والسعودية تطالب بإنهاء التصعيد..

مسؤول يمني: مواجهة عسكرية محتملة في حضرموت حال بقاء قوات الانتقالي بالمحافظة

تابعنا على:   18:15 2025-12-27

أمد/ قال مصدر يمني مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن الخيارات العسكرية مطروحة بجدية في حال رفضت قوات المجلس الانتقالي الانسحاب من محافظة حضرموت شرقي اليمن.

وذكر فيصل المجيدي وكيل وزارة العدل في الحكومة الشرعية "أن التصريحات والمواقف الصادرة عن قيادات الدولة في اليمن والمملكة العربية السعودية تشير إلى أن الوضع يمر بمرحلة توتر حقيقي".

وأوضح المجيدي أن "هناك معلومات متداولة عن وجود قوات على الحدود مع حضرموت غير أن طبيعة هذه القوات وحجمها لا تزال غير واضحة حتى الآن".

وأشار المجيدي إلى أن حضرموت تبدو أمام مسارين محتملين، إما انسحاب قوات المجلس الانتقالي وما يترتب عليه من تأثير على مشروعه في المنطقة الشرقية، أو مواجهة عسكرية ستكون كلفتها مرتفعة على مختلف المستويات.

واعتبر المجيدي أن اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة رشاد العليمي القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية يبرز كحدث مهم باعتباره الجهة المعنية بملفات الحرب والدفاع، لافتا إلى أن مجلس القيادة الرئاسي قد طلب من قوات التحالف اتخاذ إجراءات عسكرية لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل دخول قوات الانتقالي وحماية المواطنين "وهو مؤشر على أن الخيارات العسكرية مطروحة بجدية بل ومرجحة ما لم يحكم الانتقالي العقل ويعود خطوات للوراء".

وأكد المجيدي أن "أهمية حضرموت لا تقتصر على الداخل اليمني بل تمثل بعدا مباشرا للأمن القومي السعودي وهو ما يجعلها منطقة حساسة يصعب التعامل معها بمنطق فرض الأمر الواقع خاصة مع تراجع الذرائع التي كان المجلس الانتقالي يستند إليها لتبرير وجوده العسكري بعد انتهاء دور المنطقة العسكرية الأولى".

وبحسب المجيدي فقد انعكس هذا التوجه أيضا في التصريحات الصادرة عن الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي والتي شدد فيها على ضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت الى جانب تأكيد ناطق التحالف استعداده لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عسكرية.

وأضاف المجيدي أن المشهد لا يزال مفتوحا وقد تتضح ملامحه بشكل أكبر خلال الساعات المقبلة.

وكان التحالف الداعم للشرعية بقيادة السعودية قد توعد في وقت سابق بأن قواته ستتعامل مباشرة مع أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

وقال رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبر حسابه على منصة إكس "نثمن الاستجابة العاجلة من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، لطلبنا باتخاذ إجراءات فورية من اجل حماية المدنيين في محافظة حضرموت بموجب توصيات مجلس الدفاع الوطني وبما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار وصون السلم الأهلي والمركز القانوني للجمهورية اليمنية".

وأكد العليمي الدعم الكامل لجهود السعودية والإمارات، داعيا المجلس الانتقالي إلى "الاستجابة الفورية لهذه الجهود والانسحاب من حضرموت والمهرة وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن والسلطات المحلية حفاظا على وحدة الصف والمصلحة العليا للبلاد".

وزير الدفاع السعودي يدعو المجلس الانتقالي في جنوب اليمن لإنهاء التصعيد

طالب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يوم السبت، المجلس الانتقالي في اليمن بإخراج قواته من معسكرات في محافظتين جنوبيتين سيطر عليهما، وتسليمهما بطريقة سلمية للحكومة المعترف بها دوليًا.

وكتب وزير الدفاع السعودي على منصة إكس: "حان الوقت للمجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة تغليب صوت العقل والحكمة بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية لإنهاء التصعيد وخروج قواتهم من المحافظتين وتسليمها سلميًا للسلطات".

وأكد وزير الدفاع السعودي أن بلاده من منطلق الاستجابة لطلب الشرعية اليمنية، قادت جهودًا واسعة جمعت دول تحالف دعم الشرعية، ضمن عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بهدف استعادة سيطرة اليمن على كامل أراضيه، مشيرًا إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية شكّل محورًا أساسيًا في تحقيق هذه الأهداف.

وأوضح "بن سلمان" أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها، وسعت إلى معالجتها ضمن مسار سياسي شامل، لافتًا إلى استضافة مؤتمر الرياض الذي جمع مختلف المكونات اليمنية، وأسهم اتفاق الرياض في ضمان مشاركة الجنوبيين في السلطة، وفتح الطريق أمام حل توافقي عادل لقضيتهم عبر الحوار بعيدًا عن استخدام القوة.

وأشار إلى أن المملكة باركت قرار نقل السلطة الذي أتاح حضورًا فاعلًا للجنوبيين في مؤسسات الدولة، ورسخ مبدأ الشراكة الوطنية بديلًا عن الإقصاء، إلى جانب تقديم دعم اقتصادي ومشروعات تنموية ومبادرات إنسانية أسهمت في تخفيف معاناة الشعب اليمني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات الاقتصادية.

ونوه وزير الدفاع السعودي إلى أن المملكة تشدد على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن تُهمَّش، وأن حلها يجب أن يتم عبر التوافق وبناء الثقة والوفاء بالالتزامات، لا عبر مغامرات لا تخدم إلا أعداء اليمن.

يأتي ذلك بعد تحذير تحالف دعم الشرعية الذي تقوده الرياض بأنه سيتعامل بشكل مباشر مع أي تحركات عسكرية مناهضة للحكومة اليمنية في محافظة حضرموت الجنوبية.

وتشهد محافظتا حضرموت والمهرة شرقي اليمن توترات عسكرية غير مسبوقة، بلغت ذروتها خلال الساعات الماضية مع تدخل الطيران التابع للتحالف العربي بقيادة السعودية، ردًا على عملية "المستقبل الواعد" التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على الوادي والصحراء والمنافذ الحدودية.

في موقف حازم، وصفت وزارة الخارجية السعودية التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة بأنها "أحادية" وتمت دون تنسيق مع قيادة التحالف أو موافقة مجلس القيادة الرئاسي.

وأكدت الرياض، في بيانٍ رسمي، أن هذا التصعيد يضر بمصالح الشعب اليمني وبالقضية الجنوبية نفسها، داعية المجلس إلى سحب قواته فورًا وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن" والسلطات المحلية.

من جهته، برر المجلس الانتقالي تحركاته العسكرية بأنها تأتي استجابة لدعوات شعبية لمواجهة "التهديدات الإرهابية" وقطع خطوط التهريب التي تستخدمها ميليشيا الحوثي في وادي حضرموت والمهرة. وأكد المجلس انفتاحه على التنسيق الذي يضمن "أمن الجنوب"، مع تمسكه بحق أبناء الجنوب في تأمين مناطقهم واستكمال تفويض الرئيس عيدروس الزبيدي.

كلمات دلالية

اخر الأخبار