دولة حقيقيه ام دوله أفلاطون الفاضله
د محمد العطار
أمد/ قبل الطوفان المشؤوم كانت 147 دولة تعترف بالدوله الفلسطينية ، ولكن ماذا غير ذلك في وضعنا وقضيتنا منذ عشرات السنين ، زادت المستوطنات وزاد القتل وزاد الفقر وزاد الذل وزاد الفساد وزاد الإنقسام وزادت الحروب وزاد التعامل العربي السئ معنا ..
لا ادري ماذا بقي من هذه الدوله التي يتحدثون عنها ، وكأنها دوله خياليه ستبقى في خيالنا وأحلامنا كمدينة أفلاطون الفاضله ، هذا العالم لا يستحق الشكر على شئ لأنه وقف متفرجا علينا وما يفعلوه هو مجرد تبييض لصفحتهم السوداء أمام شلال الدماء في غزه ..
هل ما يحدث سيقرب الحلول في ظل عدم رضا شرطي العالم ، وهل السلطة الفلسطينية مستعده أن تبقى في ظل دوامة العبث لعشرات السنين ، بنظري كان علينا إعطاء مهله واضحه للعالم بإيجاد حل وإن فشل علينا المطالبة بخيار الدولة الواحده ..
هذا الخيار الوحيد الذي يمكن أن يقلب الطاولة على الجميع وأولهم إسرائيل ، هذا الخيار الواقعي في ظل الجنون الإسرائيلي والغطرسة الأمريكيه وفي ظل عدم الإكتراث العالمي وفي ظل الهوان والضعف العربي ، هذا هو الخيار الواقعي الحقيقي الذي سيوقف العبث ..
وواضح أن الشعب الفلسطيني وخاصه في غزة سئم من البقاء والموت لأجل هذه اللعبه العبثيه التي طالت لأجل اوهام ومصالح ، الشعب لا يهمه شكل الدوله او من يحكمها أو من يسيطر عليها ، الشعب يريد أن يعيش في كرامه حتى لو في ظل حكم الشيطان ..
