والمعارضة تهاجم..

نتنياهو: لا مكان لمن قادوا الإخفاقات في لجنة التحقيق القومية

تابعنا على:   19:46 2025-12-11

أمد/ تل أبيب: شنّ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، هجومًا مباشرًا على شخصيات أمنية وعسكرية سابقة، متهمًا إياها بقيادة "حملة ضغط منظمة" للتأثير على شكل لجنة التحقيق في إخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وشدد نتنياهو، الذي يسعى منذ الهجوم إلى التنصل من المسؤولية، أن الحكومة ستشكّل لجنة قومية "متوازنة ونزيهة" لمنع ما وصفه بـ"تضارب المصالح" وضمان تحقيق مستقل يُعنى بـ"كشف الحقيقة من أجل أمن إسرائيل".

جاء ذلك في بيان صدر عن نتنياهو اليوم، الخميس، جاء فيه أن من وصفهم بـ"الجهات السابقة" في المؤسسة الأمنية والعسكرية، يقودون "حملة ضغوط منظمة" تهدف إلى "تشويه الحقائق والتأثير على إدارة الحكومة للمرحلة المقبلة".

وقال نتنياهو إن هذه الجهات "سمحت للفوضى بالتسلل إلى مؤسسات الدولة، والإضرار بتماسك الجيش ومنظومات الأمن، من خلال تشجيع الامتناع عن الخدمة"، وذلك خلال حملة الاحتجاجات على "الإصلاح القضائي" الذي يدفع به.

وأضاف أن الجهات ذاتها "تحاول الآن التأثير على طبيعة التحقيق الذي سيُجرى حول الإخفاقات التي أدت إلى أحداث السابع من أكتوبر".

وشدّد نتنياهو على أن السماح لتلك الشخصيات بالمشاركة في صياغة آليات التحقيق "يمثل تضاربًا واضحًا في المصالح"، معتبرًا أن "إسرائيل بحاجة إلى الوصول إلى الحقيقة، وليس إلى لجنة تتأثر بأجندات من كانوا جزءًا من مواطن الخلل".

وقال أنه يعمل على ضمان تشكيل لجنة تحقيق قومية "واسعة، نزيهة، ومهنية"، تضم ممثلين بالتساوي من المعارضة والائتلاف، قائلاً إنها ستكون "ملتزمة بأمر واحد فقط: الحقيقة، من أجل أمن إسرائيل".

ولإضفاء شرعية على النموذج الذي يسعى إلى اعتماده، أشار نتنياهو إلى لجنة التحقيق الأميركية في أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001، معتبرا أنها كانت "لجنة متوازنة، نصفها ديمقراطي ونصفها جمهوري"، وتابع: "ما كان جيدًا لأميركا سيكون جيدًا لإسرائيل".

ويأتي ذلك في سياق احتدام النقاش الداخلي حول شكل لجنة التحقيق، وسط جدل متواصل بشأن تركيبة اللجنة والجهة المخوّلة بتشكيلها، في ظل رفض قاطع من ائتلاف نتنياهو لأي دور للمحكمة العليا في هذا المسار.

المعارضة تهاجم نتنياهو: "غارق في تضارب المصالح"

من جانبه، هاجم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، نتنياهو، ردًّا على بيانه الأخير بشأن لجنة التحقيق في إخفاقات السابع من أكتوبر، متهمًا إياه بأنه "الطرف الموجود فعليًا في تضارب مصالح" وأنه "يخشى كشف الحقيقة".

وقال آيزنكوت، في بيان: "الحقيقة واضحة وشفافة. نتنياهو يعرفها ويخاف منها. التشويش والتشهير بالآخرين لن يغيّرا هذا الواقع".

وتساءل آيزنكوت: "من يتهمهم نتنياهو بتضارب المصالح؟ أنت من قاد إسرائيل سنوات طويلة، وعملتَ على تعزيز حركة حماس ومنعتَ أي بديل عنها. من الواضح أنك في تضارب مصالح، ومن الواضح أنك تخشى أن نعرف الحقيقة".

وتوجّه آيزنكوت مباشرة إلى نتنياهو: "انظر في عيون العائلات الثكلى، وسكان غلاف غزة. انظر في عيون جنود الاحتياط الذين أوقفوا حياتهم وأثبتوا معنى المسؤولية والتضامن والصهيونية فوق كل راحة ومصلحة شخصية".

وشدد آيزنكوت على أن المطالبة بتحقيق رسمي مستقل لن تتراجع، قائلاً: "لن نتنازل. ستُقام هنا لجنة تحقيق رسمية تكشف الحقيقة وتمنع الكارثة المقبلة"، معتبرا أن نتنياهو "غارق في تضارب المصالح".

كما هاجم رئيس المعارضة الإسرائيلية، لبيد، نتنياهو، مشددا على أنه "لا يوجد تضارب مصالح أوضح وأخطر من تضارب مصالح رئيس حكومة 7 أكتوبر ووزرائه. يجب إقامة لجنة تحقيق رسمية الآن، وإن لم يكن الآن – فستُقام في الأسبوع الأول من حكومتنا".

اخر الأخبار