العالم يتغير ونشهد ظهور مراكز قوى جديدة..

بوتين: أجندتنا ليست ضد أحد بل تهدف إلى حماية مصالحنا المتبادلة

تابعنا على:   17:45 2025-12-04

أمد/ نيودلهي: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن أجندة روسيا ليست ضد أحد بل تهدف إلى حماية مصالحنا المتبادلة وأن موازين القوى في العالم تتغير، ونشهد ظهور مراكز قوى جديدة.

وقال بوتين:" يجب أن تتمتع الهند بحق شراء وقودنا مثل الولايات المتحدة".

وأضاف بوتين: بعض الجهات الفاعلة لا تحبذ الدور المتزايد للهند في الأسواق الدولية بسبب علاقاتها مع روسيا".

وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "يجب على الدول الغربية أن تدرك أن محاولات الضغط الاقتصادي على الدول ذات السيادة تسبب مشاكل لأصحابها أنفسهم".

وأضاف “بوتين” في مقابلة مع قناة "إنديا توداي" التلفزيونية، يوم الخميس، قبيل زيارته الرسمية للهند معلقا على ضغط العقوبات، بما في ذلك في سياق التجارة بين روسيا والهند-: "إن أولئك الذين يحاولون تقييد أي شيء في المجال الاقتصادي لدول ثالثة سيواجهون في النهاية مشاكل وخسائر".

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نيودلهي اليوم الخميس في زيارة دولة تستغرق يومين، فيما عبرت الهند وروسيا عن رغبتهما في تعزيز التبادل التجاري وتوسيع نطاق المعاملات.

وتهدف زيارة بوتين، وهي الأولى للهند منذ أربع سنوات، إلى زيادة مبيعات النفط الروسي وأنظمة الصواريخ والطائرات المقاتلة وتوسيع نطاق الروابط التجارية بين البلدين لتشمل مجالات أخرى بعيدا عن الطاقة والمعدات الدفاعية، وذلك في خضم ما تمارسه الولايات المتحدة من ضغوط على الهند للابتعاد عن موسكو التي تشن حربا في أوكرانيا.

واستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس بوتين في مطار نيودلهي، في لفتة نادرة تؤكد على العلاقات الوثيقة بين البلدين وقادتهما.

وتعانق الزعيمان على البساط الحمراء بعد نزول بوتين من الطائرة، ثم ركبا سيارة وانطلقا.

ومن المقرر أن يستضيف مودي بوتين على مأدبة عشاء خاصة اليوم، وسيعقدان قمة غدا الجمعة. وحضر وزراء روس كبار ووفد أعمال روسي كبير إلى نيودلهي بمناسبة زيارة بوتين.

وتهدف الهند وروسيا إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وكان حجم التبادل التجاري بينهما ارتفع بأكثر من خمسة أمثال من نحو 13 مليار دولار في عام 2021 إلى ما يقرب من 69 مليار دولار في الفترة بين عامي 2024 و2025، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى واردات الطاقة الهندية.

وتراجع حجم التجارة بين البلدين إلى 28.25 مليار دولار في الفترة من أبريل نيسان إلى أغسطس آب 2025، مما يعكس انخفاضا في واردات النفط الخام بسبب الرسوم الجمركية العقابية على السلع الهندية والعقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على روسيا.

في الوقت ذاته، تبحث الهند عن وجهات جديدة لزيادة صادراتها من السلع التي تأثرت من الرسوم الجمركية العقابية التي فرضها عليها ترامب وبلغت 50 بالمئة، نصفها بسبب شراء الهند للنفط الروسي، الذي تقول واشنطن إنه يسهم في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

وقال نائب كبير موظفي الكرملين مكسيم أوريشكين خلال مؤتمر أعمال في نيودلهي إن موسكو ترغب في استيراد المزيد من السلع الهندية لتحقيق التوازن في التجارة الثنائية، التي تعتمد حاليا بشكل كبير على الطاقة.

وذكر وزير التجارة الهندي بيوش جويال أن نيودلهي ترغب في تنويع صادراتها إلى روسيا وزيادة مبيعات السيارات والإلكترونيات ومعدات معالجة البيانات والآلات الثقيلة والمكونات الصناعية والمنسوجات والمواد الغذائية.

وأضاف جويال خلال المؤتمر “لدى روسيا طلب كبير على مجموعة واسعة من السلع الصناعية والمنتجات الاستهلاكية، مما يوفر فرصا متعددة غير مستغلة للشركات الهندية”.

اخر الأخبار