متوهج رغم الجليد

تابعنا على:   13:25 2026-03-05

سامي ابو لاشين

أمد/ لم أعد أرتجف من الهزيمة.
تعلمتُ أن أمشي فوقها كما يمشي المرء فوق زجاج مكسور..
ببطء… وبقدمين تنزفان قليلًا،
لكن تمشيان.
لا يقلقني أن يضيع جهدٌ آخر في الريح،
فالريح لم تكن يومًا عدوّي،
كنت أعرف أنها تمتحن ثباتي فقط.
ما يخيفني حقًا
ليس خسارة المعركة،
بل أن أفقد رغبتي في خوضها.
أن أستيقظ صباحًا
فلا أشعر بذلك القلق الجميل
الذي كان يوقظني قبل المنبه،
ولا أسمع في صدري ذلك الطَرق الخفي
الذي يقول: ما زال لديك ما تقوله.
تخيل أن تهدأ النار
لا لأنك شبعت،
بل لأنك بردت.
أن تصبح الأشياء متساوية في عينيك:
النصر والهزيمة،
الحلم والعدم،
الصوت والصمت.
الرغبة عندي ليست نزوة عابرة،
إنها المعنى حين يتشقق المعنى،
والنبض حين يختبئ القلب خلف ضلوعه.
أنا لا أريد أن أربح دائمًا،
ولا أن أُذكر كثيرًا،
ولا أن أُخلّد في ذاكرة أحد.
أريد فقط
أن أبقى متوهجًا… ولو كجمرٍ هادئ
فما قيمة الحياة
إن عشناها بدمٍ بارد

اخر الأخبار