نفذته داعش..

محدث ـ مقتل 3 أميركيين وإصابة جنود سوريين في هجوم تدمر..وترامب يتوعد بالرد

تابعنا على:   17:39 2025-12-13

أمد/ دمشق: قتل ثلاثة أميركيين، هم جنديان ومدن يوم، السبت في سوريا، إثر "كمين نصبه مسلح منفرد" ينتمي إلى تنظيم داعش الإرهابي، وفق ما أفادت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم).

ونعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قتلى الهجوم الذي نفّذه تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية، مؤكدًا أنّ الولايات المتحدة ستردّ ردًا حازمًا على الهجوم.

وقال ترامب إنّ الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في سوريا وقع في منطقة بالغة الخطورة وخارجة عن السيطرة الكاملة، مشيرًا إلى أنّه استهدف الولايات المتحدة وسوريا معًا. وأكد أنّ القوات السورية تقاتل إلى جانب الولايات المتحدة في مواجهة التنظيم.

ولفت ترامب إلى أنّ الرئيس السوري أحمد الشرع أعرب عن غضبه الشديد واستيائه البالغ إزاء الهجوم، وأكد أنّ الرد سيكون حازمًا. كما توجّه بالدعاء بالشفاء العاجل للجنود الثلاثة المصابين، مشيرًا إلى أنّ وضعهم الصحي مستقر، ومشدّدًا على أنّ الرد على هجوم تدمر سيكون جديًا للغاية.

وجاء في بيان "سنتكوم": "في 13 ديسمبر، قُتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية ومدني أميركي واحد، وأُصيب ثلاثة من أفراد الخدمة، نتيجة كمين نفذه مسلح منفرد من تنظيم داعش في سوريا. وقد جرى الاشتباك مع المسلح وقتله".

كما كشف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، على حسابه في منصة "إكس": "وقع الهجوم أثناء قيام الجنود بلقاء مع قائد عسكري هام. وكانت مهمتهم دعم العمليات الجارية لمكافحة تنظيم داعش ومكافحة الإرهاب في المنطقة"، مشيرا إلى أن المدني الضحية كان مترجما.

وأوضح: "يجري التحقيق في هذا الهجوم حاليا".

هذا وقال وزير الحرب بيت هيغسيث: "قُتل المجرم الذي نفّذ هذا الهجوم على يد القوات الشريكة".

وتابع: "فليعلم الجميع، إن استهدفتم أميركيين - في أي مكان في العالم - فستقضون ما تبقى من حياتكم القصيرة المليئة بالقلق، وأنتم تعلمون أن الولايات المتحدة ستطاردكم، وتجدكم، وتقتلكم بلا رحمة".

و قال ثلاثة من المسؤولين في سوريا لرويترز إن الرجل الذي هاجم عسكريين سوريين وأمريكيين في مدينة تدمر بوسط البلاد اليوم السبت كان عضوا في قوات الأمن السورية.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السورية لقناة الإخبارية التلفزيونية السورية إن المهاجم لم يكن يشغل منصبا قياديا في قوات الأمن، دون أن يوضح ما إذا كان عضوا برتبة أدنى.

وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" أفادت في وقت سابق السبت بـ"إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد من أفراد القوات الأميركية"، خلال الهجوم في مدينة تدمر، مشيرة إلى مقتل "مطلق النار".

وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن إطلاق النار وقع بينما كان ضباط سوريون وأميركيون مجتمعين داخل مقر تابع للأمن السوري في تدمر التاريخية.

ونقلت "سانا" أن طائرات مروحية نقلت المصابين إلى قاعدة التنف حيث تنتشر قوات أميركية.

وفي وقت لاحق، علّقت وزارة الداخلية السورية بالقول إن "قيادة الأمن الداخلي سبق وحذرت قوات التحالف في منطقة البادية باحتمال حصول خرق أو هجمات متوقعة لداعش".

وأضافت: "قوات التحالف لم تأخذ التحذيرات السورية باحتمال حصول خرق لداعش بعين الاعتبار".

وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها حادث مماثل منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد قبل عام، وقد اتخذت السلطات السورية خلال الأشهر الماضية خطوات تقارب مع الولايات المتحدة.

وتأتي زيارة هذا الوفد "ضمن إستراتيجية أميركية واضحة لتعزيز الحضور والتواجد في عمق البادية السورية"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان تنظيم "داعش" قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 وسط توسع نفوذه في البادية السورية.

ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقا إثر هجمات لقوات النظام بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول 2019، رغم استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة في الصحراء.

وذكرت "سانا"، أن "مروحيات أميركية تدخلت لإجلاء المصابين إلى قاعدة التنف بعد حادث إطلاق النار".

وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سورية بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الاكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تقول واشنطن إنها تركز حضورها العسكري على مكافحة تنظيم "داعش" ودعم حلفائها المحليين.

اخر الأخبار