إيران وساعة الصفر للغزو باتت قريبة

تابعنا على:   16:49 2025-09-25

هاني مصبح

أمد/ إيران وساعة الصفر للغزو الصهيوأمريكي باتت قريبة جدا .

بعد التغييرات  التى جرت في منطقة  الشرق الأوسط  وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، انتفضت شعوب العالم رافضة لتلك الحرب البشعة وخلال سنتين متواصله من حرب الإبادة الجماعية  تابعنا مجريات وتغييرات كثيرة ومنها القضاء على قدرات حزب الله  في جنوب لبنان وإضعاف قدراته العسكرية واغتيال قياداتة وكذلك إسقاط نظام الأسد في سوريا والتوغل الإسرائيلي والسيطرة حتى القنيطرة وجبل الشيخ وإغتيال العديد من قيادات ورموز حركة المقاومة الفلسطينية داخل غزة السنوار والضيف والعديد من رفاقهم وفي لبنان صالح العاروري وفي طهران إسماعيل هنية والمحاولة الأخيرة التي فشلت في الدوحة بإغتيال الوفد الفلسطيني المفاوض بأكملة .

العالم كله انتفض منذ بداية إندلاع الحرب علي قطاع غزة مطالبين بالحرية لفلسطين وشهد العالم مؤخرا ضغطا شعبيا وجماهيريا وتحركا إيجابي لصالح القضية الفلسطينية  مما أجبرت حكومات العديد من تلك الشعوب للإعتراف بالدولة الفلسطينية كما شاهدنا مؤخرا إعتراف عشرة دول ومنها بريطانيا وفرنسا بالدولة الفلسطينية وهو إعتراف ناقص لا يعفيهم من المسئولية التاريخية عن الضرر الذي لحق بالشعب الفلسطيني الناتج عن وعد بلفور ومعاهدة سايكس بيكو التي أتت بالإحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين  ونتج عنه الصراع الدائم منذ 77  عام .

الآن قد يظن الكثير بأن هذا الإعتراف هو لصالح الشعب الفلسطيني والحقيقة هي أن ذلك الإعتراف أتى لإنقاذ أنفسهم أمام ضغوطات شعوبهم للحفاظ على البقاء في السلطة ولا يريدون خسارة شعوبهم وفي نفس الوقت لإنقاذ الكيان الإسرائيلي من الإنهيار تماما وذلك مصير أي إحتلال على مر العصور  وهو الزوال الكامل وهنا يأتي الإعتراف للحفاظ على وجود الإحتلال الإسرائيلي على حدود عام 1967 وهو مجرد إعتراف لا يغير شيئا من سطوة الإحتلال الإسرائيلي  وما يفعله بشكل متكرر من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة  وتوغل الإستيطان في الضفة الغربية  وتهويد القدس وتوغل الجريمة في مدن الداخل الفلسطيني والإعتداءات المتكرره بشكل يومي وإعتقالات ادارية وحواجز وجدار فصل عنصري وممارسات إحتلالية غير أخلاقية بشكل مستمر وسلب ونهب للممتلكات الفلسطينية من خلال المستوطنين وبحماية جيش الإحتلال الإسرائيلي. 

هنا أصبح الموقف الإسرائيلي حرج وضعيف للغاية ومنذ أن وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكم في البيت الأبيض وتم إقناعة وهو الشريك المباشر فيما يجري بالشرق الأوسط وقد أعلن في ولايته السابقة عن مشروع صفقة القرن وشرق أوسط جديد ونقل السفارة إلى القدس وهذا إنتهاكا صارخا ومخالفا للقانون الدولي وعاد فى ولايته الحالية لإستكمال وتنفيذ مخططاته، ولقد تم إقناعة بمستقبل غزة الإقتصادي بعد إكتشاف حقول النفط والغاز قبالة سواحل قطاع غزة والتي قدرت بطاقة إنتاجيه هائلة لعشرات السنين لأربعة حقول مكتشفة بالوقت الحالي  ومازال التنقيب جاري عن حقول آخري بالإضافة إلى رؤية 2030 والتى من شأنها تجعل قطاع غزة خاليه من السكان العرب وتصبح عبارة عن منتجعات سياحية وشركات ومطارات وسكك حديدية وسكان جدد وطريق بري يعرف بإسم طريق ديفيد البري الذي يأتي من الإمارات السعودية الأردن مصر مرورا بوسط قطاع غزة  ويتصل مع قناة بنغريون المائية الموازية لقناة السويس ذلك الطريق له تبعيات وجدوى اقتصادية كبري يمر من خلالها 30% من التجارة العالمية .

لم يتوقف المشروع  الصهيوأمريكي عند هذا الحد بل هو تنفيذ لفكرة وحلم إسرائيل الكبرى ومن اجل التغلب على المظاهرات الداعمة للشعب الفلسطيني في الوقت الراهن والتى هي مصدر قلق وإزعاج للإحتلال الإسرائيلي سوف يتم خلق حالة جديدة تغير وتخلط الأوراق ببعضها وتشغل الرأي العالمي والشعوب الحره وتشتت مساعيها من خلال التغييرات المتسارعة وفي نفس الوقت تحقق العديد من الأهداف ومنها إحكام سطوة الإحتلال وتحقيق بعضا من حلمه وخلال الفترة القادمة سوف تشهد إيران حرب وغزو كما حدث بالعراق وبالتزامن سيعيد دونالد ترامب  إحتلال أفغانستان وبناء قواعده العسكرية  مجددا هناك وبذلك يشكل خطرا على الصين وحلفاؤها وسوف تشتعل فتيل الحرب وتقوم الصين بإعادة إحتلال وضم تايوان وكذلك حرب بين الكوريتين الجنوبية والشمالية وتجدد الحرب الروسية الأوكرانية ومن هنا تتساقط أنظمة وتنشأ كيانات تم الحديث عنها قديما وهي دولة للطائفة الدرزية بين لبنان وسوريا ودولة للأكراد بين سوريا والعراق وتركيا  ودولة بين السودان ومصر وسيكون هناك تغييرات في منطقة الخليج العربي ستطال المملكة العربية السعودية، كل ذلك سوف تشهدة المنطقة بعد إعلان الحرب علي إيران وسقوطها تماما كما فعلوا بالعراق .

فنحن أمام حرب عالمية  ثالثة، إذا لم تتدخل الأطراف الدولية ذات الثقل الوازن مثل روسيا والصين وتركيا وكوريا ومعها تحالفات جادة من دول عربية في مواجهه الخطر القادم فسوف تتساقط أنظمة ودول ويشهد العالم تغيرات كبيرة وسوف ينتج عن تلك الحروب موت ملايين البشر ولاحقا سوف يدفع الجميع الثمن نتيجة الصمت عما سوف يجرى في المنطقة فلا أحد في مأمن من النتائج مستقبلا فالصمت جريمة .

على إيران أن تستعد للحرب القادمة فإن ساعة الصفر للغزو باتت قريبة .

اخر الأخبار