وعناصر تفصيلية حول التالي..

قناة: واشنطن تستعد لإطلاق "مجلس السلام" و"حكومة غزة" في يناير المقبل

تابعنا على:   08:46 2025-12-26

أمد/ واشنطن: يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإعلان عن سلسلة خطوات سياسية تتعلق بقطاع غزة مطلع يناير/كانون الثاني، فيما يُنظر إلى اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا على أنه مفصلي في تحديد مستقبل خطة السلام الأميركية.حسب القناة العبرية 12.

وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، تشمل الخطوات المرتقبة الإعلان عن مجلس سلام برئاسة ترامب، وتشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة، على أن يتم إطلاق هذه المبادرات خلال النصف الأول من يناير، مع دراسة عقد اجتماع لمجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أواخر الشهر ذاته.

وتعمل الإدارة الأميركية، عبر مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس جاريد كوشنر، بالتنسيق مع مصر وقطر وتركيا، على استكمال ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تتضمن بدء نزع سلاح الفصائل المسلحة وانسحاباً إضافياً للقوات الإسرائيلية.

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن نتنياهو أبدى تحفظات على هذه المقترحات، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح، ودور الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية، وقوة الاستقرار الدولية، ما يثير مخاوف في واشنطن من تعثر الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق.

وأعرب مسؤولون كبار في البيت الأبيض عن قلقهم من خطوات إسرائيلية يرون أنها تضر بوقف إطلاق النار القائم، مشيرين إلى عمليات عسكرية أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، واعتبروا أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الحالية.

اجتمع ويتكوف وكوشنر يوم الجمعة الماضي في ميامي مع رئيس وزراء قطر، ورئيس المخابرات المصرية، ووزير الخارجية التركي لمناقشة الخطوات المقبلة في غزة. وتُعدّ هذه الدول الأربع ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن أحد أهداف الاجتماع كان تحديد المطالب التي ستُعرض على نتنياهو في اجتماعه مع ترامب. فعلى سبيل المثال، تم الاتفاق على أن يثير ترامب مع نتنياهو ضرورة احترام الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والامتناع عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

واتفق الطرفان أيضاً على المضي قدماً في أسرع وقت ممكن في تعيين الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية، حتى تتمكن من تولي مسؤولية الإدارة اليومية بدلاً من حماس.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المرشحين الذين يعتزمون الانضمام إلى الحكومة الفلسطينية خضعوا لتدقيق مكثف من قبل الولايات المتحدة، وتم تقديم أسمائهم إلى العديد من دول المنطقة.

وستحظى الحكومة الفلسطينية بدعم مجلس السلام برئاسة ترامب وممثلها الأقدم على الأرض، المبعوث السابق للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف.

وخلال الاجتماع الذي عُقد في ميامي، تقرر أيضاً أن تشرف الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية على عملية نزع سلاح غزة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في البيت الأبيض.

الفكرة هي إقناع حماس والمنظمات المسلحة الأخرى بأن الحكومة الفلسطينية الجديدة هي السلطة الوحيدة المسؤولة عن القانون والنظام والمخولة بحيازة الأسلحة واستخدامها.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن نزع السلاح سيتم على عدة مراحل، مع التركيز في البداية على الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ والقذائف، ثم مع مرور الوقت، سيتم أيضاً نزع سلاح الأسلحة الصغيرة.

لن يقتصر تطبيق هذه العملية على حماس فحسب، بل سيشمل أيضاً الميليشيات الأخرى في قطاع غزة، بما في ذلك تلك المسلحة والمدعومة من قبل إسرائيل.

بإمكان الحكومة الفلسطينية أن تطلب من قوة الاستقرار الدولية المشاركة في عملية نزع السلاح وتفكيك الأسلحة.

يشكك نتنياهو في خطة نزع السلاح، وتشكيل الحكومة التكنوقراطية، وقوة الاستقرار الدولية، فضلاً عن الأدوار المقترحة لتركيا وقطر في غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي: "لا نرى نتائج الاجتماع في ميامي إيجابية".

في المقابل، أقر مسؤول إسرائيلي بوجود تباينات في المواقف مع فريق ترامب بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن هذه الخلافات ستُبحث خلال الاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو.

وبالتوازي مع ملف غزة، تعتزم الإدارة الأميركية إثارة الوضع في الضفة الغربية، محذرة من مخاطر تدهور الأوضاع واحتمال إضعاف السلطة الفلسطينية، ومطالبة إسرائيل باتخاذ خطوات تهدف إلى تهدئة التوتر، بما في ذلك معالجة عنف المستوطنين والإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة.

ويرى البيت الأبيض أن تحقيق تقدم سياسي في غزة يشكل شرطاً أساسياً لإعادة الاستقرار الإقليمي، ولتحسين مكانة إسرائيل الدولية بعد سنوات من التوتر والصراع.

يعتقد البيت الأبيض أن الفرص المتاحة لإسرائيل في المنطقة هائلة، لكن الضرر الذي لحق بمكانتها الدولية بعد عامين من الحرب هائل أيضاً.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: "نحن بحاجة إلى مساعدتهم على تطبيع العلاقات مع بريطانيا قبل أن نساعدهم على تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية".

إحدى الرسائل التي من المتوقع أن يؤكد عليها ترامب وفريقه لنتنياهو خلال الاجتماعات في فلوريدا الأسبوع المقبل هي أنه يجب عليه الانتقال من حالة ذهنية حربية إلى حالة يفكر فيها بكيفية تعزيز السلام.

"لقد عرضنا جميع الفرص والتحديات أمام نتنياهو. الرئيس ترامب مقتنع بأنه يستطيع مساعدته في كل هذه الأمور، ولكن ليس إذا استمرت السياسة على ما هي عليه الآن"، هذا ما قاله مسؤول كبير في البيت الأبيض.

 
 

 

 

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار