مات عبد الناصر

تابعنا على:   16:37 2025-09-30

حسن النويهي

أمد/ ٢٩ ايلول ٧٠

في تلك الليله هدات اصوات المدافع وازيز الرصاص بعد التوصل الى وقف اطلاق النار والقبول بالمبادره العربيه برئاسة جعفر النميرى والتي تقضي بخروج المقاتلين من المخيمات ومن اطراف العاصمه وحصر المكاتب والسلاح والغاء كل المظاهر المسلحه واستعادة سلطة الدوله ..

كانت ليله هادئه نام الناس بعد ليال طوال من قلة النوم بسبب الاشتباكات ومحاولات الاقتحام 

في الصباح وجوم على الوجوه حاله من الحزن بعد ان كان التفاؤل هو السائد بقرب انتهاء هذه الايام السوداء التي فرقت الاخوه 

ما الذي حدث في اخبار عن فشل الاتفاق مش معقول الاتفاق برعاية عبد الناصر ووافق عليه الملك حسين وياسر عرفات مستحيل وفي لجنه عربيه تشرف على التنفيذ 

مات عبد الناصر 

شو مش معقول شو مات مستحيل اكيد مستحيل مات عبد الناصر 

ومن كان يشتم عبد الناصر قبل ايام لعدم تدخله القوي والحاسم والسريع لوقف المقتله واتهامه باعطاء الضوء الاخضر لقرص اذن المقاومه وكبت جماحها وليس لذبحها 

رايناه وقع وضع وجهه بين كفيه واخذ بالبكاء 

مات عبد الناصر ورفع الناس الرايات السوداء على البيوت بدلا من الرايات البيضاء التي تعلن الاستسلام 

رغم الالم والوجع والجراح كانت الخساره بفقد عبد الناصر قد غطت على الحدث 

مات الزعيم مات القائد مات الاخ الكبير مات السند مات ابو خالد 

نختلف معه ولا نختلف عليه 

الرجل الذي رفع اسم العرب والعروبة ووقف في وجه الامبرياليه لم نعرف شو الامبرياليه قبل عبد الناصر 

الرجل الذي كان يغلق الشوارع في الوطن العربي بكلمه منه 

الزعيم الذي حملته الجماهير بسيارته في شوارع دمشق 

الخطيب الذي ينتظره الشارع وتصمت الاصوات فلا تكاد تسمع الاهمسا ..

كنا نغلق الابواب والشبابيك والراديو عل واحد لنسمع عبد الناصر 

مات عبد الناصر الزعيم الذي هزم في ٦٧ واعترف بهزيمته وتحمل المسؤوليه وتنحى وخرجت له مصر تطالبه بالعوده كما خرجت عن بكرة ابيها في وداعه 

مات عبد الناصر وما زال بعد ٥٥ عاما اسمه يدوي وخالدا واينما ذكر يترحم عليه الناس 

رحمه الله وغفر له 

ومن كان منكم بلا خطيئه فليرجمه بحجر ...

هكذا يقتضي شرف الخصومه

 

اخر الأخبار