إدانة واسعة لمصادقة الكنيست على قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن الأونروا

تابعنا على:   17:33 2025-12-30

أمد/ عواصم:أثار قرار الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة النهائية على قانون يقضي بقطع خدمات الكهرباء والمياه عن مكاتب ومنشآت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، موجة تنديد دولية وعربية واسعة، اعتبرت الخطوة "جريمة عقاب جماعي" وانتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية.

وصادق الكنيست، في القراءتين الثانية والثالثة، على مشروع القانون بأغلبية 59 صوتاً مقابل معارضة 7 أعضاء، ليدخل حيز التنفيذ فوراً.

ويلزم القانون شركات المياه والكهرباء الإسرائيلية بوقف تزويد أي عقار مسجل باسم الوكالة، ما يهدد بتعطيل عمل 17 منشأة حيوية في القدس المحتلة، تشمل مدارس ومراكز صحية تخدم أكثر من 110 آلاف لاجئ فلسطيني.

انتقادات دولية

على الصعيد الدولي، أعربت منظمات حقوقية وأممية عن قلقها البالغ، مشيرة إلى أن استهداف البنية التحتية الأساسية لمنظمة إنسانية يعد "سابقة خطيرة" في العلاقات الدولية. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة ممنهجة لإنهاء وجود "الأونروا" وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 ووصف المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، التشريع بأنه "أمر شائن" وتحدٍ صارخ لولاية الوكالة الممنوحة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن القانون يهدف إلى تقويض قدرة المنظمة على تقديم المساعدات المنقذة للحياة.

ويمنح القانون الجديد السلطات الإسرائيلية أيضاً صلاحية مصادرة الأراضي والمباني التابعة للوكالة في القدس المحتلة، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية الفلسطينية محاولة لفرض واقع سيادي غير قانوني على المؤسسات الدولية.

إدانات فلسطينية وعربية

أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة)، عن إدانتها لمصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي على قانون يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) والذي يأتي في إطار الاستهداف المتواصل للأونروا على مدار السنوات الماضية.

وأكدت الأمانة العامة، أن هذا القانون هو استكمال للتشريعات غير القانونية التي صدرت عن كنيست الاحتلال الإسرائيلي بحظر عمل الأونروا بالأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمثل انتهاكا فاضحا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة وتحديا صارخا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية بخصوص التزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتحذر الأمانة العامة من أن هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ مباشرة بعد المصادقة عليه، سيكون له تداعياته الكارثية وسيقوض قدرة الأونروا على القيام بمهامها الأممية في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي لا غنى ولا بديل عنها خاصة في قطاع غزة ودورها الأساسي في جهود إعادة الإعمار.

وتدعو الأمانة العامة المجتمع الدولي بدوله وهيئاته ومؤسساته إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المُستهدفة للأونروا بما فيها اتخاذ إجراءات عقابية لدولة الاحتلال لإرغامها على التراجع عن تلك القوانين والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

فتوح: مصادقة الكنيست على قطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "الأونروا" اعتداء مباشر على منظومة الأمم المتحدة 

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، مصادقة الكنيست الإسرائيلية بشكل نهائي على مشروع قانون عنصري يقضي بقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في مدينة القدس المحتلة مع دخوله حيز التنفيذ الفوري، معتبرا ذلك تطورا خطيرا يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واعتداءً مباشرا على منظومة الأمم المتحدة ودورها الإنساني.

وأكد فتوح، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار لا يمكن فصله عن السياسة الشاملة التي تنتهجها حكومة الاحتلال القائمة على استهداف الوجود الفلسطيني وحقوق اللاجئين ومحاولة شطب قضيتهم من خلال ضرب الأونروا وتجفيف مصادر عملها في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ سافر لقرارات الشرعية الدولية.

وأضاف أن حملة التحريض والعداء التي تشنها حكومة الاحتلال ضد المنظمات الدولية والإنسانية بما فيها قرار إلغاء تراخيص عمل عدد كبير من منظمات الإغاثة الدولية واتهامها جزافا بالإرهاب أو معاداة السامية، تمثل انحدارا خطيرا نحو فاشية سياسية وعنصرية ممنهجة تهدف إلى إسكات كل صوت إنساني يفضح جرائم الاحتلال ويعمل على حماية المدنيين الفلسطينيين في ظل حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وشدد فتوح على أن استهداف المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين والجرحى والأطفال والنازحين يشكل جريمة جماعية مركبة، ويهدف إلى تعميق الكارثة الإنسانية وفرض العقاب الجماعي والتجويع، في انتهاك جسيم لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.

ودعا فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك الفوري وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد، مطالبا باتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف هذه السياسات العدوانية وضمان استمرار عمل الأونروا والمنظمات الدولية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

اخر الأخبار