اشربوا 'بحورنا الثلاثة'..!

تابعنا على:   19:12 2015-01-06

كتب حسن عصفور/ خطوة 'رمزية' أقدمت عليها القيادة الفلسطينية بمنح أقدم الصحفيات في أمريكا تغطية لنشاطات البيت الأبيض هيلين توماس وساما فلسطينيا، تقديرا لها على مواقفها من القضية الفلسطينية، وسام تأخر قليلا بعد أن تقدمت تلك الصحفية تحت هجمة إرهابية منظمة قادتها مجموعة اللوبي الصهيوني المعلومة جيدا باسم 'الآيباك' باستقالتها من العمل في المجال الصحفي وتركت لهم ساحة أشغلتها عقود وغقود، كرمها خلالها رؤوساء أمريكا وآخرهم الرئيس أوباما..خطوة فتحت نيران 'الغضب' على منح الوسام لصحفية تجرأت..

الصحفية الأمريكية أعربت يوما وتحت استمرار ارتكاب دولة الكيان الإسرائيلي 'جرائم حرب' متعددة الأشكال ضد الأرض والإنسان، تفوق في عنصريتها وشدتها كل ما يقال عنه من 'جرائم' ارتكبها نظام القذافي الذي استنفر 'التحالف العدواني الغربي – العربي' الأساطيل لإسقاطه و'إنجاب' بلد بلا رأس، الكلمة فيها للقبيلة.. جرائم بني صهيون فوق الأرض الفلسطينية وحولها لم ترتكبها دولة معاصرة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل إن اغتصاب الأرض وتهويدها فعل مستمر تحت سمع  وبصر 'الشرعية الدولية'، دون أن تتمكن يوما من قدرتها على تطبيق أي من قراراتها، والتي تعد بالمئات، على دولة لا تقيم وزنا للشرعية بكل أشكالها، دولة قتلت كل محاولات ممكنة لحل سياسي فوق أرض 'فلسطين التاريخية'، بعد أن تقدمت القيادة الفلسطينية بقبول حل سياسي ينطوي على 'تنازلات تاريخية' بالقبول باقامة دولة فلسطينية فوق 22.5% من فلسطين.. تنازلات لا تزال تثير غضب جزء مهم من الشعب الفلسطيني لكن رؤية القيادة ذهبت إلى حيث يجب وصولا لتسوية سياسية وإقامة 'سلام ممكن'، وكان حصيلة ذلك اغتيال الزعيم الرمز للحركة الوطنية ومزيدا من 'جرائم حرب' ضد الأرض الفلسطينية وشعب فلسطين.. عمل لا يتوقف ليل نهار لتهويد فلسطين من شمالها إلى جنوبها، مدن ومقدسات..

صحفية احتكمت إلى ضميرها الإنساني وأطلقت صرخة غضب تقول لمن يرتكب الجرائم بلا حدود وبلا عقاب دولي، عد إلى حيث أتيت.. صرخة جوهرها رفض الجريمة وليس رفضا للتعايش الإنساني..دعوة تستحق التقدير من كل إنسان يرفض الجريمة بكل أشكالها، خاصة لو توحدت ضد الأرض والبشر واستمرت عشرات السنين..'صرخة هيلين' كانت تستحق تقديراعربيا جماعيا من المؤسسات الرسمية العربية وفي المقدمة منها الجامعة العربية، ووسائل الإعلام التي تنتشر كأخطبوط، تقدير كان له أن يكون لها من كل مؤسسة عربية تقوم سنويا بتوزيع الجوائز والأوسمة على 'أسماء' متعددة، وتناست تلك الإعلامية التي هزت أمريكا وإسرائيل بصرخة امتلأت شجاعة وقوة ..

'وسام فلسطين' للصحفية التي تجرأت وقالت ما يجب أن تقوله كل مؤسسة عربية علمية وإعلامية، تجرأت وفتحت بابا لملاحقة 'الجريمة الحية' لشعب وأرض شعب بمساندة وتشجيع ودعم ومساندة مع أمريكا وكل حليف لها، مهما كان اسمه، وفي المقدمة منها تلك الدول التي تفتح لها أراضيها لتقيم قواعدها العسكرية لتحمي كيانا يتركب الجريمة ضد شعب فلسطين.. دول عربية أصبحت أدوات تنفيذ وتكريس الجريمة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من خلال تحالف غير مقدس ومشبوه مع رأس الحية الأمريكي، تحدثت هيلين يوم أن أدارت قيادات عربية من مختلف القوى والاتجاهات ظهرها  لحقيقة الاغتصاب اليومي للمحتل الصهيوني..

'وسام فلسطين' للصحفية هيلين قد يكون أغلى الأوسمة التي منحت لإنسان.. كونه وسام لصرخة بات سماعها نادرا في عالم 'الجريمة المنظمة' التي تقودها واشنطن، بدعم وسند من قوى عربية طارئة حضرت لتفسد وتقسم وتفتت، عرب بروح الاستعمار القديم..

وليذهب غضب من غضب من منح هيلين 'وسام الشرف الفلسطيني' ليشرب مياه بحورنا الثلاثة.. ولتكن البداية من البحر الميت ثم الأحمر فالأبيض عبر قناة السويس..

ملاحظة: إقرار الموازنة الجديدة للحكومة الفلسطينية كان يستحق 'العبور' على 'كتل المجلس التشريعي' ولو من باب 'الشيء بالشيء يذكر'..

 

تنويه خاص: لا تزال معلقة 'أم الرسائل' عنصرا أمربكا للقيادة الفلسطينية.. محتارين في إيجاد النهاية.. شطبوا ما يجب شطبه وفقا لحركة 'الاتصالات' .. والله ما هي مستاهلة.. وستكتشفون أن المولود 'وهما' .. ألغوها، وريحوا وارتحاوا..

تاريخ : 11/4/2012م  

اخر الأخبار