استشهاد المصور حسام عطية عبدالرحمن المصري
عرابي كلوب
أمد/ الشهيد / حسام عطية عبدالرحمن المصري من مواليد مخيم خان يونس للاجئين في 23/2/1976م لعائلة هاجرت من قرية أسدود المحتلة عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني آنذاك وتم طرده وتهجيره من دياره وأملاكه واستقر في مخيمات اللجوء والشتات والفقر.
أشرقت الدنيا بمولده، فكانت فرحة عمت الأسرة كلها خاصة والده الذي انتظره بعد خمس بنات، ليكون الولد الثالث الذي حمل لهم الأمن والفرح.
نشأ حسام في أحضان عائلة رأت فيه بشارة خير منذ طفولته، كان مقبلاً على الحياة بقلب واسع وفضول لا ينضب، كان يجلس بين الكبار ويناقش ويحاور، وكأنه يحمل حكمة الشيوخ في روح طفل حتى اطلق عليه لقب (سيدي حسام) كأنه رئيس العائلة الروحي، لا يترك موضوعاً إلا وكان له فيه رأي وموقف.
انهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) بالمخيم.
لكن روحه لم تكن تقيدها مناهج التعليم النظامي، كان شغوفاً بالصنعة وبلمسة اليد التي تخلق من الفوضى نظاماً ومن الأسلاك المبعثرة نوراً يضئ الظلام، بعد إتمامه المرحلة الإعدادية التحق بمركز التدريب المهني التابع لوكالة الغوث في غزة ليتخصص في الكهرباء العامة، مجسداً حبه للقوة الخفية التي تنير العتمة.
منذ نعومة أظفاره كانت عدسات الكاميرات هي لعبه وحديثه، كان شغفه بالتصوير ينمو في البيت الذي حوله أخوه الأكبر عز الدين إلى ورشة إبداع بمعمل صغير لتحميض الصور بالأبيض والأسود، كأنه يستعيد ذاكرة الوطن المفقود بلونين لا ثالث لهما، من هناك انطلق حسام إلى عالم الصحافة فعمل مع صحيفة النهار المقدسية، ثم أسس مؤسسته الخاصة للتصوير والمونتاج، ليرسم بالضوء حكاية شعب.
مع انطلاقة انتفاضة الحجارة، كان حسام فتى صغير، لكن قلبه كان كبيراً كالجبل وتميز بخفة حركته وحماسته، فكان يحمل على الأكتاف ليقود الهتاف في مسيرات الشه/داء، صوته يصدح كطائر بحث الغيم على المطر، كان شاعراً بالكلمة والعدسة، يشارك في الفعاليات الفنية، يلقي الشعر ويخطب، وكأنه يخاطب التاريخ نفسه.
عام 1993م مع تأسيس أخيه لمؤسسة غروب (للإنتاج الفني) دخل حسام عالم الكاميرات المحترفة أتقنها في وقت قياسي، واصبح مسؤولاً عن توثيق الأفراح والأتراح، كأنه يحفظ ذاكرة الناس بعدسته، كان يقود فرق التصوير المباشر، بربط الكاميرات بأجهزة المونتاج وكأنه يسنج خيوط الضوء لتحكي قصة.
في عام 1998م التحق حسام بتلفزيون فلسطين بدأ فنياً للكهرباء، ولكن تميزه جعله مصوراً أساسياً، ظل وفياً لعدسته حتى أخر نبضة في قلبه.
مع بداية حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023م كان حسام في الصف الأمامي.
استقر مع زملائه في خيام الصحفيين داخل مستشفى ناصر، وكأنهم حراس الحقيقة في زمن الضباب، هناك لم يكن مجرد مصور، بل كان دينامو المخيم، أبن المنطقة الذي بذل الصعاب، يصلح الكهرباء وينشر شبكات النت، ويبقى الابتسامة التي لا تغيب حتى في احلك اللحظات.
كان لاست/شهاد زميله المراسل / محمد أبو حطب أثر عميق في نفسه كجرح لا يندمل.
عندما اقتحم الجيش الإسرائيلي خان يونس بقى حسام في موقعه حتى اللحظات الأخيرة، وبعد إلحاح من زملائه وأخيه خرج من الحصار حول المستشفى لمعرفته الدقيقة بشوارع المنطقة.
عمل متعاوناً مع وكالة رويترز إضافة إلى مهمته السابقة لنقل الحقيقة.
المناضل / حسام عطية عبدالرحمن المصري متزوج وله من الأبناء أربعة :
شهد / حاصلة على بكالوريوس إعلام وتكمل دراسته الماجستير في الجزائر
محمد / الذي درس الإنجليزية ثم مضى باحثاً عن أفق جديد في اليونان
شذي / لا تزال على مقاعد الدراسة
أحمد / الصغير الذي كان ظل والده ومساعده الأمين يحمل الكاميرا بعد استش/هاد والده.
صباح يوم الإثنين الموافق 25/8/2025م اليوم المشؤوم يوم تعمد الاحتلال استهداف كاميرته تحت ذريعة واهيه، كأن الحقيقة جريمة لا تغتفر، حيث اطلقت قذيفتان مدفعيتان أصابت إحداهما حساماً ومعداته مباشرة لترويض الصوت الأخير وتطويق الضوء في عدسة تحولت إلى رماد، وحين هب رجال الدفاع المدني والإسعاف لإنزاله استهدفهم الاحتلال مرة أخرى في جريمة بثت مباشرة على الهواء ليرى العالم كله كيف تقتل الحقيقة أمام الأعين، وكيف يسقط الصحفيون لأنهم يرفضون أن تكون الرواية للبارود وحده.
سقط جسد حسام لكن عدسته بقيت مفتوحة على آهات الوطن رحل (سيدي حسام) حاملاً في يده الكاميرا بدلاً من السلاح وفي قلبه عصفور لم يتوقف عن الغناء حتى أخر طلقة.
لم يكن حسام مصوراً فقط، بل كان شاهداً وكان شه/يداً.
رحم الله المصور الش/هيد / حسام عطية عبدالرحمن المصري وأسكنه فسيح جناته.
الإعلام الرسمي ينعى الزميل الصحفي الش/هيد حسام المصري
رام الله 25-8-2025 وفا- نعى الإعلام الرسمي الفلسطيني الزميل، مصوّر تلفزيون فلسطين، الش/هيد حسام المصري، الذي است/شهد بعد استهداف طيران الاحتلال قسم الاستقبال بمجمّع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال الإعلام الرسمي: إن الش/هيد المصري قدم حياته وهو يحمل كاميرته شاهدًا على الحقيقة وناقلًا لمعاناة أبناء شعبه، ليؤكد أن صوت الإعلام الفلسطيني لن يُكسر، وأن الكلمة والصورة ستبقى في خط المواجهة الأولى دفاعًا عن الحق والحرية.
وأشار الإعلام الرسمي الدي اغتيل من كوادره الإعلامية 22 إعلاميا وإعلامية، إلى امعان حكومة الاحتلال في استهداف الإعلاميين بوتيرة متصاعدة وبشكل متعمد، مشددا على أن هذا الإجرام بحق الإعلام الرسمي لن يزيدنا إلا إصرارًا على المضي في واجبنا الوطني والمهني، والاستمرار في التغطية ونقل صوت شعبنا إلى العالم لفضح جرائم الاحتلال بحق ابناء شعبنا في غزة والضفة بما فيها القدس المحتلة.
وأكد استمراره في حمل الرسالة الإعلامية، ونقل معاناة شعبنا، وفضح جرائم الاحتلال، وأن الإرهاب المنظّم لن يثنيه عن القيام بواجبه الوطني والمهني حتى ينال شعبنا حريته واستقلاله.
وكان قد است/شهد قبل يومين مصور تلفزيون فلسطين خالد المدهون.
ابراهيم مطر. ابو احمد...
رحم الله الش/هيد الصحفي حسام المصري، الذي ارتقى وهو يحمل الكاميرا بيد، والحقيقة في قلبه:
"سقطت الكاميرا، لكن لم تسقط الكلمة...
الشه/يد حسام المصري، لم يكن مجرد صحفي، بل صوت غزة الحر، وعدسة الحقيقة التي قاومت حتى الرمق الأخير.
في دمه حبر، وفي صمته شه/ادة...
سلامٌ عليك في عليائك، أيها النبيل." احد ابرز واقدم موظفي تلفزيون فلسطين Palestine TV
المكتب الحركي المركزي للصحفيين ينعى الزميل الصحفي مصور تلفزيون فلسطين الش/هيد/ حسام عطيه عبد الرحمن المصري
نعى المكتب الحركي المركزي للصحفيين – المحافظات الشمالية – ببالغ الحزن والأسى الزميل الصحفي حسام المصري، مصور تلفزيون فلسطين، الذي ارتقى شه/يدًا وهو يؤدي واجبه المهني والوطني في تغطية جرائم الاحتلال، حاملًا كاميرته التي لطالما كانت شاهدًا على الحقيقة وناقلة لمعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني.
وأكد المكتب في بيان أن است/شهاد الزميل المصري، إلى جانب عشرات الصحفيين الذين سبقوه في ميدان الكلمة والصورة، يشكّل استمرارًا لسياسة ممنهجة ينتهجها الاحتلال باستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، في محاولة فاشلة لحجب الحقيقة وإسكات الصوت الفلسطيني الحر.
وأضاف المكتب الحركي أن هذا الاستهداف يمثل وصمة عار على جبين العالم الذي يقف صامتًا أمام الجرائم والمجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني ومؤسساته الإعلامية.
وتقدّم المكتب الحركي المركزي للصحفيين بأحر التعازي القلبية لعائلة الش/هيد حسام المصري، مشيدًا بتضحياته الكبيرة في سبيل رسالته الإعلامية، كما توجه بالتعزية والمواساة إلى زملائه في الإعلام الرسمي الفلسطيني، الذي قدّم الش/هداء والجرحى دفاعًا عن الحقيقة وإيصال رسالة الحرية والعدالة إلى العالم.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد أن الصحفي الفلسطيني سيبقى شاهدًا حيًّا على جرائم الاحتلال، وحارسًا أمينًا للرواية الوطنية، حاملًا قلمه وعدسته ليكتب تاريخ فلسطين بالصورة والكلمة مهما بلغت التضحيات.
رحم الله الش/هداء وأسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان....
سلمان بشير.....
آخر محادثة مع حسام قبل يومين
كان يطعم الجميع و يعد الطعام للجميع و يشبع قبل الجميع و يعمل بطاقة و جنون تفوق الجميع
رحمة الله عليك يا حسام.....
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدين المجزرة البشعة التي ارتكبها الاً.حتلال الإسرائيلي داخل مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس، والتي استهدفت بشكل مباشر الطواقم الإعلامية والصحفية، وأدت إلى ارتقاء أربعة من زملائنا:
الصحفي/ حسام عطيه عبد الرحمن المصري – مصور تلفزيون فلسطين ووكالة رويترز للأنباء.
الصحفي/ محمد سلامة – مصور قناة الجزيرة
الصحفية/ مريم أبو دقة – صحفية عملت مع اندبندنت عربية ووكالة APالصحفي/ معاذ أبو طه – صحفي شبكة NBC الأمريكية
إن ما جرى في ناصر الطبي ليس جريمة عابرة، بل مجزرة متعمدة بحق الصحافة، تُضاف إلى سلسلة من الجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال لإسكات صوت الحقيقة وترهيب كل من يحمل كاميرا أو يخط كلمة حرة. لقد أصبح الصحفي الفلسطيني هدفًا مباشرًا، يُطارده القصف كما يُطارده الحصار، حتى وهو داخل المستشفيات التي يفترض أن تكون ملاذًا آمنًا.
لقد تجاوز الا.حتلال كل القوانين والمواثيق الدولية، وارتكب مجازر متكررة بحق الصحفيين، حتى بلغ عدد شه/داء الصحافة في غزة رقمًا غير مسبوقًا في تاريخ الحروب والصراعات العالمية. لم يعرف العالم في تاريخه الحديث استهدافًا بهذا الحجم المنظم والوحشي للجسم الصحفي كما يحدث اليوم في غزة.
ونؤكد للعالم أجمع: الصحفيون ليسوا أرقامًا تُسجَّل في بيانات، إنهم أصحاب رسالات إنسانية ومهنية، ودماؤهم تصرخ في وجه الصمت الدولي والتواطؤ المخزي.
وتطالب نقابة الصحفيين الفلسطينين:
- فتح تحقيق عاجل من المحكمة الجنائية الدولية وإصدار أوامر اعتقال بحق قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب.
- تحرك فوري من الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوقف المجزرة المستمرة بحق الصحفيين في غزة وتوفير حماية دولية عاجلة لهم.
- خطوات عملية من النقابات الإعلامية في العالم تتجاوز بيانات الشجب، للضغط من أجل وقف الجرائم وضمان محاسبة مرتكبيها....
