نعم تحتاج إلى هزة.. ولكن متى وكيف..؟

تابعنا على:   19:12 2015-01-03

كتب حسن عصفور/ لم يغب عنا السيد إسماعيل هنية في يوم الجمعة بخطبته التي أضحت سمة لجمعة قطاع غزة، تنتظرها محطات فضائية خاصة، فأطل علينا من الخرطوم، العاصمة السودانية والتي يحكمها حزب إخواني شقيق، أطل رغم ازدحام برنامج زيارته، خاصة ما يتعلق بترتيب البيت الإخواني الفلسطيني المفترض أن يتم إعادة ترسيمه وفقا للتطورات والتحولات الجديدة وبنكهة 'الربيع العربي' سيكوت لفلسطين كما غيرها فرع موحد للإخوان لأول مرة فوق الأرض الفلسطينية، ومع ذلك لم يتناس أبو العبد هنية أن القدس، التي تتعرض لما لم تتعرض له سابقا، تحتاج إلى هزة كبيرة للحفاظ عليها، رسالة سياسية هامة جدا وأكثر من ضرورية يجب أن تتكرر في كل المحافل، وكأنه يناجي بتلك الرسالة عبر خطبة الجمعة من الخرطوم، ما نادى به رئيس وزراء فلسطين د. سلام فياض بأن تكون القدس عاصمة وقبلة للمؤمنين، مسلمين ومسيحيين، لحمايتها من الغدر الاحتلالي..

دعوات تستحق كل التقدير والاحترام، ولكن ربما تناسى أبو العبد هنية وأبو خالد فياض، أن البداية تكون أولا من 'أهل الدار' وحماة المقدسات، كونهم حراسها وحماتها، وقبل الشروع في المناشدة يجب أن تكون المبادرة من فلسطين، خاصة أن لقاءات القاهرة الأخيرة، وفقا لكل الرواة والحضور،  قدمت نسخة فلسطينية جديدة لمفهوم' الشراكة السياسية'، بل إنها اتفقت فيما اتفقت عليه أن تكون المقاومة الشعبية هي السلاح الأساسي في هذه المرحلة لمواجهة المحتل ومخططاته، وهو اتفاق لم يحصل عليه يوما الرئيس الخالد ياسر عرفات من حركتي حماس والجهاد، وعليه لم يعد هناك 'شقاق ونفاق' في مسألة 'المقاومة' وسبلها المفترض أن تكون..

كي تحدث هزة إسلامية وعربية وفقا لما يناشد هنية، ومن أجل أن تكون 'عاصمة المؤمنين' إسلامية – مسيحية، وفقا لفياض، فذلك يستدعي وفورا، أن تقرر فصائل 'الشراكة الجديدة' خطة للانتفاضة الشعبية والحراك الجماهيري، وأن يكون بداية عام 2012 ومنذ الغد هو عام القدس، وحماية المشروع الوطني، دون تجاهل لبقية جدول الأعمال الوطني المكتظ جدا بالأجندة الحزبية والفصائلية والوطنية أيضا، فالحراك من أجل القدس بدايته 'بيت المقدس وأكناف بيت المقدس'، وسيكون لكل كلمة حينها معنى ومغزى، ولن ينتظر العرب والمسلمون والمسيحيون بعدها مناشدات وخطب وكلام، فرؤية الفلسطيني متقدما دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين وحاضنة القيامة، ستكون هي الصرخة التي تحرك ما هو صامت، ساكن، غائب ومغيب عن حماية القدس أرضا ومقدسات، ليس نكرانا لمكانتها وقدسيتها، ولا عمى سياسي عن ما تتعرض له من أخطار، ولكن لأن 'أهل البيت' ما زالوا غائبين عن الفعل واستبدلوا حركة الكفاح الشعبي بحركة الصراخ الثوري..

دولة الاحتلال بقيادة الطغمة الفاشية – العنصرية، تدرك خير الإدراك أن حركة ميدانية على أرض القدس وحولها أو في الضفة الغربية تساوي أطنان من كمية الكلام اليومي التي تنطلق لتوصف ما يحدث هناك.. بل إن بعض الحراك الذي يحدث بين حين وآخر في القدس وحولها، وآخرها ما كان من صدام في منطقة 'شعفاط' المقدسية التي تم عزلها عن قلب المدينة بحاجز وبوابة عبور، لم يجد له أي صدى في مدن الضفة والقطاع..

عندما تهتز الضفة الغربية وقطاع غزة من أقصاها لأقصاها، وعندما تصبح القدس 'أم القضايا' الوطنية فعلا، سيكون بعدها هزة تتجاوز المحيط لتعيد للقدس مكانته المسروقة والمخطوفة.. ودون ذلك ستكون الكلمات من باب رفع العتاب وتسجيلا لغويا لا يقدم ولا يؤخر في عالم صراع حول مشروع الوطن والشعب والهوية.. وإلى حين الاتفاق في مطبخ ' القيادة الوطنية الموحدة' على أن القدس تستحق أن تحك فصائلها جلدها بإظفرها، لا ضرورة لصراخ في 'صحراء سياسية مريبة'..

ملاحظة: إنشاء فرع 'الإخوان المسلمين'  في فلسطين، حدث هو الأول في التاريخ، من حيث كونه فرعا واحدا - موحدا.. ولكن هل ستبقى حماس حركة لها رئيس وفرع للجماعة بمراقب آخر.. أم أن رأس السلطة سيتوحد في شخص محدد..ننتظر 'ديمقراطية' التغيير..

تنويه خاص: ليبيا نفت أنها أرسلت مسلحين إلى سوريا.. قد يكون صحيحا ولكن أين اختفى القائد العسكري لطرابلس عبد الحكيم بلحاج، والذي لم يغب أشهرا عن الإعلام والظهور.. لكنه مختف منذ أسابيع .. لا حس ولا خبر.

تاريخ : 31/12/2011م  

اخر الأخبار