رحيل اللواء المتقاعد حسن عبد الرحمن سليمان الحلو (أبو محمد)
عرابي كلوب
أمد/ المناضل / حسن عبد الرحمن سليمان الحلو من مواليد قرية بيت جرجا قضاء غزة عام 1943م، هاجرت عائلته من قريتهم إثر النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني عام 1948م، واستقرت في مخيمات اللجوء والفقر والشتات شمال غزة.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية، وحصل على الثانوية العامة.
سافر إلى القاهرة عام 1964م، ومن ثم إلى العراق بعد الإعلان عن إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، حيث التحق بالكلية العسكرية العراقية، والتي تخرج منها برتبة الملازم.
شارك ضمن الجيش العراقي في حرب عام 1967م على الجبهة الأردنية.
التحق بجبهة التحرير العربية وحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1970م.
شارك في حرب أكتوبر عام 1973م بعد حضوره من العراق إلى لبنان والتحاقه بجبهة التحرير العربية.
استلم العديد من المواقع القيادية في جبهة التحرير العربية.
غادر لبنان عام 1982م بعد اجتياح إسرائيل له صيف عام 1982م، حيث عاد إلى العراق.
شارك ضمن وحدات الجيش العراقي خلال الحرب مع إيران.
مع عودة قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى أرض الوطن عام 1994م وإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، عاد إلى قطاع غزة عام 1995م، ومارس عمله النضالي والحزبي.
تقاعد برتبة اللواء.
اللواء / حسن الحلو متزوج وله عدد من الأبناء.
خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023م، نُزِح من بيته خلال الحرب، وعانى كباقي أفراد شعبنا في القطاع من المرض والجوع والبرد والحر والقتل.
يوم الثلاثاء الموافق 17/2/2026م فاضت روحه إلى بارئها بعد معاناة طويلة مع المرض، وبعد مسيرة طويلة من العطاء في صفوف الثورة الفلسطينية.
تمت الصلاة على جثمانه الطاهر، وشيّع إلى مثواه الأخير.
رحم الله اللواء المتقاعد / حسن عبد الرحمن سليمان الحلو (أبو محمد)، وأسكنه فسيح جناته.
رثاء اللواء سليم البرديني (أبو خالد) برفيق دربه اللواء حسن الحلو (أبو محمد)
في ليلِ غزة المثقلِ بالوجع، ترجل الفارس…
ومضى اللواء حسن الحلو، أبو محمد، تاركًا في القلب فراغًا لا تملؤه الكلمات، ولا يسده الزمن.
يا رفيق الدرب منذ البدايات الأولى، منذ أن التقينا شبابًا نحمل أحلامًا أكبر من أعمارنا، يوم شددنا الرحال عام 1964 من القاهرة إلى بغداد، لا بحثًا عن مقعدٍ دراسي فحسب، بل بحثًا عن معنى الوجود في زمنٍ كان الوطن فيه فكرةً تقاوم العدم. كنا طلابًا فلسطينيين نحمل حقائب صغيرة، لكننا نحمل في صدورنا وطنًا كاملاً ينتظر من يعيده إلى الخريطة.
في تلك الأيام، حين فُتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة، كنا نشهد ميلاد مرحلة، ونشهد ميلادنا نحن أيضًا من جديد. ثم بغداد… والكلية العسكرية… ودورة الضباط الفلسطينيين الخاصة التي حملت توقيع الإرادة الوطنية في زمن المناضل الراحل أحمد الشقيري. هناك لم نكن مجرد متدربين على السلاح، بل كنا نتدرب على حمل فلسطين في القلب، وعلى أن نكون جديرين باسمها.
أذكر الفوج الثاني من اللواء الخامس والعشرين في شمال العراق، على الحدود الإيرانية، حيث كانت الرياح الباردة تلسع وجوهنا، لكن دفء الرفقة كان يحمينا. كنا نقف جنبًا إلى جنب، لا يفصل بيننا إلا الهواء، ولا يجمعنا إلا القسم. كنتَ إلى جواري، يا أبا محمد، كما لو أن القدر أراد أن يكتب اسمينا في سطرٍ واحد من الحكاية.
ثم جاءت 1967، وجاء معها امتحان الدم. تحركنا مع وحدات الجيش العراقي إلى الضفة الغربية، إلى الأردن آنذاك، لملاقاة العدو الصهيوني. هناك لم تكن الجغرافيا مجرد أرض، بل كانت مرآةً لكرامتنا. وفي كل خطوة، كنتَ ثابتًا، صامتًا، لكن حضورك كان أبلغ من الكلام.
عام 1970 افترقت بنا السبل قليلًا، وعدنا إلى العراق، ثم مضيتُ إلى جيش التحرير الفلسطيني – قوات القادسية في سوريا، بينما بقيتَ أنت في الجيش العراقي. ظننا أن الطرق قد تتباعد، لكن من عاشوا الفكرة نفسها لا تفرّقهم المسافات. ثم التقينا من جديد في الساحة اللبنانية، تحت راية جبهة التحرير العربية، في زمن كانت فيه بيروت تختصر العالم كله في معركة.
في لبنان، وسط أزيز الرصاص وغبار الحصار، كنتَ كما عرفتك دائمًا: صلبًا بلا ادعاء، شجاعًا بلا ضجيج. وحين عدتَ إلى العراق عام 1982 لتخدم على الجبهة الشرقية، كنت أعلم أن روحك لا تعرف إلا مواقع الشرف. وأُصبتَ في يدك في إحدى المعارك، وكأن الجسد أراد أن يحتفظ بوسام الألم شاهدًا على صدق الانتماء. أحيلتَ إلى التقاعد، لكن المقاتل فيك لم يتقاعد يومًا.
ثم شاءت الأيام أن نلتقي مجددًا على أرض الوطن بعد اتفاق أوسلو وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. عدنا لا كغرباء، بل كأبناء طال غيابهم. والتحقتَ بقرار من الرئيس الشهيد أبو عمار بإحدى المؤسسات المدنية، لتواصل المعركة بلغة أخرى: معركة البناء، معركة تثبيت الحلم في تفاصيل الحياة اليومية. كنت تؤمن أن الوطن لا يُبنى بالسلاح وحده، بل بالإخلاص، وبالعمل الصامت، وبالوفاء للفكرة الأولى.
يا أبا محمد، لم تكن بالنسبة لي مجرد رفيق سلاح، بل كنت مرآةً لزمنٍ كامل. كلما نظرت إليك، رأيتُ تلك السنوات التي عشناها بين الجبهات، بين المنافي، بين الأمل والانكسار. رأيتُ فيك فلسطين التي تقاتل، وفلسطين التي تصبر، وفلسطين التي تعود كل مرة لتنهض من تحت الركام.
اليوم، وأنت ترحل في شمال غزة، في أرضٍ تعرف جيدًا معنى التضحية، أشعر أن جزءًا من ذاكرتي قد مضى معك. لكنني أعلم أن الرجال من طرازك لا يموتون؛ هم يتحولون إلى معنى، إلى قصة تُروى، إلى مثالٍ يُحتذى. تبقى فينا كوصيةٍ مفتوحة: أن نظل أوفياء للدرب الذي سرناه معًا، مهما طال الليل.
نم قرير العين يا رفيق الروح.
لقد عشتَ كما ينبغي لمناضلٍ أن يعيش: ثابتًا على العهد، صادقًا في الانتماء، كريمًا في الصداقة.
وسنبقى، ما حيينا، نحمل ذكراك كما حملنا السلاح يومًا… مسؤوليةً وشرفًا......
زياد شديد.
تعازينا الحارة إلى الصديق العزيز القريب محمد الحلو "أبو أحمد" عموم ال الحلو بوفاة ولده طيب الذكر
المرحوم حسن عبد الرحمن سليمان الحلو الذي وافته المنيه في قطاع غزه يوم أمس الثلاثاء الموافق17/2/2026م، بعد مسيرة طويلة من العطاء في صفوف الثورة الفلسطينية راجيا من الله العلي القدير ان يرحمه ويخلده في جنان النعيم وعظم الله اجركم
فرحان مطلق ابو راس....
أنتقل الى رحمة الله تعالى في قطاع غزة الحبيب
والد الأخ والصديق محمد الحلو طيب الذكر
المرحوم حسن عبد الرحمن سليمان الحلو
مراسم التشييع اليوم الثلاثاء 2026/02/17
في قطاع غزة وبيت الأجر هناك ايضاً
وبخصوص الأهل في الضفه وخاصة في مدينة دورا
تقبل التعازي فقط عبر مواقع التواصل الأجتماعي
من باب التخفيف على الأهل والأصدقاء
فبارك الله فيكم جميعاً ولا تنسوه من صالح دعائكم
رحمة الله عليه
إنا لله وإنا إليه راجعون
ابو محمد الشراونه...
تعزئه ومواساه بإسمي وابنائي واخواني وعشيره الشراونه اقدم تعازينا الى الصديق العزيز والمحترم محمد الحلو و عموم ال الحلو بوفاة والده طيب الذكر
المرحوم حسن عبد الرحمن سليمان الحلو الذي وافته المنيه في قطاع غزه والله يرحمه ويخلده في جنان النعيم وعظم الله اجركم واحسن الله عزاءكم
