
كان يفكر في المحتاجين، فكان مصدر الحلول لهم.
كان يفكر في عائلته، فكان لنا دومًا عمود الحب والقوة الذي لا ينكسر.
ورغم مكانته الرفيعة كدبلوماسي يخدم قضاياه حول العالم، لم ينسَ يومًا أن يفكر في والدتي – حب حياته – وفينا نحن أبناؤه الثلاثة. علمنا أن التفكير بالآخرين يبدأ من البيت، لكنه لا ينتهي هناك.
الآلاف ممن لامست حياتهم يده الكريمة يحملون اليوم إرثه. في كل منحة دراسية مُنحت، وكل وظيفة وُفرت، وكل مشكلة حُلّت بفضل سنوات عطائه، تستمر روحه في التفكير بالآخرين. فقد كان غارس الأمل، وزرع بذورًا ستظل تزهر في القلوب لأجيال قادمة.
وكما يذكّرنا درويش أن نفكر بغيرنا ونحن نحيا أيامنا، يذكّرنا والدي أن الحياة التي نكرّسها للآخرين هي وحدها الحياة الجديرة بأن تُعاش.
فكّروا بغيركم، كما فعل قاسم رضوان – غارس الأمل.
رحمه الله وجعل مثواه الجنة......
