غزة بين أيدي الطغاة

تابعنا على:   17:00 2025-11-27

وفاء حميد

أمد/ يبدو أن الأمور تتصاعد تحت غطاء المفاوضات من الضفة إلى غزة، بعد إعلان وقف إطلاق النار الهش. يرتكب جيش الاحتلال اختراقات جسيمة بحق الشعب الصامد...

 

بدأت آلة الكيان المحتل في غزة، بتنظيف رفح ورفع ركامها والعمل على بدء إعادة بنائها بما يتناسب مع المصلحة الإسرائيلية. وأهل غزة الذين عانوا أقصى أنواع العذاب؛ من جحيم الحروب إلى جحيم الإبادة إلى المجاعة إلى الشتاء القارس. والكيان -الذراع التنفيذي لأمريكا في الشرق- يتعامل معهم دون المستوى الإنساني، بنقلهم من مكان إلى آخر دون توفير مأوى لائق أو خدمات لا يرضى بها أي مخلوق على وجه الأرض. يضاف إلى ذلك أنهم يحددون أماكن إقامتهم وأماكن الإعمار التي لن تكون لهم، بل للمناطق التي استولى عليها الكيان. وأخيرا قررت إسرائيل إعادة بناء رفح التي قيل إنها ستكون منطقة سيتم إعادة بنائها لتحقيق رغبات ترامب.

 

العالم يرى ما يجري في غزة في دائرة يتلاعبون فيها بهم. لا طعام لإشباع جوعهم، ولا كساء يقيهم شر البرد القارس، ولا حتى كوبونات غذائية. جردوا من أبسط حقوقهم الإنسانية، وأصبحوا مشروعا يرسم على حسابهم.

اجتمع مجلس الأمن  ليشكل غطاء دوليا لخطة الرئيس ترامب التي جاءت لتنقذ إسرائيل من المازق الذي ادخلها فيه نتنياهو، دون ان يوقف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، ودون ان تحقق احلام الفلسطينيين بالاستقرار في ارضهم وتقرير مصيرهم بأنفسهم.  يرسمون مستقبلها وفق مصالحهم على حساب الشعب الفلسطيني المظلوم.

وكان الختام اجتماع الدول في شرم الشيخ  لوقف إطلاق النار، ليحفظوا ماء وجوههم أمام شعوبهم. وأصبحوا يختارون من سيقود هذه البقعة - أو ما تبقى منها - وكيف سيتم خروج من يريد البقاء ومن لا يريد. أصبحت غزة بين يدي الطغاة يتقاسمونها.

اخر الأخبار