أمريكا… الشريك الكامل في جريمة إبادة غزة

تابعنا على:   16:19 2025-11-01

سامي إبراهيم فودة

أمد/ “حين ترفع واشنطن الفيتو، يسقط طفل في غزة… وحين ترسل شحنة سلاح، تُهدم مدرسة فوق نازحيها.”

منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية مجرّد حليف سياسي لإسرائيل، بل كانت الشريك الكامل في الجريمة، تمنح القاتل الغطاء، وتزوده بالسلاح، وتغذّي نيران الحرب بالمال والموقف السياسي الملوث.

فكل قذيفة سقطت، وكل منزل احترق، وكل صرخة دوّت في أزقة المخيمات، كان لها توقيع أمريكي واضح على الحديد والنار.

- الفيتو الأمريكي… توقيع بالموافقة على الدم الفلسطيني

منذ الأيام الأولى للحرب، استخدمت واشنطن حق النقض “الفيتو” أكثر من مرة لإفشال أي قرار دولي يدعو إلى وقف إطلاق النار أو حماية المدنيين.
لقد حوّلت مجلس الأمن إلى ساحة لتبييض جرائم الاحتلال، وكأنها تقول للعالم بوضوح: “لن نسمح لأحد بوقف المذبحة.”

بهذا الموقف، صادقت أمريكا رسميًا على استمرار المجازر، ومنحت إسرائيل الغطاء السياسي الكامل لتواصل حرب الإبادة.

-السلاح الأمريكي… من مصانع الموت إلى أحياء غزة

ليست الحرب كلامًا فقط، بل صفقات موت موقّعة بين البنتاغون وتل أبيب.
القنابل التي تفتك بالأحياء، والطائرات التي تمزّق أجساد المدنيين، كلها صناعة أمريكية خالصة.
إنها شراكة بالسلاح والذخيرة، وليست مجرد دعم “دبلوماسي”.

كل صاروخ يسقط في غزة، يحمل بصمة “صُنع في أمريكا”.

ـ أموال واشنطن تغذّي آلة القتل

بينما يعاني أطفال غزة الجوع والتشريد، تضخّ واشنطن مليارات الدولارات سنويًا لدعم جيش الاحتلال.
فالإدارة الأمريكية تموّل القاتل وتغلق الأبواب في وجه الجائعين، وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، لتبرهن أن حقوق الإنسان عندها تنتهي على بوابة غزة.

ـ الإبادة كشراكة استراتيجية

لم تعد هذه الحرب “إسرائيلية” خالصة، بل مشروعًا أمريكيًا بامتياز.
من البيت الأبيض إلى الكنيست، تتناغم الأوامر والخطط، وتتكامل الأدوار بين من يضغط الزناد ومن يموّل الرصاصة.

تصريحات الإدارة الأمريكية حول “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” ليست سوى رخصة دولية للقتل الجماعي، تبرر بها واشنطن دماء الأبرياء، وتخفي خلفها وجهها الحقيقي كشريك في الجريمة.

ـ غزة تقاتل وحدها… لكنها تفضح العالم

رغم كل هذا، بقيت غزة صامدة.
مدينة صغيرة حوصرت بالجوع والنار، لكنها وقفت شامخة كالجبل، وفضحت أمريكا والعالم المتواطئ.

أمريكا سقطت أخلاقيًا أمام أطفالٍ حفاة يخرجون من بين الركام ليهتفوا: "لن نموت، سنبقى."

في ختام سطور مقالي: التاريخ لا يرحم

سيأتي يوم الحساب، يوم تُفتح فيه دفاتر الدم.
وسيعرف العالم أن الجريمة لم تكن “إسرائيلية” فقط، بل أمريكية – إسرائيلية مشتركة.
فمن أطلق النار في تل أبيب، ومن وقّع الشيك في واشنطن، كلاهما قاتل في حق الإنسانية.

غزة لا تنسى، والدم لا يُنسى، والتاريخ لن يغفر لمن شارك أو صمت.
ستبقى غزة شاهدةً على أن أمريكا كانت الشريك الأول في الإبادة، لا الحامية للسلام.

اخر الأخبار