أنقذوا الطفوله فى غزة فهى أمل الحاضر والغد والمستقبل
هاني مصبح
أمد/ تؤلمنا قلوبنا على تفاصيل يعيشها أطفالنا فى غزة لا يتكلم عنها الإعلام كثيرا لإنشغال العالم بأحداث وتفاصيل الحرب على غزة وتوالى الأحداث الهامة والصعبه والحقيقة أن الأطفال فى غزة هم الحدث الأهم وهم الهدف والضحية فى حرب لم ترحم طفولتهم وسلبتهم كل معانى الطفوله وقيم الإنسانية حرب سرقت منهم أصغر أشياؤهم التى يحبونها سرقت أحلام الطفوله وألعابهم وقوت يومهم ومصدر إلهامهم وعائلاتهم وكل ما يحبونه .
حرب سرقت من الأطفال ذويهم بل وسرقت من أطفال غزة الآلاف حين قتلوا بشكل جماعي حتى بلغ عدد الأطفال الموتي أكثر من عشرين ألف طفلا ما زالت أرواحهم تحلق فى سماء فلسطين ستبقى لعنه تطارد قاتليهم، ذلك المجرم الذى تجرد من كل القيم الأخلاقية إنه الإحتلال الإسرائيلي الذى إرتكب المجازر فى غزة فى حرب الإبادة الجماعية، فهل يستطيع الطيار الذي قصف الأطفال وقتلهم بكل وحشية النوم دون أن يرى أرواحهم وهى تطارده وتلعنه بما فعل حين تجرد من أخلاقة وقتل الطفوله، وأطفال أصيبت بجروح بليغة منهم من بترت أطرافه ومنهم من فقد عيونه وغيرهم الآلاف وكل ذنبهم أنهم أطفال غزة .
ومعاناة لا توصف، منها طفل يرتجف من البرد والخوف والجوع وطفلا لا يجد حذاء يلبسه فيمشي على الأرض المبللة ويتألم ويبكى وطفل لا يجد بطانية جافة يلتحف بها ولا يجد مكان جاف لينام فيه فيغلبة النعاس فينام وهو مبلل يرتجف لأن خيمته مهترئة تمزقت تحت اشعة الشمس الملتهبة صيفا فلم تصمد أمام رياح الشتاء وقسوة البرد وتنهمر منها مياه الأمطار فتغرق الأرض من تحته وتبلل ملابسة وكل أشياؤه، وطفل يذهب للمدرسة لا يجد مقعد فيجلس نصفهم على الأرض وجزء يجد كراسي هيكل حديد يكون محظوظا فيجلس عليه، معاناة لا توصف يعيشها الأطفال فى غزة فمن ينقذ الطفولة فى غزة، فمن لأطفال غزة فمن يعيد إليهم حياة الطفوله التى سلبتها منهم الحرب عنوة دون رحمه حين اصبح الطفل بين ليله وضحاها وحيدا قد كبر عشرين عاما ليقوم مقام الأب والأم ويرعى إخوته الصغار ويذهب ليبحث لهم عن طعام ويزاحم هنا وهناك ليحضر لهم الماء من مسافات بعيده ويفتش بين أكوام الركام لعله يجد قطعه قماش تحمية من البرد ويفتش عن شيئا يشعله ليصنع لإخوته الطعام ذلك إن وجد، وطفل آخر يصرخ ويبكى أعيدوا إلى قدمي التى بترت أريد أن أمشى أريد أن ألعب بالكره، وطفل آخر يصرخ فى وداع أبيه لما تركتني لا أستطيع العيش بدونك لماذا تركتني لا استطيع لا استطيع، وطفلة تصرخ هذه أمي أحبها اعيدوا إلى أمي أرجوكم إنها لم تمت أعيدوها، وطفل يحتضن جثمان أمة فى وداعها الأخير وينطق بكلمات الطفولة خذيني معك يا أمي لا أستطيع الحياة من بعدك .
فهل سمع العالم نداءات الطفولة فى غزة ؟ وهل شاهد العالم مآساة أطفال غزة ؟
نحن نبحث عن السلام والعيش بسلام وذلك أبسط حقوق شعبنا الفلسطيني هو التحرر والعيش بسلام .
بإسم أطفال فلسطين الذين مازالت أرواحهم تحلق بالسماء نشكر أحرار العالم الذين مازالوا يطالبون بحماية وإنقاذ الطفوله فى غزة ويدافعون عن أطفال غزة لإنقاذ ما تبقى من الأطفال لينعموا بالأمن والسلام، أما تلك الأرواح البريئة التى تحلق فى سماء الوطن فلسطين فحين تتحرر فلسطين ستبقى نجوما لامعة ونبراسا يضيء سماء الوطن معلنه إنتصار الطفوله على قاتل هو الأسوء على مر التاريخ إنه الإحتلال الإسرائيلي والتاريخ سيخبر الأجيال القادمه عن تلك الحقبة الزمنية التى نعيشها الآن بأن فى عصرنا هذا كان هناك إحتلال قاتل مجرم سلب الطفوله فى غزة ووئد أحلامهم البريئة .
يا أطفال فلسطين غدا سوف تتحرر فلسطين وتجتمعون فى مسيرة كبيرة أنتم تسيرون على الأرض ومن فوقكم تحلق أرواح من قتلهم الإحتلال الإسرائيلي بالسماء تحلق أرواحهم شغلة تضيء لكم عتمة الليالى وسوف تهتفون بصوت عالى هتاف يصل كل أرجاء الكون نحن أطفال غزة وفلسطين اليوم إنتصرت طفولتنا وتحررت أحلامنا وأصبحت حقيقة، شكرا لكم أيها الأحرار فى كل مكان نحن أطفال غزة نحبكم .
