قبول المذلّة… إقرار بالمزيد
بشار مرشد
أمد/ في سوق القرية حيث الأصوات تتعالى والصفقات تتوالى، يعيش كل تاجر قصة وطموح، لكن هناك من يكون طمعه أكبر من كل البضاعة التي يملكها. في هذا السوق، حيث لا يتوقف الناس عن المفاوضة والمبالغة، نلتقي اليوم بتاجر لا يشبع، وحَمّال صامت يتحمل ما لا يحتمل من أجل منصب زائف. هنا تبدأ قصتنا…
##التاجر:
هيا يا صاح، اليوم علينا أن نزيد الحمولة، فالبيع يزداد! الأمس كان جيدًا، لكن اليوم… لنحمل أكثر، هيا هيا!
##الحَمّال:
… يا سيدي، ظهر الدابة متعب جدًا… والعربة متهاوية.وقد اخسر كل شيء.
##التاجر:
هوهو، لا تقلق أيها المتذمر، فقط قليل من الدراهم وسيكون كل شيء على ما يرام، وستسير كالريح! ولا تخف فها أنا بجانبك.
##الحَمّال (همس لنفسه):
كالريح؟ ظهرها ينحني بالفعل… والعربة ستتهاوى.
##الحَمّال (مبتسم ابتسامة مصطنعة):
حسنًا، حسنًا… الدراهم تصلح كل شيء.بالاضافة إلى رعايتكم لي.
##التاجر:(بنظرة استخفاف وتهكم)
آه، لم نكمل بعد! ضع الصناديق الأخرى هنا، سأعطيك المزيد من الدراهم. كل شيء بأجر… أليس هذا منصفًا؟
##الحَمّال:
… لا بأس.يا سيدي فأنت ولي نعمتي.
(العربة تبدأ بالقرقعة والصوت يعلو، الدابة تتلوى قليلاً)
##التاجر:
آه؟ ماذا هذا الصوت؟ الدابة تشتكي؟ لا تقلق، ستقاسمان الحمل… أنت تحمل قسمًا على ظهرك، هكذا نضمن عدم انكسار العربة!
##الحَمّال (يهمس في نفسه):
يا لمذلتي وهواني … ولكن ما العمل، ساتحمل، فالدراهم ستريحني بالنهاية.وبفضله لما بقيت حمالا…
##المارة:
يا إلهي… من قبل على هذا الظلم، صار شريكًا فيه! ومن صمت على الثقل… دُفع إليه الأثقل!
##التاجر:
هيا، شارك في العمل يا صاح، الشراكة الحقيقية لا تأتي إلا بالصبر! بل بالدراهم.
##الحادثة:
ولكن في منتصف الطريق تهاوت العربة وانكسر ظهر الحَمّال ووقت الدابة، وتناثرت الصناديق. وعلى صراخ التاجر الطماع: "بضاعتي! صناديقي! أموالي!"، انهال تهكم وضحكات المارة على المشهد.
##الحكمة (صوت الراوي، النهاية):
