وتبحث نزع السلاح..
حماس تهدد: فصل الموظفين الجماعي قد تؤدي إلى حالة من الفوضى
أمد/ غزة: قال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إن الحركة مستعدة لتسليم إدارة غزة فوراً إلى اللجنة المكونة من 15 عضواً برئاسة علي شعث.
وأضاف: "لدينا ثقة كاملة بأنها ستعمل على أساس الاستفادة من الكفاءات وعدم إهدار حقوق أي شخص عمل خلال المرحلة السابقة"، في إشارة إلى إدماج نحو 40 ألف موظف.
وذكرت مصادر لوكالة رويترز، أن حماس منفتحة على إعادة هيكلة الوزارات وإحالة بعض الموظفين إلى التقاعد، محذرة من أن عمليات الفصل الجماعي قد تؤدي إلى حالة من الفوضى.
وكشفت رسالة داخلية بعثت بها حكومة حماس في غزة إلى موظفيها، واطلعت عليها وكالة رويترز يوم الأحد، أن الحركة حثّت أكثر من 40 ألف موظف مدني وعنصر أمني على التعاون مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، مع تأكيدها أنها تعمل على دمجهم ضمن الحكومة الجديدة.
وأوضحت أربعة مصادر مطلعة أن هذا الدمج سيشمل نحو 10 آلاف عنصر من الشرطة التابعة لحماس، في مطلب لم يُكشف عنه سابقاً. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه هذه القوات تسيير دوريات في غزة مع سعي حماس لإعادة فرض سيطرتها على مناطق خاضعة لنفوذها.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل، التي ترفض بشكل قاطع أي دور لحماس في مستقبل غزة، ستوافق على إشراك الموظفين المدنيين والأمنيين في اللجنة الجديدة. ولم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
عقبات رئيسية لا تزال قائمة
تشير خطط حماس المتعلقة بقوات الشرطة وموظفيها إلى فجوات كبيرة بينها وبين إسرائيل، المدعومة من الولايات المتحدة، في وقت يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدماً في خططه.
وكان ترامب قد استضاف الأسبوع الماضي مراسم توقيع لتأسيس ما سماه "مجلس السلام"، الذي سيتولى إدارة انتقالية تهدف إلى وضع الإطار العام وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة. ويتضمن هذا الإطار بنداً يمنع مشاركة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" في الحكم.و
ولم يُعقد بعد أي لقاء مباشر بين حماس ورئيس اللجنة علي شعث لمناقشة ترتيبات الحكم، بحسب مسؤول في الحركة، فيما لم يصدر رد من مكتب شعث.
ومن القضايا الخلافية الأخرى مسألة قدرة اللواء السابق في السلطة الفلسطينية سامي نسمان، المكلّف بالإشراف على الملف الأمني ضمن اللجنة، على أداء مهامه بفعالية. وكان نسمان قد غادر غزة إلى الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على القطاع عام 2007، قبل أن تصدر محكمة تابعة لحماس حكماً غيابياً بحقه بتهمة إثارة الفوضى، وهو ما ينفيه.
إمكانية تحييد السلاح
تسعى إدارة ترامب إلى نزع الأسلحة الثقيلة فوراً، مع تسجيل الأسلحة الفردية وسحبها تدريجياً حسب المناطق، مع تطور قدرات شرطة اللجنة على ضمان الأمن الشخصي، وفق وثيقة وزعها البيت الأبيض الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول أميركي إن مقاتلي حماس سيُمنحون شكلاً من أشكال العفو.
ولا تزال الحركة، بحسب تقديرات دبلوماسيين، تمتلك مئات الصواريخ، إضافة إلى آلاف الأسلحة الخفيفة مثل البنادق.
وذكرت مصادر أن حماس وافقت مؤخراً على مناقشة مسألة نزع السلاح مع فصائل فلسطينية أخرى ومع الوسطاء، إلا أن مسؤولين في الحركة قالوا لـرويترز إن واشنطن والوسطاء لم يقدموا بعد أي مقترح عملي أو تفصيلي بهذا الشأن.
وقال مسؤول فلسطيني قريب من المحادثات إن الولايات المتحدة تواصلت مع حماس لاستكشاف آليات محتملة لنزع السلاح بمشاركة أطراف من بينها إسرائيل وقطر ومصر وتركيا.
وأضاف: "تحدثت حماس عن إمكانية تحييد السلاح في حال التوصل إلى هدنة، وهي مستعدة لوقف إطلاق نار طويل الأمد — خمس سنوات أو أكثر قليلاً".
وتابع: "لكن الحركة ترى أن ذلك يجب أن يتزامن مع بدء مسار سياسي جاد لإقامة الدولة الفلسطينية، بحيث تخضع الأسلحة والمقاتلون لسلطة دولة فلسطين".
وأشار مصدر في فصيل مسلح متحالف مع حماس إلى أن جماعات أخرى في غزة تناقش أيضاً مسألة نزع السلاح، لكنها تخشى أن تُترك دون حماية.
وفي خطاب أمام الكنيست يوم الاثنين، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المرحلة المقبلة من الاتفاق بشأن غزة "ليست إعادة إعمار"، مؤكداً أن "المرحلة التالية هي نزع سلاح القطاع وتجريد حماس من السلاح".
