انتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم..

تصعيد خطير.. تنديد فلسطيني بقرار جيش الاحتلال تجريد بلدية الخليل من الصلاحيات في الحرم الإبراهيمي

تابعنا على:   22:46 2026-01-01

أمد/ رام الله: قالت وزارة الخارجة الفلسطينية يوم الخميس، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجريد صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي يُمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم.

وأدانت الوزارة بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي بسحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف من بلدية الخليل ونقلها إلى جهات الاحتلال غير الشرعي، والمصادقة فورًا على مشروع سقف صحن الحرم الإبراهيمي الشريف بشكل احادي، بما يشكّل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية والقانون الدولي، وواجباتها كسلطة احتلال، ويعد تعديًا خطيرًا على الوضع القانوني والتاريخي للحرم الإبراهيمي الشريف.

وأكدت الوزارة أن التعدي وانتزاع الصلاحيات بالقوة بشكل أحادي من البلدية الفلسطينية ومن دائرة الأوقاف الإسلامية يوضح أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التنظيم أو التطوير، بل فرض سيطرة، واستدامة الاحتلال على الحرم الإبراهيمي وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم بشكل قسري، حيث يعمل الاحتلال خارج أي إطار قانوني بمشاريعه التهويدية للضفة الغربية المحتلة، متجاهلًا الحقوق الفلسطينية المشروعة والمواقف القانونية الدولية للجهات المختصة.

وذكرت وزارة الخارجية بأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) قد أدرجت في العام 2017 البلدة القديمة في الخليل والحرم الابراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر باسم دولة فلسطين، وهو ما يؤكد انه لا سيادة على الخليل والحرم الا للشعب والفلسطيني وقيادته، وهو ما يضفي بعدًا دوليًا وقانونيًا يحمي الموقع من أي محاولات تهويد أو تغييرات أحادية الجانب غير قانونية من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي.

وأكدت الوزارة أن هذا القرار الإسرائيلي باطل من الناحية التاريخية والقانونية ولا يملك أي شرعية دولية أو قانونية، كما يشكل تهديدًا مباشرًا للهوية الفلسطينية والحماية القانونية للمواقع الدينية والتاريخية، بما فيها الحرم الإبراهيمي الذي يمثل أحد أقدس المواقع الدينية والتاريخية في فلسطين والعالم، وأنها ستواصل، بالتعاون مع جميع الجهات الدولية المعنية، اتخاذ كل الإجراءات القانونية والدبلوماسية لمواجهة هذه الانتهاكات وحماية الحرم الإبراهيمي من أي تغييرات أحادية الجانب، حفاظًا على حقوق الشعب الفلسطيني وكرامة تراثه الديني والتاريخي، والعمل على التحرك القانوني لمواجهة المشاريع التهويدية للحرم.

"الأوقاف": نرفض إجراءات الاحتلال بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي

عبرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، يوم الخميس، عن رفضها الإجراءات الإسرائيلية بسحب الصلاحيات المتعلقة بالتنظيم والبناء في الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدة أن هذه الإجراءات "تشكّل اعتداءً واضحا على صلاحيات الوزارة الحصرية، واختصاصها المتفرد بمتابعة شؤون الحرم كاملة من الناحية الفلسطينية".

بلدية الخليل: سحب صلاحيات الحرم الإبراهيمي انتهاك خطير وغير قانوني

 أكدت بلدية الخليل أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي عما يعرف بلجنة التخطيط والترخيص الفرعية، بالمصادقة على مشروع "سقف صحن الحرم الإبراهيمي الشريف"، إضافة إلى إجراءات الاستيلاء التي سبقتها، يشكّل انتهاكا خطيرا وغير قانوني، ويمسّ بشكل منهجي بالوضع القائم في الحرم الإبراهيمي، وصلاحيات الجهات الفلسطينية المخولة قانونا بإدارته وتنظيمه.

وشدّدت البلدية، في بيان صحفي صدر عنها، مساء اليوم الأربعاء، على أن هذه الخطوات تهدف فعليا إلى سحب صلاحيات التنظيم والبناء بشكل كامل من بلدية الخليل والمؤسسات الفلسطينية المختصة، ونقلها إلى سلطات الاحتلال، في مخالفة واضحة للقانون الدولي، والاتفاقيات السارية في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تمس قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) الذي يعتبر الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة جزء من التراث العالمي الإنساني المهدد بالخطر.

وصرّح المحاميان سامر شحادة وعلاء محاجنة، مقدّما الالتماس إلى محكمة الاحتلال العليا باسم بلدية الخليل، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة السياحة والآثار، ولجنة إعمار الخليل، بأن جميع القرارات الصادرة بخصوص الحرم الإبراهيمي، بما فيها قرار المصادقة على رخصة البناء وإجراءات الاستيلاء، قد صدرت بانعدام الصلاحية القانونية.

وأوضح المحاميان أن أمر الاستيلاء ورخصة البناء المصادق عليها يمسّان قلب الموقع، أي الساحة الداخلية (صحن الحرم) التي تُعد القلب النابض للحرم الإبراهيمي، محذّرين من أن تغطيتها قد تكون كارثية على طابعه وسلامته وقيمته التاريخية والدينية، وذلك استنادا إلى شهادة خبراء مختصين أُرفقت ضمن الالتماس.

وأكدت البلدية أنها وبالشراكة مع وزارة الأوقاف والهيئة العامة للشؤون الدينية، ووزارة السياحة والآثار، ولجنة إعمار الخليل، ستواصل اتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لمواجهة هذه القرارات، ومنع إحداث تغيير غير قانوني وغير قابل للتراجع في إدارة ومعالم الحرم الإبراهيمي، باعتباره أحد أكثر المواقع الدينية والتاريخية حساسية وقدسية في العالم

اخر الأخبار