وترحيب دولي واسع ..
بعد استجابة حماس.. ترامب مرحبا: علينا إنجاز الصيغة النهائية بشأن خطة غزة ونتنياهو متفاجئ
أمد/ عواصم: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة، إن "الجميع يريد السلام في الشرق الأوسط"، معتبراً أن العالم "يمر بيوم عظيم وغير مسبوق لإنهاء الحرب في غزة وإعادة المحتجزين الإسرائيليين".
وأعرب ترامب، خلال مقطع فيديو نشره عبر منصة "تروث سوشيال"، عن شكره للسعودية، ومصر، وقطر، وتركيا، والأردن وآخرين، مشيراً إلى أنها ساعدته في إنجاز اتفاق غزة، مضيفاً أن "كثيراً من الناس بذلوا جهداً كبيراً، وهذا يوم مهم، وسنرى كيف ستسير الأمور".
وأضاف ترامب: "علينا أن ننجز الصيغة النهائية بشأن غزة بشكل واضح وملموس"، مضيفاً: "الأهم من ذلك، أتطلع إلى عودة المحتجزين إلى ذويهم، لأن آباءهم أرادوا عودتهم بقدر ما، لو كان ذلك الشاب أو الشابة لا يزالان على قيد الحياة".
وتابع: "هذا يوم مميز للغاية، ربما غير مسبوق. من نواحٍ كثيرة، هو بالفعل غير مسبوق".
وأعرب عن شكره لـ"الدول العظيمة التي ساعدت في اتفاق غزة، لقد تلقينا قدراً هائلاً من الدعم. كان الجميع لديه رغبة في إنهاء هذه الحرب ورؤية السلام في الشرق الأوسط، ونحن قريبون جداً من تحقيق ذلك.. وسيُعامل الجميع كما يجب".
President Donald J. Trump shares a powerful message in response to Hamas' statement regarding his peace plan:
— The White House (@WhiteHouse) October 3, 2025
"Very importantly, I look forward to having the hostages come home." pic.twitter.com/RZArVNcXc9
نتنياهو فوجئ بـ"رد ترامب"
قال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع "أكسيوس" يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "فوجئ" برد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بيان حركة "حماس" المتعلق بخطة إنهاء الحرب في قطاع غزة.
وذكر المسؤول الإسرائيلي لمراسل "أكسيوس" باراك رافيد، أن "نتنياهو، في المشاورات التي أجراها مع مسؤوليه عقب رد حماس، وقبل بيان الرئيس الأميركي، قال إنه يرى في رد الحركة رفضاً لخطة ترمب".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الجمعة، إنه بناءً على رد حركة "حماس" على خطته لإنهاء الحرب على قطاع غزة، فإنه يعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم، داعياً إسرائيل إلى وقف القصف على غزة "فوراً" لإتاحة الفرصة لإخراج المحتجزين بـ"أمان وسرعة".
تطور غير مرغوب فيه
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن "نتنياهو أكد في تلك المشاورات ضرورة التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن الرد، لضمان عدم ترسخ انطباع بأن حماس ردت بشكل إيجابي على الخطة الأميركية".
وأشار إلى أن "فريق التفاوض الإسرائيلي المكلف بملف المحتجزين رأى، في المقابل، أن رد حماس كان إيجابياً، ويفتح مساراً نحو التوصل إلى صفقة".
واعتبر "أكسيوس"، أن ردّ ترامب على بيان "حماس" يشكل ضغطاً علنياً وتطوراً "غير مرغوب" فيه لنتنياهو"، مشيراً إلى أن الأخير سيجد صعوبة في رفض موقف صادر عن داعمه الدولي الأبرز (ترمب).
من جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن ترامب كان "محقاً" بشأن وجود "فرصة حقيقية لإطلاق سراح المحتجزين وإنهاء الحرب"، داعياً إسرائيل بأن "تعلن انضمامها إلى المناقشات التي يقودها الرئيس الأميركي لوضع اللمسات النهائية على تفاصيل الاتفاق".
ترحيب دولي واسع
لقيت استجابة حركة "حماس" لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة ترحيبا ودعما واسعا من قبل عدد من القادة والمسؤولين الدوليين والدول العربية الفاعلة في الملف.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن ترحيبه بالخطوة، واصفا إياها بأنها "خطوة مهمة إلى الأمام"، مؤكدا دعم بلاده لجهود الرئيس ترامب. كما دعا جميع الأطراف إلى تنفيذ الاتفاق دون تأخير.
من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن متابعتها "باهتمام كبير" للتطورات، مجددة دعمها الكامل لجهود ترامب، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "الإفراج عن جميع الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة في متناول اليد"، شاكرا جهود الرئيس ترامب وفريقه.
وجاء بيان وزارة الخارجية التركية ليشدد على أن رد حماس سيمكن من "وقف فوري لإطلاق النار"، داعيا إسرائيل إلى وقف هجماتها فورا، وحاثا على بدء مفاوضات فورية لتطبيق حل الدولتين.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "رد حماس على خطة وقف إطلاق النار في غزة خطوة بناءة وهامة نحو تحقيق سلام دائم. ما يجب فعله الآن هو أن توقف إسرائيل جميع هجماتها فورا وتلتزم بخطة وقف إطلاق النار.
وأضاف: "يجب اتخاذ جميع الخطوات دون تأخير لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتحقيق سلام دائم؛ يجب أن تنتهي هذه الإبادة الجماعية، هذا المشهد المشين الذي يجرح الضمير العالمي بشدة، الآن. وفي تركيا، سنواصل النضال بكل ما أوتينا من قوة لضمان اختتام المحادثات على النحو الأمثل لصالح الشعب الفلسطيني، وتطبيق حل الدولتين، الذي يدعمه المجتمع الدولي أيضا".
أما مصر، فقد أعربت عن تقديرها لبيان حماس، مؤكدة اعتزامها القيام بأقصى جهد بالتنسيق مع كافة الشركاء للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وإزالة المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار غزة.
بدورها، رحبت قطر بإعلان حماس موافقتها على المقترح، مؤكدة دعمها للتصريحات الأمريكية الداعية لوقف فوري لإطلاق النار.
من جهته، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش برد "حماس"، داعيا جميع الأطراف للاستفادة من هذه الفرصة لوضع حد للصراع، معترفا بدور مساعي قطر ومصر في تهيئة الأجواء المناسبة.
كما عبرت النمسا من خلال وزيرة خارجيتها كارين كنايسل عن استعدادها للمساهمة في عملية تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، مشيدة بجهود ترامب وفريقه، كما شكرت قطر ومصر والسعودية وفرنسا على جهودهم.
ومن جانبه، أعرب المستشار الألماني فريدريتش ميرتس عن اعتقاده بأنها "أفضل فرصة لتحقيق السلام في غزة"، فيما قال وزير الخارجية الهولندي دافيد فان فييل إنه "متفائل بحذر" من استعداد حماس لإطلاق سراح الأسرى والانخراط في مفاوضات.
رحبت وزارة الخارجية الأردنية بما وصفته "الرد الإيجابي لحركة حماس" على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة، واعتبرته خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وما تسببه من تبعات كارثية.
كما رحبت الوزارة بتصريحات الرئيس ترامب الداعية لوقف فوري لإطلاق النار، لإتاحة إنجاز صفقة تبادل ضمن الصيغة الواردة في مقترح ترامب التي وافقت عليها حماس، وبما ينهي نزيف الدم الفلسطيني في غزة.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، إن "الأردن يثمن الدور الرئيس لمصر وقطر في جهود التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار".
وأضاف: "نرحب بجهود الرئيس الأمريكي ومقترحه حول وقف الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، وتعزيز مساعي تحقيق السلام الشامل، إضافةً إلى موقفه الرافض لضمّ الضفة الغربية".
وأكد أن الأردن يرى في الشراكة مع الولايات المتحدة ركيزة أساسية في الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام العادل.
وشدد على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة بشكل فوري، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية الكافية والفورية والمستدامة إلى مختلف أنحاء القطاع، وإطلاق جهد حقيقي لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد أن الأردن مستمر بالعمل مع "الأشقاء والولايات المتحدة الأميركية والشركاء الدوليين" من أجل وقف الحرب وإطلاق مسار حقيقي مؤثر لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين.
كما أكد استعداد الأردن لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة فور إزالة إسرائيل القيود أمام ذلك، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
رئيسة المفوضية الأوروبية
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، استعداد حركة "حماس" للإفراج عن الرهائن بأنه "أمر مشجع"، معتبرة أن هذه الخطوة تفتح نافذة أمل حقيقية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت فون دير لاين في بيان لها يوم السبت على منصة إكس، إن "استعداد حماس المعلن للإفراج عن الرهائن والانخراط على أساس الاقتراح الأخير للرئيس الأمريكي يشكل لحظة يجب اغتنامها"، مضيفة أن "وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن أصبحا في متناول اليد".
وتابعت: "علينا أن نغتنم الفرصة، فالوقف الفوري لإطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن أصبح في متناول اليد. وستدعم أوروبا جميع الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين وتعزيز حل الدولتين".
لقاء وطني
وفي الوقت نفسه، كشف مصدر مصري مطلع عن أن "هناك تجهيزات جارية لحوار فلسطيني جامع حول مستقبل قطاع غزة"، بالإضافة إلى الإعداد لبدء مناقشة توفير الظروف الميدانية لعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين.
يأتي هذا الترحيب الدولي الواسع في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، حيث يشكل رد حماس على مقترح ترامب نقطة محورية في المسار الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في غزة.
هذا وأعلنت حركة "حماس" مساء يوم الجمعة، أنها سلمت الوسطاء ردها على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة.
وأشارت "حماس" إلى أنه في إطار ذلك وبما يحقق وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، تعلن الحركة عن موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب ومع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل، وفي هذا السياق تؤكد الحركة استعدادها للدخول فورا من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك.
كما جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني واستنادا للدعم العربي والإسلامي.
ومن جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رده على قرار حركة "حماس" قبول مقترحه لوقف الحرب في غزة، أن الحركة مستعدة لسلام دائم. وعلى إسرائيل أن توقف قصف غزة فورا.
