في الحوار الأول بعد تنصيبه..
المفوض السامي لغزة ملادينوف: دورنا دعم لجنة إدارة قطاع غزة
أمد/ القاهرة: أكد المفوض السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، أن الجهود المصرية الحثيثة وجهود الوسطاء نجحت في إتاحة الفرصة للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة.
ووصف "ميلادينوف"، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، هذه الخطوة بأنها بالغة الأهمية لكل من سكان القطاع وإسرائيل بعد معاناة مأساوية استمرت قرابة ثلاث سنوات من الحرب المُدمِّرة.
وأوضح "ميلادينوف" أن هذه المرحلة شهدت إجراء مشاورات موسعة مع أبناء الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية أفضت إلى إنشاء "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي لجنة تكنوقراطية ستكون مخولة بتولي كل الملفات المدنية والأمنية في القطاع، وتقديم الخدمات للسكان، والتنسيق لإيصال المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى قيادة جهود التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار مستقبلًا.
#بث_مباشر.. لقاء خاص مع الممثل السامي لغزة بمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف https://t.co/rUI7bDssDf
— القاهرة الإخبارية - AlQahera News (@Alqaheranewstv) January 17, 2026
وأكد أن هذا التوجه يتماشى مع أحدث قرارات مجلس الأمن الدولي ومع خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي لولا قيادته ودعمه لهذا المسار لما كان تحقيق هذا الإنجاز ممكنًا.
وأشار الممثل السامي إلى أن القرار ينص على فترة انتقالية تدار فيها غزة من قبل هذه اللجنة الفلسطينية، معربًا عن أمله في أن تمهد هذه الفترة -وما يصاحبها من إصلاحات في السلطة الفلسطينية- الطريق لاستئناف المفاوضات السياسية، رغم أن العملية لا تزال في مراحلها الأولى.
وحول مدة عمل اللجنة، كشف "ميلادينوف" أن مجلس الأمن حدد فترة انتقالية مدتها عامين، إلا أن استمرارها لهذه المدة أو حاجتها لوقت أطول سيعتمد كليًا على الظروف الميدانية وتطور الأمور مستقبلًا، مؤكدًا أن مصلحة جميع الأطراف تكمن في أن تكون هذه الفترة أقصر ما يمكن، بحيث تتمكن اللجنة من بسط مسؤولياتها المدنية والإدارية والأمنية في جميع أنحاء القطاع لتمكينها من العمل بفعالية.
وفي ما يخص دوره كمنسق، أوضح ميلادينوف أنه يعمل كحلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لتقديم التوجيه والدعم اللازمين، والعمل مع جميع الأطراف لتهيئة الظروف الملائمة التي تسمح للجنة بأداء دورها المعقد الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من التنسيق الدولي والمحلي. قال ميلادينوف: " دورنا دعم لجنة التكنوقراط في قطاع غزة وتوجيهها ومساعدتها في العملية الانتقالية". وأضاف: " أتمنى أن تتمكن لجنة التكنوقراط من تولي مسؤولياتها المدنية والإدارية والأمنية في قطاع غزة".
وشدد "ميلادينوف" على ضرورة تمكين اللجنة وتوفير الموارد اللازمة لها، وضمان تعاون الجميع مع مكتبه ومع اللجنة لإنجاح هذه الفرصة الفريدة للفلسطينيين، مؤكدًا أن اللجنة تمتلك مزيجًا متميزًا من الخبرات الفنية الكفيلة بفهم تحديات غزة واقتناص الفرص المتاحة لتحقيق نتائج سريعة وملموسة على صعيد التعافي والإغاثة، وبناء منظومة مستقرة تقدم الخدمات بعيدًا عن تهديد العنف وتسمح للسكان بالتعبير عن إمكاناتهم بشكل سلمي وبناء.
