مقابلة كارلسون خرجت عن السياق..
هاكابي: "قرارات إسرائيل في الضفة وفق مصالحها الوطنية وفي سياق السيادة"
أمد/ تل أبيب: خرج السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عن صمته بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة حول "حق إسرائيل التوراتي"، مؤكداً أن تصريحاته أُسيء تفسيرها وأن إسرائيل لا تسعى للتوسع الإقليمي.
وخلال مقابلة مطولة، مع "يديعوت أحرونوت" العبرية، شدد هاكابي على أن إسرائيل تتصرف كدولة ذات سيادة، وأن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تعكس أي نية للتوسع، وقال: "إسرائيل تتصرف وفق مصالحها الوطنية، وكل ما يُتخذ من خطوات إدارية يجب فهمه في سياق السيادة وحماية الأمن".
وأشار السفير الأمريكي إلى أن التوترات في المنطقة تتطلب يقظة دائمة واستعداداً لكل السيناريوهات، مع الحفاظ على التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة، وأضاف: "الجمهور يجب أن يفهم أن التهديدات لا تقتصر على إسرائيل فحسب، بل تهدد الأمن العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة".
وتطرق هاكابي إلى حركة حماس في غزة، وقال: "الشيء الوحيد الذي أعلمه هو أن حماس لن تكون مسؤولة عن الحكم هناك، لقد وافقوا على أن يتفككوا عسكرياً، لكنهم لم يفعلوا ذلك بعد، وهم موجودون لإحداث الفوضى والدمار وليس لإحلال السلام أو النظام".
وفي معرض تعليقه على مناظرته الأخيرة مع تاكر كارلسون ، رفض هاكابي الانتقادات الموجهة لتصريحاته، قائلاً إن تعليقاته أُخرجت من سياقها، وهو ما أدى إلى خلق تصورات مضللة، واتهم كارلسون بانتقاء أجزاء من الحوار.
ووفقًا لهاكابي، فإن المقطع المختصر خلق "سردية زائفة" وأثار ردود فعل غاضبة في الخارج، مما دفع مكتبه إلى نشر النص الكامل والتسجيل الصوتي ليتسنى للقادة الاطلاع على تصريحاته في سياقها الكامل.
فيما يتعلق بطلب نتنياهو العفو، قال هاكابي إنه لا يعتقد أن الرئيس إسحاق هرتسوغ سيُعاقب إذا رفض الموافقة عليه، مضيفًا أن "له الحق في التريث قبل اتخاذ القرار". وقال: "هناك أكثر من ألف قضية سنويًا، ولا يُتخذ القرار عشوائيًا. الرئيس هرتسوغ رجل نزيه وطيب، وتربطني به علاقة طيبة. أعتقد أنه سيتخذ القرار الذي يراه في مصلحة المواطنين الإسرائيليين".
وتطرق السفير أيضاً إلى إمكانية حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستلام جائزة إسرائيل، قائلاً: "أتمنى أن يحدث ذلك، سيكون أمراً رائعاً". وأوضح أنه تحدث مع الرئيس حول تقديره لإسرائيل، مضيفاً: "يُكنّ ترامب حباً وتقديراً عميقين لليهود وشعب إسرائيل".
فيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة واجتماع "مجلس السلام" الذي دعا إليه ترامب، أوضح السفير الأمريكي أنه يتفهم قلق إسرائيل من مشاركة قطر وتركيا في "اليوم التالي"، لكنه أكد أن "الرئيس ترامب صرّح مرارًا وتكرارًا بأن حماس لا مستقبل لها في غزة. وقد وافقوا على ذلك، لكنهم يحتاجون فقط إلى بعض الوقت. هذه هي الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا في عملية الخروج من غزة. عليهم التوقف عن قتل شعبهم، فهم ليسوا هناك من أجل السلام، بل من أجل نشر الفوضى".
فيما يتعلق بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، أكد السفير أن "الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب، بغض النظر عمن يرتكبه". وأضاف: "أحث الإسرائيليين على معاقبة المسؤولين عن العنف بشدة. إنه أمر مرفوض، ولا يهم من يرتكبه. المهم هو إدانة الفلسطينيين والإسرائيليين له".
واختتم السفير حديثه بالتأكيد على مبدأ التوازن بين الدبلوماسية والاستعداد العسكري، قائلاً: "دعونا نصلي من أجل السلام، ولكن يجب أن نستعد للأسوأ، وهذا هو أفضل نهج للعيش في أي وقت، ليس الآن فقط".
