تبدو تقنية..
صحيفة: خطف مادورو يُرجئ إعلان ترامب لـ "مجلس السلام" في غزة
أمد/ واشنطن: أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلاناً كان مقرراً هذا الأسبوع بشأن إنشاء ما يُعرف بـ "مجلس السلام لغزة"، وعرض تشكيلته، وذلك على خلفية تطورات في فنزويلا، وفقاً لصحيفة معاريف العبرية.
وقالت الصحيفة، يوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين سياسيين كبار، إن التأجيل جاء عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
ورغم التأجيل، شدد المسؤولون أنفسهم على أن الخطوة "تقنية بحتة"، مشيرين إلى أن القرار المتعلق بإنشاء مجلس السلام قد اتُّخذ بالفعل. وأضافوا أن ترامب لا يزال مصراً على الإعلان عن التشكيلة الكاملة للمجلس خلال الفترة المقبلة، مع ترجيح منتصف الشهر الجاري كموعد محتمل لذلك.
وبحسب الصحيفة العبرية، يُعد إنشاء المجلس مكوناً أساسياً في المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تنص على إقامة آلية مدنية–سياسية لإدارة القطاع في "اليوم التالي" للحرب.
غير أن الصحيفة أفادت، بأن التدقيق في تفاصيل الخطة يُظهر أن العنصر الأمني، ولا سيما إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار، أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً في البداية.
وأضافت أن إسرائيل أبدت في مرحلة مبكرة تشكيكاً في إمكانية تشكيل مثل هذه القوة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن واشنطن توصلت بدورها إلى قناعة بأن إنشاء القوة سيشكل تحدياً كبيراً، في ظل إحجام الدول التي جرى التشاور معها عن الالتزام بإرسال قوات إلى غزة، "حيث لا تزال حركة حماس تحتفظ بقدرات عسكرية وبنية تحتية عسكرية تحت الأرض".
ووفقاً للتقديرات الأميركية، فإن حماس غير مرجح أن تتخلى عن سلاحها، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من الدول، وطرح تساؤلات حول إمكانية إنشاء قوة الاستقرار من الأساس.
وفي هذا السياق، نقلت معاريف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه رسالة واضحة خلال لقائه ترامب في منتجع مارالاغو، مفادها أن إسرائيل تعارض مشاركة قوات تركية في قطاع غزة.
وبالتوازي، أصرت تل أبيب على الحصول على "حق الفيتو" في جميع المسائل المتعلقة بهوية الدول المشاركة في قوة الاستقرار، ولا سيما بهدف استبعاد تركيا، على خلفية علاقات أنقرة مع حركة حماس وتصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل.
وذكرت الصحيفة أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب قد قرر تبني الموقف الإسرائيلي بالكامل.
ونقلت عن مسؤولين سياسيين تقديرهم أن الرئيس الأميركي يدرك حساسية القضية بالنسبة لإسرائيل، ويواصل البحث عن بدائل إقليمية ودولية تتيح له طرح تسوية بأوسع توافق ممكن.
