تحت ضغط الاحتجاجات..

إيران: تصريحات نتنياهو ومسؤولين أمريكيين بشأن وضعنا الداخلي ترويج للإرهاب

تابعنا على:   11:55 2026-01-05

أمد/ طهران: أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، بأن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب ما وصفته بمواقف لمسؤولين أمريكيين متشددين بشأن الوضع الداخلي في إيران، تمثل "ترويجًا للإرهاب والعنف".

وأكدت الخارجية الإيرانية في بيان لها يوم الإثنين، أن ما يهم طهران في المرحلة الحالية هو تعزيز الجاهزية والحفاظ على أعلى درجات اليقظة من أجل الدفاع عن سيادة إيران وأمنها الوطني.

وشدد البيان على أن الشعب الإيراني لم ينسَ ما وصفه بـ "جرائم إسرائيل والولايات المتحدة"، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات "المضللة" لن تنطلي على الرأي العام الإيراني.

وأضافت الخارجية أن إيران ستواصل التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية انطلاقًا من مصالحها الوطنية وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها.

تحذير ترامب

وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق يوم الأحد، إيران من أنها ستتعرّض "لضربة قوية جدًا" إذا قُتل المزيد من المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني، احتجاجًا على تردّي الأوضاع المعيشية.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".

تحت الضغط

كشف تقرير حديث أن المجلس الأعلى للأمن القومي  الإيراني اليوم، في حالة استنفار مزدوجة، حيث تواجه الحكومة ضغوطًا غير مسبوقة من الداخل والخارج.

وأكد ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على مداولات الحكومة، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الموضوع، أن المجلس اجتمع في ساعات متأخرة من الليل لمناقشة خطط للسيطرة على الاحتجاجات بأقل قدر ممكن من العنف، مع وضع سيناريوهات مواجهة أي هجوم خارجي من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبينما تتصاعد الاحتجاجات في المدن الإيرانية، ضد السياسات الاقتصادية وانهيار العملة وفساد المؤسسات، تلوح في الأفق، في الوقت نفسه، احتمالات ضربات عسكرية محتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل؛ ما يضع المجلس في حالة تأهب قصوى.

وبحسب المصادر فإن الحكومة يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود في معالجة كلا الأمرين؛ إذ لا توجد استراتيجية واضحة لكبح الانهيار الاقتصادي الذي يغذي الاحتجاجات، كما لا توجد أي مؤشرات على أن القادة في طهران مستعدون لتقديم تنازلات كافية بشأن برنامجهم النووي لاسترضاء إسرائيل والولايات المتحدة ودرء خطر جولة أخرى من الضربات .

وتحدث مسؤولون، بحسب "نيويورك تايمز"، عن "حالة بقاء قصوى"، حيث يسعى القادة للحفاظ على استقرار البلاد دون أن ينفجر الغضب الشعبي.

من جهته، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن إحباطه من ضعف الحلول الاقتصادية المتاحة، مؤكدًا أن أي سياسة غير عادلة محكوم عليها بالفشل، داعيًا إلى ضرورة تقبُّل هذه الحقيقة، فيما شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على ضرورة كبح المحتجين، مع الإقرار بحق التجار في التعبير عن رفضهم لتقلب الأسعار.

وقال المحلل السياسي المتشدد في إيران، علي غولهاكي، في مقابلة هاتفية، إن الوضع الاقتصادي المتردي لعب دورًا محوريًا في سقوط قادة دول أخرى؛ ما أدى إلى حالة من السخط الشعبي وانهيار معنويات قوات الأمن، وأضاف غولهاكي: "الدرس المستفاد لإيران هو ضرورة توخي الحذر الشديد لئلا يتكرر السيناريو نفسه هنا؛ فعندما تكافح شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن والجيش من أجل لقمة عيشهم، تنهار خطوط الدفاع".

وأشار محللون إلى أن طهران تواجه اختبارًا مزدوجًا، حيث يتقاطع الضغط الداخلي من الشارع مع التهديد العسكري الخارجي، ليضع الحكومة أمام تحدٍ حقيقي للبقاء، مع خيارات محدودة للحفاظ على السيطرة على الأرض وضمان استقرار المؤسسات العسكرية والأمنية.

الاحتجاجات

وقعت مواجهات جديدة بين متظاهرين وقوات الأمن الإيرانية أسفرت عن سقوط قتلى، بحسب ما أعلنت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي أشعلها غضب من تردّي الأوضاع المعيشية.

وقُتل ما لا يقل عن 16 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ انطلاق الاحتجاجات بإضراب نفذه أصحاب متاجر في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول)، وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.

وأفادت وكالة أنباء "إيلنا"، عن تنظيم تظاهرات حول أسواق عدة تقع وسط العاصمة طهران.

وأضافت الوكالة القريبة من أوساط التجار أن المحتجين: "يطالبون بتدخل فوري للحكومة للحد من تقلبات سعر الصرف وتحديد استراتيجية اقتصادية واضحة".

وسجل الريال الإيراني مستوى قياسيًا جديدًا مقابل الدولار، الأحد الماضي، وفقًا لسعر السوق السوداء غير الرسمي، حيث بلغ سعر الدولار الواحد أكثر من 1,4 مليون ريال (مقارنة بـ820 ألف ريال قبل عام).

 
 

 

 

كلمات دلالية

أخبار ذات صلة

اخر الأخبار