اشتراطات محمود عباس

تابعنا على:   14:39 2025-11-23

صلاح صبحية

أمد/ في ظل حرب الإبادة التي يمارسها العدو الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني وفي ظل تزايد الاستيطان والمستوطنين وهجماتهم اليومية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث يعملوا قتلًا وتدميرًا وحرقًا واقتلاعًا لأشجار الزيتون الفلسطيني، نجد القيادة الفلسطينية تعمل على زيادة شرخ الانقسام الفلسطيني الفلسطيني يومًا بعد يوم وذلك عبر اشتراطاتها المتكررة لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني والمجالس المحلية مخالفة بذلك الباب الأول من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، الذي ينص في مادته الرابعة ( بأن الفلسطينيون جميعهم أعضاء طبيعيون في منظمة التحرير الفلسطينية ) ، والفلسطينيون جميعًا كباقي شعوب الأرض ، حيث لا تجد أبناء أي شعب من الشعوب على فكر واحد وهوية سياسية واحدة ولا يمكن فرض ذلك عليهم بأي أسلوب من الأساليب كما هو حادث اليوم في الساحة الفلسطينية حيث يفرض السيد محمود عباس اشتراطاته على كل فلسطيني يريد الترشح لعضوية المجلس الوطني أو عضوية المجالس المحلية بأن يكون ملتزمًا بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية على حد تعبيره متناسيًا أن أغلبية الشعب لم توافق على تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني، ومتجاهلًا طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني بأنه صراع وجود على كافة أرض فلسطين وليس نزاع حدود .
إن اشتراطات محمود عباس يعني أن يكون كل أبناء الشعب الفلسطيني نسخة عنه وعن سياساته ونهجه الذي أضعف القضية الفلسطينية .
يبدو أن محمود عباس المفكر والسياسي والقائد لا يريد وجود معارضة لنهجه في التعامل مع العدو الأمريكي الصهيوني، هذه المعارضة التي يمكن أن تكون ورقة ضغط قوية بيده في وجه الصهاينة والأمريكان ولكنه يرفض ذلك ، والذي عليه أن يفرض وجودها أن لم تكن موجودة لتكون سلاحًا في يده ضد مخططات العدو الصهيوني .
العدو الصهيوني يؤمن بوجود التعددية السياسية داخل الكنيست الصهيوني ، بل أكثر من ذلك ونتيجة الواقع القائم على الأرض الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨ نجد وجود فلسطينيين أعضاء في الكنيست لهم تأثيرهم داخل الكنيست ويطرحون مطالبهم بكل قوة ومتمسكون بأرضهم وهويتهم الوطنية الفلسطينية ، بينما يرفض محمود عباس وجود فلسطينيين داخل المجلس الوطني مخالفين لنهجه وسياساته وهم كانوا أعضاء في كل المجالس الوطنية الفلسطينية السابقة .
اشتراطات محمود عباس ترفض وجود الوعي الفلسطيني المتمسك بكل حقوق الشعب العربي الفلسطيني، والتي تعني قبولًا بالمشروع الاستعماري الصهيوني على أرض فلسطين والذي هو النقيض المطلق للمشروع الوطني الفلسطيني.

اخر الأخبار